هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا نعيـت إلـيَّ مـن أحواله
يـا أيها الباكي على استقلاله
إن الـذي أجـرى على لبنان من
فردوســه الأعلـى اخـص جمـاله
أعطـاه مـا تهن الدواهي دونه
وحبــاه مـا لا مطمـعٌ بزوالـه
نعـم رواسـخُ فـي رواسـيه فلا
تنهــار إلا بانهيــار جبـاله
فـانظر إليـه كيـف شـق قميصه
البلـور منفجـراً علـى سرباله
وانـزل عليه خالعاً ثوب الضنى
مـا بيـن ضـال المنحنى وضلاله
واخلـع نعالـك قبل دوس ترابه
فــتراب لبنـانٍ رفـاتُ رجـاله
وتلمـس البركـات مـن غابـاته
المتراميـات علـى ثرى اجياله
روحي فدى الجبل الذي لا ارتضي
ان يـدفنوا عظمـي بغيـر ظلاله
لأظــل يلمســني بليـل نسـيمه
وأبيــت يؤنسـني خريـر زلالـه
وطـنٌ قنعـت به ولو عبث الردى
بأســوده وقضـى علـى اشـباله
احببتـــه وديــاره مأنوســةٌ
واحبــه فــي وحشـة مـن آلـه
وإذا عفـت منه الديار فلا أرى
مغنــىً أحـب إلـيّ مـن اطلالـه
او خيرونـي فـي الجنان لانكرت
نفسـي علـيَّ رضـاي باسـتبداله
لا كـوثر الفـردوس اطيب منهلاً
مــن ورده واعــزُّ مــن شـلاله
أفمــا تــرى انفاسـه قدسـيةً
تلـوي بعمـر الشـيخ عن آجاله
فـإذا سـرت مـن شرقه نفحاتها
عبـق الشـذا بجنـوبه وشـماله
وإذا بكـت أسـحاره نضـحت لنا
اغصــانه درراً علــى آصــاله
قسـماً بـه لـولا اتقـاء مسيحه
لأبيــت ان اجثـو لغيـر جلالـه
فاجزت ما اعتقد المجوس عقيدةً
وعبــدت مطلــع شمسـه وهلالـه
أمـا القطيـن فلا تسل عنه سوى
ريـب الزمـان بحبك عن احواله
فالعاديــات تصــرفت بشـؤونه
ومضــت ببهجـة عيشـه وبمـاله
مـن لم تمكن من نواصيه يد ال
تركــي جرتـه النـوى بقـذاله
ثم انجلت تلك الخطوب فلم يكن
ماضـيه ادعـى للأسـى مـن حاله
قـد أوحشـوه مـن بقيـة اهلـه
امـا الأُلـى فيـه فغيـر عياله
مـن مبلـغ بـاريس ان صـديقها
مــتربصٌ ابــداً علــى آمـاله
يزجـي الرجـاء مغلفـاً بنسيمه
حرصــاً عليـه مـن اذى عـذاله
ولقـد يغالطهـا بمظهـر نـافر
ولقـد يعاتبهـا عتـاب الواله
ردي إلــى يـده زمـام امـوره
بـاريس تلـك حقيقـة اسـتقلاله
وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.صحفي لبناني، له نظم حسن.ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.توفي ببيروت.وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.