هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حــان أن تســترد ذاك الشـبابا
لا تظنـــن نجــم ســعدك غابــا
فتجـدد يـا نسر وانزل بصدر الم
جــد قلبــاً فقلبــه قـد ذابـا
أخطــأ الـدهر فـي صـباك ولكـن
قبـس الشـيب قـد هـداه الصوابا
فــاغتفر للزمــان ذنبـاً جنـاه
فاليــك الزمــان عنــه تابــا
وتقلــد عصــاك ترعــى خرافــاً
طالمــا أجمعـت عليـك انتخابـا
لادمــــاتٍ صـــدورها هاتفـــاتٍ
ربنـا ربنـا الجوابـا الجوابـا
ان ذاك الـــدعاءَ طــال ولكــن
رحــم اللَــه شــعبه فاسـتجابا
فاسـتتب الأمـر الـذي كـان قبلاً
يمنــع الـدهر دونـه اسـتتبابا
وريـــاح الانصــاف هبــت قليلاً
فــازالت عـن العيـون الضـبابا
وجلـت فـي العلـى همامـاً اليـه
قـد قضـت فـي اشـتياقها احقابا
ارجـع الـرب فـي سـماء المعالي
شـمس فضـلٍ كـادت تداني الغيابا
فصــفا جوهــا واصــفى عيونــاً
قرحــت عهــد وجــدها الاهـدابا
فســلامٌ عليــك يــا أيهـا اللا
بــسُ مــن خــوف ربــه جلبابـا
وســـلام عليــك يــا طــاوي ال
طهـر الـذي نـثره يحاكي الملابا
قـد قبضـت المفتاح فادخل إلى ب
يمــت المعـالي وفتـح الابوابـا
واســتزد مـن سـلاح بـرك فـالحر
ب عــوان والبطـل حـث الركابـا
وتســارت تلــك الأراقــم فوضـى
تتحــــدى قلوبنـــا انقابـــا
ورأينـا السـم النقيـع الذي سا
ل وكنـــا تحجــوه قبلاً رضــابا
فأجرنـــا مـــن المصــاب لئلا
يتبــع الـدهر بالمصـاب مصـابا
وادعنـا فـي رضـاك تلقـى قلوباً
تسـتطيب المـوت الـزؤام شـرابا
واذا كــان مــن قلانــا اخانـا
فلقــد يبغـض القـراب القرايـا
فأنرنــا فــي ذا الظلام فإنــا
قــد مللنــا لصـبحه الارتقابـا
وتــدبر للـدين والعلـم ترميـم
ربـــوعٍ كــادت تصــير خرابــا
قـد عهـدناك فـي الوقـائع ليثاً
غــالب الــدهر فــانثنى غلابـا
لـم يشـب عزمـك المشيب فأنت ال
نسـر مـا زلـت تسـتجدُّ الشـبابا
لا ولا حــــطَّ مـــن علاك مقـــالٌ
لفقتــه الحسـاد عنـك اغتيابـا
علمــوا اليــوم ان ربــك قـاضٍ
عــادلٌ يمنـحُ الحقيـق الثوابـا
فـاغتفر ذنبهـم اليـك فقـد جـا
ؤوك للصــــفح كلهـــم طلابـــا
نزعـوا عنهـم الحجـاب ومـا شـا
ؤووا بيـوم ارتقاك عنك احتجابا
فتبــاروا إلــى لقــاك وفـوداً
وتتـــالوا حزائقـــاً أســرابا
هـل علمـت الأحـزاب فـي ذلـك ال
يـوم الـذي لـم يدع بهم أحزابا
يـوم لاحـوا على الجياد المذاكي
تنهــب الأرض بالمسـير انتهابـا
وتســاروا بالمركبــات قطــاراً
وتســــاروا احبـــةً وصـــحابا
ودوى الرعــد مــن بنــادقهم ح
تى استهزوا قلب الفضاء اضطرابا
يتهـــادون بالصـــوارم لــدناً
يتثنــــون بالرمـــاح صـــلابا
مــوكبٌ يفضــح الكــواكب نـوراً
راح ينســابُ مـن وراك انسـيابا
بقلـــوبٍ تــدافعت مــن حــوال
يـك دراكـاً ترجـو اليك اقترابا
وثغـــورٍ بواســـم مــا جلاهــا
غيـر مجلاك فـي العلـى استطرابا
كــل هــذا وانـت تمشـي وديعـاً
لا يثنيـــك امرهـــم اعجابـــا
تلتقيهــم طلـق المحيـا ويغشـى
كــل عــافٍ نــدى يـديك ربابـا
واذا مــا دجـى لهـم ليـل خطـبٍ
لحـت فيهـم بـدر النهى فانجابا
واذا جـــف تـــرب رزقهـــم ال
فــوك بالنيــل عارضــاً صـيابا
هكـــذا فلتـــك الرعــاة وإلا
فلتقلــد تلـك العصـيَّ الـذئابا
إنمـا الحـبرُ مـن ثـوى قلبه ال
خلــد ورجلاه تثويــان الترابـا
وحمــى جــانب اليقيــن واعلـى
رايــة الصــدق تخجـل الكـذابا
واقــام القســطاس بيـن رعايـا
ه ومـــا زال للرشــاد نصــابا
هكــذا قــد بــراك ربـك حـبراً
لــم يـدع فيـك للحواسـد عابـا
مــا سـمعنا لشـائبٍ عنـك قـولاً
غيــر ان المفضـال بطـرس شـابا
ان يـك الشـيب فيـك عيبـاً فاني
شــاكرٌ فــي انتقاصـك العيابـا
هــل نكيــر عليــك انــك للـم
عــــوز غـــوث تجيئه وهابـــا
هـــل نكيــر عليــك انــك ذوق
لـبٍ بحـب الإلـه يـذكى التهابـا
هـــل نكيــرٌ عليــك انــك راعٍ
فــي رعايــاهُ يــألف الاتعابـا
كـم قتلـت الكـرى بسـيف مـن ال
ســهد وامســيت بينهــم جوابـا
فــرددت الغــاوي وقــومت منـا
داً واجـبرت مـن يـداني القضابا
وتــدبرت معهــداً ســال علمــاً
وتقــــى فاســــتفزهم طلابـــا
فبــه مغتــذى العلــوم وفيــه
مــوردٌ ينهــل الفــتى آدابــا
وبــه قيــد الهــوى قلــب حـبٍ
رقـة القيـد فـي هـواك استطابا
ولقــد قـد قضـى عهـوداً طـوالاً
يتقاضـى هـذه العهـود اقترابـا
تــارةً ينشــد الربــوع صــباءً
تــارةً ينشــد الزمــان عتابـا
فــإذا بالزمــان عــاد وفيــاً
بعـــدما كــان خادعــاً خلابــا
فتثنــى يــوم ارتقــائك بشـراً
وتصــابى ولــم يكــن يتصــابى
نزلــوا ابحـر الثنـاء فـألفوا
كـل بحـرٍ منـك اسـتعار العبابا
فتصــفح اقــوالهم تقـرأ العـر
ف فصــولاً والحــب بابـا فبابـا
واقتبلـه سـفراً روى عنـك ما لم
يبـق فـي خـاطر الزمان ارتيابا
لا تجزنــي فــانني لــك فــي د
يـنٍ مـن الفضل ان أردت الحسابا
وكتـــابي عهــدٌ علــي بــديني
فلهــذا ذيلـت باسـمي الكتابـا
وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.صحفي لبناني، له نظم حسن.ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.توفي ببيروت.وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.