هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
روضــةٌ لا تحـبُّ سـلمي سـواها
معبـداً فـي صـباحها ومسـاها
كلمـا حـانتِ الصـلاةُ توافيها
وتخلــو لِلّــه فــي نجواهـا
آيـةٌ فـي الحسانِ قد خصها ال
بـاري بكل الجمال لما براها
واصــطفاها لحبــه فحماهــا
فـي ذمـارٍ مـن زهدها وتقاها
واصـطفته لهـا حبيباً ولم تر
حـم مـن الناس هالكاً بهواها
عشـــقته ولا تـــراه ولكــن
حسـبها مـن عشيقها أن يراها
وأتـت مـرّةً تنـاجيه في الرو
ض وقـد بـاكرته قبـل ضـحاها
وتمشـت علـى الريـاحين لا تؤ
ذي الريـاحينَ بالخطى قدماها
وجثــت فـي ظلالِ صفصـافة حـا
كـت ذؤاباتهـا وحـاكت حياها
والأزاهيـر حولهـا مثـل أحدا
ق المهـا قـد تفتحـت ترعاها
وأكبــت علـى الصـلاةِ وعينـا
هـا إلـى ساكنِ السما وبداها
فـإذا بالنسـيم مـن خلل الأغ
صـان كـاللص جـاء يلثم فاها
قبلـةٌ تلـوُ قبلـةٍ تلـو أخرى
اقلقـت بالهـا وهـاجت شجاها
واسـتغاثت سـلمى بيسوعها تش
كـو إليـه النسيمَ مما دهاها
تلطم الخد تلدم الصدر والمح
بــوبُ عنهــا محجــبٌ يتلاهـا
وأعــاد النسـيم كراتـه يـل
ثــم خــداً ومقلــةً وشـفاها
وتمــادى حـتى تغلغـل ينسـل
انسـلال الثعبـانِ تحـت رداها
فتــولى فؤادهــا جـزعٌ ممـا
أحســت واجهشــت فـي بكاهـا
وتخلــت عــن الصــلاة وخفـت
كالغزال الغضبان تنحو حماها
وأفاضــت لوالــديها بشـكوى
أضــحكت أمهـا بهـا وأباهـا
ضــحكاً للصـبا المغفـل حـتى
أضــحكاها فســريا بلواهــا
وخلـت أمهـا بهـا تشرح السر
لهــا كيـف تـم نضـجُ صـباها
وغـدت بعـد ذاك سـلمى توافي
روضـها والنسـيمُ ملـءُ رضاها
واسـتباحت غيـر الصـلاة صـلاةً
واســتحلت غيـر الإلـه آلهـا
وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.صحفي لبناني، له نظم حسن.ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.توفي ببيروت.وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.