هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســلام البيــانِ وفتيــانهِ
عليكــم معاشــرَ اعــوانه
لأنتـــم مؤمَّـــل ملهــوفه
وأنتـــم مــؤمنُ فزعــانه
ولـــولا بقيــة أمثــالكم
لضـــاعت بقيــة قحطــانه
ففـي الشـرق بـاغٍ على حقه
وشــانٍ يغيــر علـى شـانه
أصـيب البيـان بمـا راعـه
وهـــز رواســـخ أركــانه
بكــل دخيــلٍ علــى ثـوبه
تغلغـــلَ داخــلَ قمصــانه
فعـــاثَ ببهجــة منثــوره
وفـــــكَّ قلائد عِقيــــانه
واطمــع باقــلَ مـن مجـده
بـــإرث ســـلالة ســحبانه
فبــات يثغثــغُ فــي داره
دعـــيٌّ الـــمَّ بـــديوانه
وحــلَّ الغـرابُ علـى روضـه
محــلّ الحمامـة مـن بـانه
أرى الشـرق يمنع عيني ترى
أديبــاً عزيــزاً باحضـانه
أراه يهيــــم بطـــاغوته
ويــزري بعــترة لقمــانه
ويشـقي الصـحافي فـي ارضه
لينعــم كســرى بــإيوانه
ويـولي المشـانق اعناقنـا
فـــدى للاميــر وتيجــانه
ويغـذي المنايـا باكبادنا
لتســـلم مهجــةُ ســلطانه
تعـــدى وصـــيةَ انجيلــه
وخـــالف آيـــة قرآنـــه
فهــذا يضــج علــى شـيخه
وذاك يصــــيح بمطرانـــه
هــو الشـرق يكـرم عُمـاته
ويرعـــى قلانــس رهبــانه
ويعنــى بكــل فــتىً آمـرٍ
ولــو هــو اصـغر غلمـانه
وامــا الأديـبُ ففيـه يـذلُّ
وقــد عــزَّ خـارج أوطـانه
يـروع الصـحافة ان لا تـرى
فتاهــا كــثيراً بـإخوانه
يمـــوت ليســعد لبنــانه
ويحيــا شــقياً بلبنــانه
وكـم ليلـةٍ باتهـا سـاهراً
يعــضُّ اليــراع بأســنانه
وذو البغـي لاوٍ علـى ناهـدٍ
يُـــداعب ناضـــج رمــانه
يهـون عليـه تبيـد الديارُ
وتقضــي لبانــة شــيطانه
وذو المـالِ خـالٍ إلى ماله
يقبـــل وجنـــةَ رنـــانه
وقســط الصـحافة مـن كفـهِ
كقســـطِ مؤمـــلِ احســانه
أمـا فـي البلاد اخـو همـةٍ
يجـــرُّ العـــتيَّ بــآذانه
بــردُّ الأديــب إلـى تختـه
يعيــد الغـبي إلـى خـانه
كفى ما شهدنا من المضحكات
لهــذا الزمــان وصـبيانه
افــدوى فــديتك لا تجزعـي
لبـــث الأديــب واحزانــه
وغنــي حمامــة غنــي لـه
فســجعك يمضــي بأشــجانه
وخلــي الانيــس بألحــانه
يسـوق النفـوس إلـى حـانه
فنحــن بنـو دولـةٍ نلتقـي
كــراحِ الربيــعِ وريحـانه
إلـى الخلـد نعلو بأحلامنا
نـــدق نوافـــذ رضــوانه
وهـــذا يطيــر بأشــعاره
وذاك يطيــــر بألحـــانه
يمينـاً بـديني يميـن امرئٍ
يفــي للمســيح وقربــانه
لـو أن النبـوغ لـه وزنـه
وفـي الشـرق منصـب ميزانه
لكـان فتانـاً فـتىً راجحـاً
وداس معــــاطس أقرانـــه
ولكـن للشـرق يومـاً يجيـءُ
فيــا نفـس صـبراً لا بـانه
وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.صحفي لبناني، له نظم حسن.ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.توفي ببيروت.وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.