هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــرف المشــيب مقـامه فتقـدما
وبــدا علـى عـرض العلاء وسـلما
مـا عـاقه وقر الزمان عن العلى
فعلا ذراهـــا ناهضــاً وتســنما
والبطــل راح بــذيله متعــثراً
والحــق رمــم بيتـه المتردمـا
والقلــب ضــمد جرحـه لمـا رأى
روض الهنــاء لـه يـوفر بلسـما
والعيـن قـرت بعـدما أجـرت لـه
عهـد السـهاد سـخين مدمعها دما
والعــدل نبـه طرفـه مـن رقـدةٍ
مـن قـال ان العدل ادركه العمى
فيميـن ايليـا الزمـان تعيد عا
دي البطل عن ربع الحقيقة محجما
لمــا رأى تلـك الكلـوم تجسـمت
بقلوبنـا اهـدى إلينـا المرهما
ولـدن رأى عـرش العلـى متـأوداً
القــى إليــه صــخرةً فتقومــا
فليهجـع الطـرف السهود فقد بدا
قمـر الهدى ومحا الضلال المظلما
وليــتئد رامـي السـهام فربمـا
رجعـت وقـد نزلـت بمهجة من رمى
وليرهـب الحمـل الوديـع رمـاته
فلقـد يكـون لدى الوقيعة ضيغما
حسب الليالي ما جنت وكفى العلى
شـوق لبطـرس فـي الفـؤاد تكتما
فــاليوم موعـدها بمطلـع وجهـه
فـي عرشـها طلـق الجـبين مكرما
واليـوم يـوم فتـاك يا مولاي في
هـذا المجـال لكـي يكـون مقدما
مــا شــاقني إلا طلوعـك راعيـاً
شــعباً تنهجـه الطريـق الأقومـا
فـإذا بك الراقي إلى أوج العلي
متوخيــاً بيــض المــآثر سـلما
فـادر لحاظـك بـالوجوه تجد بها
سـر القلـوب علـى الأسـرة ترجما
وتوسـم الشـعب الـذي ينسـاب من
حوليــك فيــك هنــاءه متوسـما
واغفـر لـدهرك ما جنى فلقد أتى
بالــذل عــن آثــامه متأثمــا
ان كـان قـد خـان الشباب بعهده
فـإلى المشـيب عن الشباب تندما
فـاطلق بطرفـك فـي مقام قد بدا
فلكـاً يضـمُّ مـن الأكـارم انجمـا
يشـدو هـزار البشـر فـي جنـاته
مسـتهزماً عنهـا الغراب الازسحما
مـولاي حسـبك مـا بلغـت وحسـبنا
أنـا نـراك لنـا الإمـام القيما
ونهجـت نهجـاً مـن صباك على رضى
مـولاك ترضـى الأرض عنـه والسـما
ان كـان يغضبك المديح من الملا
فلسـان فضـلك لـم يـزل متكلمـا
فاليكهــا بكــراً لأصــدق خـاطرٍ
جــاءت لتعلــن وجـه المتكتمـا
تمشـي إليـك وعقـدها در الثنـا
وســوارها حــبٌّ يزيـن المعصـما
بـدأت بمطلعـك الوضـئ ولـم تشأ
إلا بلثـــم يــديك ان تتختمــا
وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.صحفي لبناني، له نظم حسن.ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.توفي ببيروت.وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.