هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ردي علــى وطنــي حمـاة ذمـاره
يــا بنــت حكمتــه وام صـغاره
ردي عليـــه رجـــاله فرجــاله
غلمــان دارك لا شــيوخ ديــاره
الناشــئون علــى عبــادة ارزه
يتعلمــون المــوت تحـت شـعاره
هـم ريـق الأمـل الـذي يحيـا به
والمــوت يضــرب سـيفه بجـواره
أمـل بـه اسـتبقى نضـارة روضـه
وبليــل ريــاه وصــدح هــزاره
فهـي المراتـع مـا عهدت ونجدها
فــي آبــه كالســفح فـي آذاره
خلعـت يـد البـاري عليهـا حلـةً
مـن مثـل مـا خلعـت على اخداره
ثــوبٌ يغـار عليـؤه خـالقه فلا
يرضــى بمــد يــدٍ إلـى أزراره
ثــوبٌ تمـرّ بـه القـرون ووشـيه
ذو جــدَّةٍ فكــأنه ابــن نهـاره
ضـافٍ يجـرّ علـى الجبـال ذيـوله
والــبرق يلمـع مـن خلال صـداره
والأرز مـــن شــاراته وحــديثه
مـا قـال ربـك عنـه فـي أسفاره
طــافت ملائكــة السـماء بـدوحه
وحنــت مباســمها علـى أزهـاره
ومشــى مرتلهــا يغنيــه بمــا
غنـــاه داودٌ علـــى قيثـــاره
ان لـم يكـن لبنـان جنـة خـالق
الـدنيا يكـن لبنـان شرفة داره
منـه تطـل الحـور سـكرى وهي لم
ترشـف سـوى السلسـال من أنهاره
فتناســم الفــواح مـن ريحـانه
وتغــازل الصــداح مـن أطيـاره
وحيالهــــا شـــلاله متـــدفقاً
والكــوثر الفــوار مـن فـواره
ولجيـــن برودنيـــه مترقرقــاً
والكـرم يضـحك عـن نضـيد نضاره
والبـدر مـن خلـف الهضـاب كأنه
وجــه المليحــة لاح خلـف إزاره
اللَــه للجبــل المفـدى مجتنـى
ثمــر النعيـم ومجتلـى أنـواره
وبمقلـــتي صـــنينه ومشـــيبه
يملــي علـى الأجيـال آي وقـاره
وبمهجـــتي نفحـــاته قدســـيةً
تقصـي عـن المصـدور طيـف بواره
يرتادهــا والعمــر فـي آصـاله
فــترده والعمــر فــي أسـحاره
لبنــان منتجـع الحيـاة ومعقـلٌ
تــتزحلق الآفــات عــن أسـواره
ويـزل سـاري الغيـم مـن شرفاته
متبركــاً منــه بلثــم جــداره
ان روع الحــدثان مهجــة شـوفه
بمكــارهٍ تغشــاه تلــو مكـاره
فالشــوق عنــه يســتقل بروعـه
والشــوف عنــه يســتقل بعـاره
يـا ويحـه والـرزق ضـاق سـبيله
والجــار غيـر مـؤمنٍ مـن جـاره
يــا ويحـه والـروض جـف نضـيره
لمـا جنـى الجـاني علـى أكـاره
لـو جـاء فخـر الدين يشهد حاله
لبكـى عليـه وجـدَّ فـي استنكاره
أو رددت أخبــار مـا فيـه علـى
قـبر الشـهاب لضـج مـن أخبـاره
قـل للصـفا ومسـامع الصفصاف ما
ثلــةٌ عليـه تنـال مـن أسـراره
إن البنين بنيه قد عافوا الصفا
مـن عيشـهم ولـووا علـى أكداره
وتجنبــوا نفـس النعيـم وبـرده
ميلاً إلــى نفـس الجحيـم ونـاره
ومـتى تجـد بلـداً يُضـام بـريئه
قــل ان ربـك قـد قضـى بـدماره
والـدهر يعـرف كيف يثأر لا الذي
سـفك الـدماءَ وضـلَّ موضـع ثـاره
اسـفي علـى الشـوف العزيز يذله
أشــراره بغيــاً علــى أخيـاره
اربــى علــى أدبــائه سـفهاؤه
وعبيــدهُ ظهــروا علـى أحـراره
فتضعضــع العقــال فـي خلـواته
وتحيــر الرهبــان فـي أديـاره
اسـفي عليـه وهـو ملعـب صـبوتي
ومقيــل غسـان الشـباب الفـاره
عبــث الغــرور بـه فكـدر ورده
الصــافي ونكــر طيبـات عـراره
وأعــارني نـوح الحمـام لموقـف
كنـت الخليـق لـه بصـدح كنـاره
هـي زفـرة مـن عـاثر افضـى بها
الـوطن الشـجي إلـى مقيل عثاره
وطـن يضـج إلـى الشـبيبة كلمـا
التمـس المقـذف مـن حماة ذماره
أي معهـد الأدب النضـير ومهتـدى
ذهــن الصـغير ومغتـذى افكـاره
عــذراً لبارحــة تمــر وعيــدك
الــذهبي وضــاءٌ علــى أقمـاره
أنـا مـن يـرى لبنان فوق حياته
ويـرى منـار النجـم دون منـاره
ويــرى فـدى لبنـان كـل قطينـه
مــن مـرد فـتيته إلـى أحبـاره
أنـا مـن يـرى فخراً بلثم ترابه
ويــود بالاجفــان مســح غبـاره
أنــا آيــةٌ منقوشـةٌ فـي صـخره
وشـــرارةٌ مطبوعـــةٌ بغـــراره
وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.صحفي لبناني، له نظم حسن.ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.توفي ببيروت.وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.