هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا فَاسْأَلِ الرُّكْبَانَ هَلْ سُقِيَ الْحِمَى
نَـدىً فَسـَقَى اللَّهُ الْحِمَى وَسَقَانِيَا
وَأَسـْأَلُ مَـنْ لَاقَيْـتُ عَـنْ أُمِّ مَالِـكٍ
فَهَـلْ يَسـْأَلَانِ الْحَيَّ عَنْ كَيْفَ حَالِيَا
فَــوَدَّعتُهُمْ عِنْـدَ التَّفَـرُّقِ ضـَاحِكاً
إِلَيْهَـا وَلَـمْ أَعْلَـمْ بِأَنْ لَا تَلَاقِيَا
وَلَـوْ كُنْـتُ أَدْرِي أَنَّـهُ آخِرُ اللُّقَا
بَكَيْـتُ فَـأَبْكَيْتُ الْحَبِيبَ الْمُوَافِيَا
هُـوَ الْحُـبُّ لَا تَخْفَـى سـَوَاكِنُ جِـدِّهِ
وَكَيْفَ وَيُبْدِي الدَّمْعُ مَا كَانَ خَافِيَا
يَقُولُــونَ لَيْلَــى عِلْجَــةٌ نَبَطِيَّـةٌ
وَقَـدْ حَبَّبَـتْ لَيْلَـى إِلَيَّ الْمَوَالِيَا
أَحَـبُّ الْمَـوَالِي إِنْ سـَكَنْتِ دِيَارَهُمْ
وَمَـا لِلْمَـوَالِي مِنْـكِ شَيْءٌ وَلَا لِيَا
فَيَـا رَبِّ إِنْ صـَيَّرْتَ لَيْلَـى ضَجِيعَتِي
أُطِيــلُ صــِيَامِي دَائِمـاً وَصـَلَاتِيَا
بَنِـي عَـمِّ لَيْلَـى لَـوْ شَكَوْتُ بَلِيَّتِيَ
إِلَـى رَاهِـبٍ فِـي دَيْـرِهِ لَرَثَى لِيَا
إِذَا مَـا تَـدَاعَى فِي الْأَنِينِ حَبَائِبٌ
دَعْوتُـكِ لَيْلَـى أَنْ تُجِيبِـي دُعَائِيَا
فَلَا نَفَــعَ اللَّــهُ الطَّبِيـبَ بِطِبِّـهِ
وَلَا أَرْشـَدَ اللَّهُ الْحَكِيمَ الْمُدَاوِيَا
أَتَيْـتُ أَبَـا لَيْلَـى بِصَحْبِي وَنِسْوَتِي
وَجَمَّعْـتُ جَمْعـاً مِـنْ رِجَـالِ بِلَادِيَـا
بِــأَنْ يَتَخَلَّـى عَـنْ قَسـَاوَةِ قَلْبِـهِ
فَــزَادَ فِظَاظــاً ثُـمَّ رَامَ هَلَاكِيَـا
أَلَا قُلْ لَهُمْ مَا قَدْ تَرَى مِنْ صَبَابَتِي
وَمِـنْ أَدْمُـعٍ تَنْهَـلُّ مِنِّـي تَوَالِيَـا
وَمِـنْ أَجْلِهَـا أَحْبَبْـتُ مَنْ لَا يَحُبُّنِي
وَمَـنْ لَا يَزَالُ الدَّهْرُ فِيهَا مُعَادِيَا
وَمِـنْ أَجْلِهَـا صَاحَبْتُ قَوْماً تَعَصَّبُوا
عَلَـيَّ وَلَـمْ يَرْعُـوا حُقُـوقَ جِوَارِيَا
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.