هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلامَ أُداري الجِســمَ حِرصـاً وأَتعَـبُ
ولا بُــدَّ أَن يَنحَــلَّ هـذا المُركَّـب
جعلــتُ حِمــامي نُصـبَ عينـي لِأَنَّـهُ
قَضــاءٌ إِلهِــيٌّ فَمــا عنـهُ مَهـرَبُ
علـى أَنَّ حُكـمَ المـوتِ دَيـنٌ مؤَجَّـلٌ
وعمَّــا قليــل بـل قريـبٍ سـيُطلَبُ
فــرُبَّ كريـمٍ مـا لـهُ مـن مُـدافع
وليـسَ لـهُ يومـاً سِوَى النفس مَطلَبُ
أَتزهــو بعُمــرِ آنَ جُــرفُ نَهـارهِ
وعــن كَثَــبٍ ينـدكُّ وَشـكاً ويَخـرَبُ
أَتمـرَحُ فـي الـدنيا كأَنَّـكَ خالـدٌ
وتَلهُـو بِمـا فيهـا وتَصـبو وتَلعَبُ
تَيقَّـظ وتُـب قبـلَ المَنُـونِ وقبلَما
ذُكـاءُ نَهـارِ العُمـرِ بالمَوتِ تَغرُبُ
لقـد وَجَـبَ الاعـداءُ فـالموتُ واجبٌ
علـى كـل نفـس مُـوجَبٌ ليـسَ يُسـلَبُ
فـأَينَ مُلـوكُ الأرضِ طُـرّاً وأَيـنَ مَن
اهالوا قُلوبَ الناسِ بأساً وارعَبُوا
وأيـنَ الـذي قد كانَ تَرغَبُهُ الوَرَى
فأَمسـى دفيناً في الثَرَى عنهُ يُرغَبُ
وأيـنَ الـذي أَفنَى الزمانَ تَكالياً
علـى المـال يَجني بالحَرام ويَنهَبُ
وأيـنَ الأُولى سادوا الأَنام وشيَّدوا
قُصـوراً لقـد أمسَى بهِ البُومُ يَنعَبُ
لقـد حُصِدوا بالموتِ كالزَرعِ ذاوياً
وأَحرَزَهــم قـبرٌ بـهِ قـد تغيَّبـوا
فطُـوبى لَمِـن بـالموتِ كـانَ هذيذُهُ
ورَعيـاً لَمِـن وَفـدَ الـرَدَى يَتَرقَّـبُ
تُخاطِبُنــا الـدُنيا ولكـن بِلا فـمٍ
ويُملِـي لِسـانُ الحـالِ منها ويُسهِبُ
وتَصـــدَعُنا بالنائبــاتِ بلا يــدٍ
وتَردَعُنــا فــي صــَرفِها وتُــؤَنِّبُ
أَزِل ســَبَباً عنــهُ السـُقوطُ مُسـبَّبٌ
إذا زالــتِ الأَسـبابُ زالَ المُسـبَّبُ
ولا تَصـــحَبَن إلَّا كريمــاً مُهــذَّباً
فخَيـرُ الأُصـيحابِ الكريـمُ المهـذَّبُ
وإِيَّـاك والمَيـنَ الـذي لم يَفُه بهِ
سـِوى جاهـلٍ فالصـِدقُ أَحـرَى وأَصوَبُ
فمــا كــاذبٌ إلَّا ســخيفٌ بعقلِــهِ
مُهــانٌ وضـيعُ الشـأنِ عـانٍ مُعَـذَّبُ
ويكفيـهِ بيـنَ النـاسِ عـارٌ بـأَنَّهُ
إذا فـاهَ قـالوا قـد يَمِينُ ويَكذِبُ
حَيَـوةُ الفَتَـى هِي شأنُهُ إِنَّ مَن غدا
ولا شـأنَ يُحيِيـهِ لـهُ المـوتُ أَنسَبُ
فأَيَّامُنـا سـبعونَ عامـاً وإِن تَـزِد
بــذي قُــوَّةٍ فَهـيَ البَلاءُ المعـذِّبُ
فحتَّـى مَتَـى تَزهُـو وتَلهُـو وموتُنا
مـن الجَفـنِ للعَينيـنِ أَدنَى وأَقرَبُ
فصـَبغتُنا بالمـاءِ والـرُوحِ تعتني
بهـا النِعمـةُ الأُولـى وللبِرّ تُكسِبُ
وإِمَّــا خَسـِرناها فلا شـيءَ بعـدَها
سـِوَى توبـةٍ والقلـبُ كالماءِ يُسكَبُ
فبـابُ الخَلاصِ الأَوَّلُ البِـرُّ إِن يَـزُل
فثــانيهِ قلــبٌ بالنَدامـةِ يُسـكَبُ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.