هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحســنَ اللَـهُ فـي البريَّـةِ صـَنعا
يمنـحُ المـرءَ مـا يَـرَى فيهِ نفعا
كــلُّ مــا يفعــلُ الالــهُ جميــلٌ
لا تَـــرُم لاقتضــاءِ ربّــك دفعــا
كُنــتَ وِتــراً فريــدَ عِلَّــةِ جِسـمٍ
فلــهُ الحمــدُ صـار وِتـرُكَ شـِفعا
مُفــرَداً كُنــتَ ثُــمَّ ثُنِيـتَ ايضـاً
فعــن الجمــع لا أرى فيـك منعـا
أَتُـرَى صـاحِ عنكـمُ قيـل إِنَّـا قـد
جمعنـــاكمُ ايـــا قــومُ جمعــا
اذ نــرى جمعكـم غـدا جمـع كسـرٍ
وســـِواهُ نَــراهُ غــرواً وبِــدعا
رَحِــمَ اللَــه والــداً مـا تعـدَّى
فـي الـوَرَى عـادةَ الطبيعـة قطعا
اذ بَنُــوهُ تشــابهوا فيـهِ طبعـا
وكـذا مـن قـد اوجـب الطبع يرعى
فــابوكم لمــا بكـم كـان اصـلاً
ولهـــذا عليـــهِ صــرتُمُ فرعــا
انمــــا الإِبــــنُ وارثٌ لأَبيـــهِ
وَهــوَ فيــهِ احــقُّ وضـعاً وشـرعا
فيكُــمُ عِلَّتــانِ ليــسَ همــا مـن
اصـلِ تِسـعٍ بـل قـد تَفرَّعـنَ تِسـعا
يــا لحَــى اللَــهُ عِلَّــةً لزَمـانٍ
وافقــت لا محالــةَ اسـماً وطبعـا
عِلَّــةٌ اذ تَــدِبُّ فــي كُــلّ عُضــوٍ
شــِبهَ صـِلٍّ يخالُهـا العقـلُ تَسـعَى
كيـفَ أُوليـتَ منهمـا الجرَّ والكسرَ
ولـــم تواليــك نَصــباً ورَفعــا
فاحمَـدِ اللَـه يـا منـائيَ واحـذَر
فـي البِلَـى ان تَضـِيقَ صَدراً وذَرعا
وتَـــــذَكَّر متيَّمــــاً ومُحِبــــاً
لــم يُصــخِ قَــطُّ للعـواذلِ سـَمعا
مُغرَمـــاً ذاب حُرقــةً واشــتِياقاً
وَهـوَ فـي الحُـبّ ليـسَ يَقبَـلُ ردعا
قــد كسـا جِسـمَهُ البِعـادُ نُحـولاً
وذُبــولاً واكســبَ القلــب صــدعا
ان تَكُــن غِبـتَ عـن لَحـاظيَ يومـاً
فلــك القلــب والحشاشــةُ مَرعـى
قَســـَماً ســـَيَّدي بـــان فُــؤَادي
ابــداً منــك ليــس يَـألَفُ قنعـا
يــا رَعَــى اللَـه سـالفاتِ ليـالٍ
ســُرِقَت والجفـونُ لـم تُلـفِ هَجعـا
لـم أَخَـل انهـا مـن العُمـرِ مـرَّت
بـل لَقـد خِلـتُ انهـا العُمرُ جمعا
وســقي عهــدَنا العِهــادُ مليّــاً
هــاملاً حــافلاً مــن الحُـبِّ ضـَرعا
عــاذِلي لــو شـَهِدتَ مشـهدَ أُنسـي
مــا تــذكرتَ قَــطُّ سـُلمَى وسـَلعا
مــع هُمــامٍ جنيــتُ مرتشـفاً مـن
ثغـــرِ آدابــهِ حُبابــاً وطَلعــا
لائمـــي ان تكـــن حَمامـــةَ روضٍ
وتلمنـــي بـــهِ ظننتــك أَفعَــى
مــا انــا نابــذٌ رِضـاهُ دوامـاً
لا ولـــو ان نبــذت اهلاً وربعــا
يـا سَماءَ الحِجَى ويا شمسَ فضلٍ عمَّتِ
العــــالمين نفعــــاً ولمعـــا
ليس بِدعاً اذا ارتقيتَ ذِرَى الافضال
فالفضـــلُ فيــك طبعــاً ووضــعا
فــارقَ أوجَ العُلَــى لانــك ســاعٍ
فــي ســبيلِ الالــهِ افضـلَ مَسـعَى
مـا استسـارت رسـائل الحـب تطوي
فـي الرُبـى والوِهـاد جِزعاً فجِزعا
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.