هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــرَّت لحــاظٌ والفــؤَادُ قريــرُ
لمَّــا اســتقرَّ لسـعدك التقريـرُ
هتفـت لبُشـراكَ الحَمـامُ بأَيكهـا
مـذ جـاءَ فـي بُشرَى السُرور بشيرُ
واهــتزَّت الأَعطـافُ مـن أَلبابنـا
طَرَبــاً وكــادت بـالحُبورِ تطيـرُ
أَمِنَــت بـأَمنكمُ العِبـادُ وآمنـت
كـــلُّ البِلادِ بانـــك المنصــور
وصـدعتَ عظـمَ الـدهر صـَدعةَ فاتكٍ
فغـــدا يَئنّ وعظمُـــهُ مكســـورُ
البابنـــا بكمـــالهِ مفتونــةٌ
ولُبابنـــا بجَمـــالهِ مبهـــورُ
افـديكَ مـن سـهمٍ سـعيد الحظّ ما
نــــاواكَ الَّا جاهـــلٌ مغـــرورُ
لمـا غـدا وِترُ الوَرَى صَدرَ الوَرَى
صــَدَرَ الحســودُ وصــَدرُهُ موتـورُ
فالمســـتميحُ ســـِواكَ ممطـــولٌ
ولكـن مسـتميحك في الجَدَى ممطورُ
فـالخيرُ فـي الدنيا لعمرك متجرٌ
وافـي المكاسـبِ فَهـوَ ليـسَ يبورُ
وكـذا الصـنيعُ من المحامد منهلٌ
عَـذبُ المـواردِ فهـو ليـس يغـورُ
لكـم التهـاني مـا صفا وِردٌ وما
بَســَمَت لحُكــم العـادلينَ ثغـورُ
مـا زلـتُ اثنـي عزمنا فيكم وان
زَعَــمَ الحواســدُ اننــي لجسـورُ
لـو تعلـم الشُعراءُ في شعري بكم
ذاب الفَـــرَزدَقُ غَيــرةً وجريــرُ
وتــرى الحســودَ معـذَّباً فكـانهُ
ميـــتُ اتـــاهُ نــاكرٌ ونكيــرُ
لكـم البقـا كَبِّـر عليهـم أَربَعاً
مُــذ احرزتهــم تُربــةٌ وقُبــورُ
انتــم نســيمٌ ان هَبَبتُـم شـمأَلٌ
والغيــرُ ريــحٌ اذ يهــبُّ حَـرُورُ
لـو ان حللتـم فـي سـِباخٍ اصبحت
خِصــباً سـميناً ليـس فيهـا بـورُ
مـا أَمَّ قومٌ مثلهُ يوماً ولا كبنيهِ
أَمَّ مصــــــــاحبٌ وعشـــــــيرٌ
كلا ولا الـــديباجُ ضــمَّ نظيــرَهُ
وكطِفلــهِ مــا ضــمَّ قَــطُّ سـريرُ
فكــانهُ شــمسٌ بآفــاق العُلــى
وبنــوهُ فــي أُفُـقِ العَلاءِ بـدورُ
شــمسٌ اضــت وبنــوهُ زُهـرٌ لُمَّـعٌ
بمجــرَّة المجــدِ الاثيــلِ تُنيـرُ
قــومٌ بعُرفهــمِ بلــوغ أَشــُدِّهِم
حَــزُّ الغلاصــم والغبــارُ يثـورُ
مجمــوعهم بالفضــل جمـعٌ سـالمٌ
لكــن ســواهم جمعهــم تكســيرُ
لهــمُ باكبــاد العظـائِم مـوردٌ
وعــن الـدنايا الهينـات صـدورُ
يجرونَ في يوم الوَغَى حتى ترى ال
أَرَضــينَ راجفــةً تكــادُ تمــورُ
واذا امتطَـوا متنَ الخُيولِ كانهم
أُحُـــدٌ ورَضــوَى يَــذيلٌ وثــبيرُ
لا بِـدعَ ان هَجَـرَ الغمـودَ نِصالُهم
فلهـــا غمـــودٌ أرؤسٌ ونُحـــورُ
فكأنمــا الاســياف حَــبُّ خـرائدٍ
ضـــُمَّت عليــهِ تــرائبٌ وصــدورُ
سـيماهمُ طولُ النِجادِ فقد يُرِي ال
مُــرَّانَ مُعتقــلُ الســلاحِ يســيرُ
وكأنمــا جَفــن الغَزالـةِ ارمـدٌ
وافـاهُ منهـم فـي العَجـاج ذَرُور
وتفـردوا بالمجـد حـتى ان غدوا
تُــومِي اليهــم أَنمُــلٌ وتُشــِيرُ
ان شـئتُ أَبلُـغَ شـَأوَ نعـتِ خِلالهم
هــذا مُحــالٌ والمُحــال غــرورُ
ويَبِيـنُ انـي عـاجزٌ مع ذا الورى
ولســانُ كــلٍ عنــهُ فيـهِ قصـورُ
سـيما قصـوري المسـتعاذُ وإنمـا
سـيماءُ مثلـي العجـزُ والتقصـيرُ
واذا رويـتُ الخيـر عنكـم مُسنِداً
مــا فُهـتُ زُوراً والشـهودُ حضـورُ
الفضـلُ منكـم والصـِيانةُ والتُقى
والمَكرُمـاتُ مـع الحِجَـى والخِيـرُ
إنــي بليــدٌ فـي مديـح سـواكُمُ
لكـــن بمــدحك شــاعرٌ نحريــرُ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.