هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للإِنشــــقاقِ الـــرَذلِ شـــَرُّ مَعـــانِ
فــي أمــرهِ قــد حــارَ كــلُّ مُعــانِ
كــم ذا أُكابِــدُ مــن مَكايــدِ حربـهِ
بفـــؤَادي العـــاني بـــهِ وأُعــاني
اشـــكو تصـــاريفَ الزَمــانِ وحُكمَــهُ
إذ لــم تُقَــد يومــاً علــى بُرهــانِ
ذَلَّ العزيـــزُ بـــهِ وعَـــزَّ ذليلُـــهُ
ورُمِــي الشــريفُ بــهِ بســهمِ هَــوانِ
كـــم خامــلٍ فيــهِ تَشــرَّفَ وأُهَيلُــهُ
تجـــري بــه ابــداً مــع الــدَوَرانِ
زَمَــنٌ كبحــرٍ والهمــومُ بــهِ ونحــنُ
كمـــــوجهِ والصـــــخر يصــــطدمانِ
مــــوجُ الشـــُرورِ بِلُجـــه مُتلاطـــمٌ
حَرَكــــاتُهُ أَنِفَـــت مـــن الإِســـكانِ
لا يَـــبرَحُ التِنِّيـــنُ فيـــهِ لاعبـــاً
مُتلاعبـــاً واللِعـــبُ فـــي الإِنســانِ
أَلقَـــى زُؤَانَ الكُفـــرِ فيهـــم اولاً
والأَرتقــــاتُ لَشــــَرُّ كُفـــرٍ ثـــانِ
كــم مُــؤمنٍ بــاللَهِ امســى كــافراً
متســـــوّماً للكُفــــرِ والكُفــــران
تــركَ الكنيســةَ أُمَّــهُ وهــيَ الــتي
تســـــقيهِ دَرَّ أَمانـــــةٍ وأَمــــانِ
كـــم مســتقيمٍ قــد غــدا متعوّجــاً
متلوّيــــاً بالســــَيرِ كالســــَرَطانِ
كـــم خاضــعٍ للحــقّ أَصــبحَ جاحــداً
بعِنــــادهِ الممقــــوتِ كالشــــَطانِ
كــم مــن رئيــسٍ طــائعٍ امســى بـه
متوشـــــحاً بملابـــــس العِصــــيانِ
اغراهُـــمُ بـــالكِبرِ حُـــبُّ رِئَاســـةٍ
حتَّـــى غَـــدَوا كُفـــراً بلا إِيمـــان
وَهَمُــوا بمــا نـصَّ الكتـابُ وخـادَعوا
فيـــهِ الــوَرَى بــالزُورِ والبُهتــانِ
كــم مــن جَهُــولٍ قـد سـُبِي بخـداعهم
فســـَقَوهُ مـــاءَ البُغــض والعُــدوانِ
بَــذَرَ الشــُكوكَ بــأَرض حقـلِ عُقُـولهم
فاســـتثمروا شـــَكّاً عـــن الإِيقــانِ
يــا ايُّهــا المُغتـالُ أَنَّـى اقتَـدتَهم
عَســــفاً بغيــــر أَزِمَّـــةٍ وعِنـــانِ
إِبليــسُ كيــفَ إلـى الغَوايـةِ سـُقتَهم
ســـَوقَ الجَـــزُور لمَســلخِ النِيــرانِ
القيـــتَ اشـــباكَ الضـــَلال عليهــمِ
ولـــذلكَ اصــطيدوا كمــا الحيتــانِ
أَضـــحَوا قطيعـــاً شــارداً متبــدّداً
متفرّقــــاً ابــــداً بكـــلِّ مَكـــانِ
عَــدِموا أَبــاً بــاللَه كـانَ يَعُـولُهم
بحليــــبٍ بِــــرٍّ مُخصـــِبٍ رُوحـــاني
كـانوا مُـذُ اعتمـدوا بني العالي وقد
حَفِظـــــوا أَمــــانتهُ بلا نُكــــرانِ
خَضـــَعوا لـــراعٍ واحـــدٍ وتــأَلَّفوا
برَجـــــائِهم والحُــــبِّ والإِيمــــانِ
بكنيســـةٍ وُصـــِفَت بوَحـــدةِ رأســِها
رأسِ الشـــُعوبِ بعيـــدِها والـــداني
أًســقيتَهم ســَمَّ الغَوايــةِ فاغتَــدَوا
قَتلــــى بغيــــر مهنَّـــدٍ وســـِنانِ
ودفقــتَ مــن فَمِـكَ المِيـاهَ ليَنهَلُـوا
منهــا كمــا قـد جـاءَ فـي الجليـانِ
كـــم عـــالِمٍ اوردتَــهُ وِردَ الظمــا
فــــاعجَب بـــهِ مـــن واردٍ ظَمـــآنِ
مــــن عهـــد ســـِيمُونَ اللعيـــنِ و
عــــاتي إلـــى مـــاني ومركيَّـــانِ
وظهــورِ نيقــولاوُسَ الزانــي الـدخيلِ
وآبِيُـــــونَ الجاهـــــلِ الخَــــوَّانِ
مـع بـولسَ الجـاني السُمَيسـاطي الـذي
اضــــحى كعُضــــوٍ ميِّــــتٍ مُنهـــانِ
ثُمَّــت ابولينــاريُس مَــن قــد طَغَــى
فطَغـــى عليـــهِ مــاءُ بحــر لِعــانِ
والفـــدمِ أَريُـــوسَ الـــذي لضــَلالهِ
وعِنــــادهِ أَضـــحى كيُـــودَسَ ثـــانِ
اذ افصـــلَ الإِبــنَ الوحيــدَ بقــولهِ
فَقَـــدَ الوُجُـــودَ بغـــابر الأَزمــانِ
فــي أَنَّــهُ غيــرُ المســاوي جــوهراً
للآب معزيـــــهِ إلــــى النُقصــــانِ
وكــذاك مَكــدوني المجــدِّفُ قــالَ انَّ
الـــروحَ مخلـــوقٌ كمـــا الإِنســـانِ
نُســـطورُ جَــدَّفَ غيــر مُســتحيٍ علــى
أُمِّ الالــــهِ فصـــارَ ظَـــرفَ هَـــوانِ
لــم يَكفِــهِ ذاك الكُفــرُ حــتى زادَهُ
اذ قــال فــي ابــن اللَـهِ أُقنومـانِ
افتيشـــيس ذاكَ الـــذي ملأَ الـــوَرَى
مــــن ســــُوءِ رأيٍ بالخطــــا هملانِ
قــد قـالَ إِن طبعـا المسـيح تمازَجـا
كَلَّا وهـــــل يتمــــازَجُ الطبعــــانِ
برصــومُ مــع يعقــوبَ ذاكَ الــبردعيِّ
ودِســـــقُرُس تَبِعُـــــوهُ بــــالبُطلانِ
وكـــذاكَ تيموتــاوسُ النمــسُ الــذي
بالســـحرِ كـــانَ كـــأَعظَمِ الكُهَّــانِ
ســاويريسُ مــع بطــرسَ القصــَّارِ قـد
صــــارا لإِبليــــسٍ مـــن الأَخـــدانِ
حنّـــا الملقَّـــب بالحيــاتيّ الــذي
قــد حــانَ فيمــا قــد رواهُ كمـاني
كيــرُس وســرجيسُ الغــبيّث وبيـرُسُ ال
عــــاتي وماكــــاري والفــــاراني
ذهبـــوا بفعـــلِ واحـــدٍ ومشـــيئَةٍ
فــي الإِبــنِ قــد يحويهمــا طبعــانِ
رُؤَســـا الرعيَّــة والأَئِمَّــةُ اصــبحوا
فــي الشــرقِ شــرَّ النـاسِ بالطُغيـانِ
ولقـــد اطـــاعوهم لفـــرطِ مَخافــةٍ
عـــن طاعــةٍ هــيَ أَكبَــرُ العِصــيانِ
جعلــوا الرعايـا مـن تفـاقُم جهلِهـم
صـــُماً وبُكمـــاً مُشـــبِهي الأَوثـــانِ
فَهُـــمُ رُعـــاةٌ بــل ذئابٌ تَخطَــفُ ال
أَغنــــامَ والأَنعــــامَ بالرَوَغــــانِ
تــاللَهِ انــكَ قــد سـُرِرتَ بهـم وقـد
وافَـــــوكَ كالأَنصــــارِ والأَعــــوانِ
أَهــــدَوكَ شـــعبَهُمُ كخيـــرِ هديَّـــةٍ
مـــن ظلمهـــم لا طاعـــةِ الإِذعـــانِ
امـــا الاثيــمُ الغُمــرُ اوريجــانيُس
نكــرَ القِيامــةَ والكِيــانَ الثــاني
وحَــــذاهُ ديــــديُمس وانَّ كِلَيهمـــا
حُرمـــا معـــاً بالإِســـم والعُنــوانِ
فــي مَجمَــعٍ هُــوَ خــامسٌ كُشـِفَت دَسـا
تِيــــرٌ لَهـــم وفُحِصـــنَ بالإِمعـــانِ
والوَغـــدُ مَلـــكُ الــرُوم لاوُنَ إِنَّ ذا
مَلِكــــاً غـــدا بتســـامُحٍ رَبَّـــاني
بِــدَعٌ لهــم كُفريَّــةٌ وكـذا ابنـهُ ال
زبلـــيُّ أَضـــحى مَســـكِنَ الشـــَيطانِ
كَفَـــروا بقِدِّيســي الالــهِ وابطلــوا
تلـــكَ الـــدُمَى وعبــادةَ الصــُلبانِ
عــرّوا الكنــائسَ مـن بَهـاءِ جَمالهـا
حـــتى غـــدت كالخــان او كالحَــانِ
والأَرمنــيُّ الغُمــرُ جَــدَّدَ مــا عَفَــت
مـــن رســـم كُفرِهــمِ يــدُ الأَزمــانِ
كـــانت زُهَــا ســبعينَ عامــاً مُــدَّةٌ
حكمـــوا بهــا بــالظُلم والعُــدوانِ
كــم عــذَّبوا ناســاً وانفــوهم وكـم
ســلبوا وكــم فضــحوا مـن النُسـوانِ
والفَـــدمُ فــوتيسُ الأَجَــمُّ المعتــدي
بـــدء الشـــِقاق ومنشــأُ العِصــيانِ
شـــقَّ الكنيســةَ مــن تكبُّــرِ قلبــهِ
فـــي عهــد ميخائيــلَ ذي الســُلطان
وتلاهُ ميخائيـــــــل كــــــورُولاريُس
بــــــالكُفرِ والـــــتزويرِ والبُطلانِ
ثـــمَّ البلامــاسُ الــذي فــي بِــدعِهِ
أَضـــحى كبِلعــامَ اللعيــنِ الجــاني
خـــدعَ الممالـــكَ والمُلــوكَ بغِشــِّهِ
فيمـــا أَتـــى بعظـــائِم البُرهــانِ
واكســـنتبوليُّ الغَشـــُوشُ المُقتفِـــي
آثـــارَهم قـــد فـــاقَ بالهَـــذَيانِ
أَســـقى بِلادَ الـــرومِ ســَمّاً قــاتلاً
فاستســـلموا منـــهُ لمـــوتٍ ثـــانِ
كَلــوينُسُ الملعــونُ ذاك المُلحِــدُ ال
جــاني ابــاحَ الكُفــرَ مــع لُــترانِ
فكِلاهمــــا اضـــحى طريـــقَ جهنَّـــمٍ
وهمـــا لـــدارِ جحيمهـــا بابـــانِ
وجميعهـــم لَحِقـــوا بقــايينٍ ويــو
رُ بعـــامَ وابيـــرومَ مـــع داثــانِ
لكـــن عــروسُ الحــقّ لاشــتهم كمــا
إِســـتيرُ قـــد لاشــت دَهــا هامــانِ
والأَفســُيُّ الوَغــدُ مَرقُــصُ فــي فُلُــو
رَنســا ارتــدى بالجهــلِ كالصــبيانِ
فـــي مَجمَـــعٍ هــو ثــامنٌ لمجــامعٍ
مــا شــانهُ غيــرُ المَعِيــبِ الشـاني
رام احتجـــابَ ضــِياءِ شــمس حقــائقٍ
والشــمسُ لــم تُحجَــب بنســج دُخــانِ
نكـرَ القضـايا الخمـسَ اذ ثَبَتَـت بهذا
المجمــــع القُدســــيّ بالبُرهــــانِ
بشــــَهادة الآبـــاءِ غِـــبَّ تجـــادُلٍ
جَــــدَلٍ بكــــل محبَّــــةٍ وامــــانِ
أَغــوَى عقـولَ الشـعب فانقـادوا إلـى
آرائِهِ كالعُصـــــــبةِ العُميــــــانِ
قــد خـالفوا النـاموسَ والإِنجيـلَ مـع
كُتُـــب الكنيســـةِ بــاختلاف معــاني
إذ أنكـــروا رســمَ المســيح لأَنَّهــم
جحـــدوا رئاســـةَ صـــخرةِ الإِيمــان
ان الرئاســةَ فــي الكنيســةِ رحمــةٌ
قـــامت مــن الرحمــن مُنــذُ زَمــانِ
اذ قـــامَ موســـى رأسَ عهــدٍ تالــدٍ
وكــذا الصــفا راسُ الطريـق الثـاني
ولقـــد تلقَّــبَ مــن يســوعَ بصــخرةٍ
لَقَـــبٌ تخصـــَّصَ فيـــهِ عــن ســِمعانِ
نعــــتٌ لمنعـــوتٍ ومقصـــودٍ وفـــي
إِعرابِــــهِ بَــــدَلٌ وعطـــفُ بَيـــانِ
أَعطـــاهُ ســُلطانَ المفاتيــحِ الــتي
مرمـــــوزُهنَّ لمُطلَــــقِ الســــُلطانِ
واصــــارهُ رأسَ الكنيســــةِ كلهـــا
وكـــــذا خلائفُـــــهُ بلا نُكـــــرانِ
فبفُلــك نـوحٍ رسـمُها وهـو المـدبرُها
الوحيـــدُ ومـــا لـــهُ مـــن ثــانِ
ولقــد نجــا مَـن كـانَ داخلَهـا ومَـن
لــم يُحــوَ فيهــا مــاتَ بالطُوفــانِ
وكـــذا الكنيســةُ للشــعوبِ ســفينةٌ
فتَقِـــي نفوســـهمُ مـــن الطُغيـــانِ
قــال المســيحُ الــربُّ قَــولاً صـادقاً
وكمـــالُهُ مـــا شـــِيبَ بالنُقصـــانِ
عـــن ايّ بيـــتٍ مقســمٍ فــي ذاتــهِ
مــــع كــــل مَملَكـــةٍ ســـينهدمانِ
وكــذا اصــابَ الــرومَ حيــنَ تقسـَّمت
آراؤُهــــم فُســـُبوا بكـــل مَكـــانِ
مــن مَرقُــصَ النَــذلِ اللعيــنِ وشـرّهِ
وَصــــَلُوا لكــــل مَذَلَّـــةٍ وهَـــوانِ
زَعَمـــوا بــان الصــالحينَ جميعهــم
لــم يَســعَدوا بــالمَنظَرِ النُــوراني
حقّــاً لقــد كفــروا بإِلحــادٍ غــدا
ضــــِدّاً لكــــلِّ حقيقــــةٍ وبَيـــانِ
لَقَــدِ اعتــدَوا حـتى غَـدَوا اعـداءَهم
ان العــــداوةَ ثمــــرة العُـــدوانِ
اذ ســايَرَ الأَبــرارَ فــي فَلَـكِ العَلا
متمتّعيـــــن بمنظــــر الرَحمــــانِ
شــَهِدَت لهــم كُتُــبُ الكنيســةِ كلُّهـا
مـــن غيـــرِ مــا نُكــرٍ ولا نكــرانِ
جحـــدوا جهنَّــمَ ثُــمَّ مَطهَــرَ أَنفُــسٍ
فيــــهِ تُـــؤَدِّي الـــدَينَ للـــدَيَّانِ
لكنمــــا تقديســـُهم عـــن مـــائتٍ
مـــع تِلكُـــمُ الصـــَلَواتِ والإِحســانِ
منهــا لســانُ الحــال يَشــهَدُ انهـا
لِتُطهِّـــــــرَ الأَرواحَ مــــــن أَدران
فالهـالكونَ على الحقيقةِ ليس ينتفعونَ
بالقُـــــــــدَّاس والقُربـــــــــانِ
والخالصــون فلا احتيــاجَ لهــم إلـى
هــذي الوســائط مــن يــد الإِنســان
زَعَمــوا عــن الخُــبز الفطيـرِ بـانهُ
مـــا ســاغَ للقُربــان مُنــذُ زَمــان
والحـــالُ ان يســـوعَ قـــدَّمهُ كمــا
قـــد نَصـــَّهُ الإِنجيـــلُ بالتبيـــانِ
اذ إِنَّــهُ صــنعَ العَشــا الســِرِّيَّ فـي
فِصـــحِ اليهــودِ بغُرفــةِ العِــبراني
حيـــنَ امتِنــاع وجــودِ كــل مُخمَّــرٍ
فمقـــالُهُم ضـــَربٌ مـــن الهَـــذَيانِ
بكلامِ فيـــهِ قـــدَّسَ الخُـــبزَ الــذي
فيــــهِ تحجَّـــبَ أَقـــدَسُ الجثمـــانِ
وكــذلك الكــأسُ الــتي مُنِحَــت لنـا
عهـــداً جديـــداً مانـــحَ الغُفــرانِ
وفــي انبثــاق الـروحِ ضـلُّوا كـونهم
اعـــزوا الالـــه الإِبـــنَ للنُقصــانِ
قــالوا بــان الآبَ دُونَ الإِبــن يَبثُـقُ
رُوحَـــــهُ القُدســـــيَّ أَي خُلَّانـــــي
هـل ان فعـلَ الجـوهرِ الفَـرديّ مختلـفٌ
وذات إِلهنـــــــــا قِســـــــــمانِ
ان كـــانَ ذاتُ الآبِ ذاتَ الإِبـــنِ هــل
يمتـــازُ فعلُهمــا أَيــاذا الجــاني
هذي القَضايا انكرَتها الرومُ فاشتركوا
بخُدعــــــةِ شـــــِيعةِ الأربـــــاني
ولقــد اضــلَّ العقــلَ منهــم مَرقُــصٌ
فغَــدَوا اضــلَّ هُــدىً مــن العُربــانِ
ســَقِموا وســُقمُهُمُ عُضــالاً قــد غَــدا
يـــأبِي الشـــِفاءَ كعِلَّـــةِ الإِزمــانِ
ضــلُّوا كمــا قــد ضـلَّ اشـياعٌ مَضـَوا
مـــن أَرمَـــنٍ والقِبـــطِ والســِريانِ
لا غَــرو ان فــاظ الفُـؤَادُ مـن الأَسـَى
حُزنـــاً وفـــاضَ الــدمعُ كالغُــدرانِ
وتَراجَعَـــت ســجع الحَمــامِ بأَيكهــا
لتهيُّـــــج الأَحـــــزانِ والأَشــــجانِ
أَســَفاً علـى قـومٍ رَمَـى العـالي بهـم
ولــذاكَ قــد خَــرُّوا إلــى الأَذقــانِ
ضــاعَ الجميــلُ بهــم فضـاعَ جميلُهـم
فَقَـــدوا جميـــلَ الحُســنِ والإِحســانِ
كــانوا مَـرامَ العِـزِّ فيمـا قـد مَضـَى
فَغَـــدَوا مَرامـــي الــذُلَّ والخِــذلانِ
ســادوا الــوَرَى غَربـاً وشـَرقاً عَنـوةً
بالنَصــــرِ والجَـــبروتِ والســـُلطانِ
خضــعت لهــم مِلَــلُ الشــُعوبِ تعظُّمـاً
لســــَنائهم مــــن شاســــعٍ او دانِ
لكنهـــم اذ أُهمِلـــوا مـــن ربهــم
أَضــحَوا أَســارى مــن بنــي عُثمــانِ
واستُؤصــِلوا واســتُملِكوا واسـتُبيعوا
بيـــعَ الســـَماحِ بـــأَبخَسِ الأَثمــانِ
فنِســـاؤُهم صـــارت لغيرهـــمِ وقــد
أُســــِرَت بنـــاتهمُ مـــع الشـــُبَّانِ
يــا مِلَّـةَ الـرومِ الـتي سـَكِرَت بخمـرِ
الحَيــــنِ جهلاً لا بخمــــر الحــــانِ
يــا خمــرةً قـد خُمِّـرت منهـا النُهَـى
كِـــبراً عَلَــت فيــهِ علــى الأَقــرانِ
فلــو اعتــبرتَ لـذا الشـَقاءِ تقطَّـرت
منــك المــدامعُ كــالنجيعِ القــاني
ايــنَ الممالــكُ والمــدارسُ والحِجَـى
وكنـــــائسٌ وديــــارة الرُهبــــانِ
غـدت العِـدَى والحـان والجهـل الـردي
وجوامعــــاً ومســــاكنَ الحيــــوانِ
ايــنَ الرواهــبُ والرهــابينُ الأُولـى
كــالزُهرِ قــد لمعــوا بكــل مَكــانِ
ببــــــوادي الأُردُنّ والأســـــقيط أي
وادي هـــبيبَ بمصـــرَ مـــع فــارانِ
اســـلا وميـــزان القلــوب وبــارتي
بـــائيس والقســـطاس مـــع بحــرانِ
مــن ســيدنٍ وأَلِيــقَ مــع وادي شـدا
اهـــدى شـــَذاهم ســـائرَ البُلــدانِ
وديـــــارةٌ نُســـــِيَت بإِنطاكيَّــــةٍ
للبـــار ذي طَـــودِ التُقَــى ســِمعانِ
تُحيــي الجَنــانَ جِنانُهــا ورياضــُها
يـــا جَنَّـــةً هـــي جَنَّــتي لجَنــاني
لِلّـــه هاتيـــكَ المناســكُ والصــوا
مـــعُ والمشــاهدُ حيــثُ كــلُّ امــانِ
عــاثَ الــدَمارُ بهــا فأَمسـَت بَلقَعـاً
قَفـــراً يَبابـــاً فاقـــدَ القُطَّـــانِ
والبُــومُ يَنعَــقُ شــاكراً شـرَّ الشـِقا
قِ لأَنَّهـــــا أَضـــــحت بلا ســـــُكَّانِ
كــم فــي بِلادِ الــروم كــان ديـارةٌ
مـــن كـــل ذي ســـِبطٍ وكــلّ لِســانِ
ســاعينَ فــي أَثـرِ الكَمـالِ فـأَدرَكوا
مــن كــل ســاهٍ فــي الـدُجَى سـَهرانِ
شــدُّوا مَنــاطقهم علــى حَقـوِ التُقَـى
متنشـــــطينَ فليــــسَ فيهــــم وانِ
عقـــدوا مـــآزرَهم لحِفـــظِ طَهــارةٍ
مـــع طاعــةٍ والفَقــرِ مــن قنيــانِ
هــــذي الثلاثُ اطــــائدٌ ودعــــائِمٌ
للرهبنـــــاتِ وطيــــدةُ الأَركــــانِ
والآن ضـــاعت منهـــمُ حـــتى غـــدت
رُهبـــانهم كالجُنــد فــي المَيــدانِ
مـــن كـــل راكــبِ صــَهوةٍ ومُقلنَــسٍ
شـــاكِ الســـِلاحِ يصـــولُ كالفُرســانِ
يجنـــونَ امــوالَ الرعيَّــةِ بالــدَها
فكأَنَّمـــا هـــم مــن بنــي ساســانِ
اقضــوا بـان يقضـوا لُبانـاتِ الهَـوَى
اذ لــم يُبــالوا مــن قَضـا الـدَيَّانِ
كــانت رُعــاةُ الشــرقِ آلافــاً تُــرَى
مـــن أُســـقُفٍ ســـامٍ ومــن مَطــرانِ
ولانهـــم ارفــوا الشــِقاقَ تشــقَّقوا
وتمزَّقـــــوا كتمـــــزُّق الــــدخانِ
ذلُّــوا وقــد قلُّــوا وقــلَّ عديــدُهم
ففَنُـــوا ودونَ اللَـــهِ كـــلٌّ فـــانِ
فاســكندريَّةُ لــم يَعُــد فيهــا فَـتىً
يَرَعـــى رعايـــا اللَــه باطمِئنــانِ
رُؤَســاؤُها جعلــوا الكنيســة متجـراً
آلَــــت لهـــم أَســـرارُها بِضـــَمانِ
صــهيونُ قــد تبكــي لفَقــدِ رُعاتهـا
اذ قــد بقــي مــن جمعهــم إِثنــانِ
لجــأُوا إلــى النِيـرانِ لَجـأَة حـائرٍ
فهــمُ المَجُــوسُ العابــدوا النِيـرانِ
ولقــد انـاروا النـارَ نـوراً خادعـاً
مـــــا ذاكَ الَّا خُدعــــةُ الأَعيــــانِ
قـــد يَـــدَّعُونَ بانهــا نــورٌ وهــم
يَغــــذُونَها بالشــــَمع والأَدهــــانِ
فهُـــمُ هُـــمُ ليســوا بــأَنقصَ ضــِلَّةً
ممــــن يَـــرَونَ عِبـــادةَ الأَوثـــانِ
ذا مجـــدُهم فـــي نـــارِهم لكنـــهُ
ذا مجـــدُ كِســـرَى صـــاحبِ الإِيــوانِ
وسيُحشـــَرونَ معـــاً وذا شــَرَفٌ لمــن
يَعـــزَى إلــى كِســرَى لآنُــو شــَروانِ
وكـــذاك إِنطاكيَّـــةٌ تَنعـــى بَهـــا
ءَ ســنائها الســامي الرفيـع الشـانِ
لــم يبــقَ الَّا عُشــرُ عُشــر رُعاتِهــا
هـــم عِشـــرةٌ كمعاشـــرِ الصـــِبيانِ
لكــــن أَســــتثنِي رُعـــاةً منهـــمُ
ســادوا ولكــن عــن رِضــَى المَنَّــانِ
وســِواهمُ ســادوا الرعيَّــةَ بالرُشــَى
قهـــراً ومــا قــد قُلتُــهُ فكفــاني
جــــاءُوا بلا عِلــــمٍ ولا فَهـــمٍ ولا
عَقـــــلٍ ولا دِيـــــنٍ ولا إِيمـــــانِ
مــن كــل ذي غَمَــرٍ لَــوَ ان عرَّضــتَهُ
للـــبيعِ يومــاً لــم يُســَم بلِســانِ
مُعتَــلِّ اصــلٍ مُســتهانِ الشـأن مُختـلِّ
النُهَــــــــى متنـــــــاقص الأَوزانِ
يتســـخَّطونَ علــى الأَنــام ليأخُــذوا
امــــوالهم بــــالظُلم والعُـــدوانِ
ويُبــارِكونَ النــاسَ لكــن عنـد قبـض
الـــوَرقِ اذ هُـــوَ عِلَّـــةُ الغُفــرانِ
فعزومُهـم فـي الخيـرِ مثـلُ الماءِ لكن
قلبهــــم فـــي الشـــرِّ كالصـــَوَّانِ
أَســفي علــى الــرومِ الـذينَ لاجلهـم
أَذرِي الــدِما لا الــدمعَ مـن أَجفـاني
مــن حينمـا أُسـِروا مـن الأَتـراكِ عـن
حُكـــم الإِلـــهِ العَـــدلِ بــالمِيزانِ
أَضــحَوا وكــلٌّ يشــتهي حُكمــاً علــى
قـــومٍ لمتعـــة قلبِـــهِ الشــَهواني
يتســـابقون علــى الرئاســةِ جَهــرةً
فكـــأنهم بالســـَبقِ خيـــلُ رِهـــانِ
يجـــرونَ فـــي مَيــدانِ حُــبِّ تقــدُّمٍ
كالخيـــــلِ جاريــــةً بلا أَرســــانِ
ثَلَمــوا الرعيَّــةَ ثَلمــةً حــتى لَقَـد
قـــالت بلانـــي خـــالقي ورمـــاني
لا يَجبُــــــرونَ مَهِيضــــــَها كلَّا ولا
يَهــدُونَ مــن قــد ضـلَّ فـي القيعـانِ
بــل يــذبحونَ ويطبُخــونَ الجَـديَ فـي
لَبَــن امِّــهِ فــافهَم لُبــابَ معــاني
قـــــامت رؤُوسٌ جَمَّـــــةٌ لكنيســــةٍ
فـــــذٍّ فكـــــلٌّ بالرئاســـــةِ زانِ
تَخِــذوا الصــوارمَ محتمــىً لضــَلالهم
يتهَــــدَّدونَ الخَلــــقَ بالخســــرانِ
صــونُ النفــوسِ غــدا يُجـامعُ كُفرَهـم
وبعُرفهـــم صـــَوناً لجمـــع صــواني
يَشـــدُونَ بالأَلحــانِ كيمــا يخــدَعوا
بلـــــذاذةِ الأَنغــــام كــــالخِيلانِ
اعيــــادُهم واحــــادُهم جعلوهمـــا
موضـــوعَ جمـــع الشــمعِ والقُربــانِ
جعلــوا علــى الأَسـرارِ أَسـعاراً لهـا
ثَمَــــنٌ فمـــا تُعطَـــى بلا أَثمـــانِ
ولاجــل سـلبِ الـوَرق تنظُرُهـم كمـا ال
ورقـــــاءِ يفتنُّـــــونَ بالأَلحــــانِ
وبطولــة الصــلواتِ كـم اكلـوا بُيـو
تَ أرامـــــــلٍ بالســـــــِرّ والإِعلانِ
يتفـــاخرونَ برَقـــشِ ثـــوبٍ فـــاخرٍ
وبرونــــقِ البــــدلات والتِيجــــانِ
يســــتخدمونَ شماســــاً ان شـــِمتَهم
شــِمتَ الشــُموسَ علــى غُصــونِ البـانِ
مــن كــل شــادٍ شــادنٍ إِمَّــا شــَدا
بُعــــداً لصـــوتِ مَثـــالثٍ ومَثـــانِ
ايـــنَ التـــورُّعُ والتنســُّكُ عنــدما
يجلـــونَ كـــأسَ الـــراح بــالأَوزانِ
تغـــدو نُــداماهم نُــدامى فارتــدِع
يــا مــن يــبيت مُنــادمَ النَــدمانِ
شـانوا سـَنَى الكهنـوتِ اذ مـن شـأنِهم
ان يمنحـــــوهُ لِصــــبيةٍ غِلمــــانِ
راعــوا النظيــرَ فاصـبحوا كشـعوبهم
عُمـــيَ البصـــائرِ قــادةَ العُميــانِ
غــدت الدِيانـةُ عنـدهم والـدينُ حِفـظَ
الصـــوم ليـــس الصــونِ كالشــَيطانِ
فكأنمــا هــو كــلُّ مــا يكفـي لمـن
يبغـــي نَقـــاءَ النفــس مــن أَدرانِ
يُوصــُونَ فــي حِفــظِ الطقــوسِ بدِقَّــةٍ
شــــيمٌ تكلُّفُهـــا لقـــد اعيـــاني
امــا وصــايا اللَـه مـا عَبِئُوا بهـا
وهـــيَ الحقـــائقُ لا رُســـومُ مَبــانِ
حَفِظـوا القُشـور وقـد رَمَـوا بلُبابهـا
رَمـــيَ الجهـــولِ بجـــوهرٍ وجُمـــانِ
قــد حرَّفـوا مَعنَـى الكِتـابِ واحرفـوا
عــــن صــــدقهِ بالكِــــذبِ والبُطلانِ
ياايهــا الشــعبُ الشــريفُ المُشـترى
بــــدمٍ ثميــــنٍ فـــائقِ الأَثمـــانِ
يــا ايهــا الشـعبُ الـذي مـن اجلـهِ
صـــُلِبَ الالـــهُ ومــات مــوتَ مُهــانِ
يــا ايهـا الشـعبُ الجليـلُ المُفتـدَى
بـــدمٍ شـــَفاهُ مـــن أَذَى الثُعبــانِ
يــا ايهـا الشـعبُ العظيـمُ المُجتَبَـى
مـــن فضــل رحمــةِ بــارئِ الأكــوانِ
حـــتى مَ تَخبِـــطُ فـــي ظَلامٍ دامـــسٍ
متعثِّـــــراً بــــالغيِّ كالســــَكرانِ
أَنَّــى فصـلتم إِن يَثبُـت بجـوهرِ اصـلهِ
يَثبُـــت وان يُفصـــَل يُعَـــدَّ كفــاني
أَنــي ارتضــيتم حُكــمَ اعظــمِ مِلَّــةٍ
ســـنَّت بـــان يُقضــَى لكــم بِلعــانِ
حقّــاً لقــد كَمَلَــت بكــم اقـوالُ دا
ودَ النــــبيِّ باوضــــح التِبيــــانِ
مـن لـم يشـا البَرَكـاتِ عنـهُ تباعـدت
وتقمَّـــــص اللَعَنــــاتِ كــــلَّ أَوانِ
يـــا ربِّ يـــا ربِّ اســـترِدَّ رعيَّـــةً
شـــَرَدَت وضـــلَّت كـــالقطيع الضــانِ
وأَنِــر عُقــولهمُ الــتي قــد أَظلَمـت
وتـــــبرقعت بــــالغَيِّ والــــذهلانِ
عقُّــوا الكنيســةَ أُمَّهــم وهـيَ الـتي
حَضــــَنَتهمُ فـــي امنـــع الأحضـــانِ
تلـك الـتي قـد أَسـَّها الباري على ال
صـــخرِ الوطيـــدِ الثــابتِ الأَركــان
تلــكَ الـتي المـولى يسـوعُ ابتاعَهـا
بــــدِمائِهِ لا بالــــدمِ الإِنســــاني
بِكــرٌ مــن الأُمَــمِ اجتباهــا مِثلَمـا
قــد قــالَ عنهــا بُــولُسُ الطُوبـاني
هــذه حَمــامتُهُ الوحيـدةُ فـي الـورى
ولهـــا الطَهــارةُ والتُقَــى جنحــانِ
غَــــرَّاءُ جامعــــةٌ مقدَّســـةٌ كمـــا
يُنبيـــكَ عنهـــا مجمــعٌ هــو ثــانِ
رُســــليَّةٌ ويُبِيـــنُ ذلـــكَ رُســـلُها
الجــــائلونَ بســــائر البُلــــدانِ
ســـارينَ للبُشــرى بغيــر عَصــاً ولا
ســـــيفٍ ولا كيـــــسٍ ولا هِميـــــانِ
متكلّمـــاً مجمــوعهم بجميــع انــوا
عِ اللُغــــاتِ وكـــلِّ نُطـــقِ لِســـانِ
كُرســـيُّ رُوميـــةِ المـــدائنِ أُســُّها
مـــا شــِينَ قــطُّ بوَصــمةِ الطُغيــانِ
فيهــا أُقيــمَ أَساســُها مــع رأسـِها
حِـــبرِ الهُــداةِ الأَعظَــمِ الرومــاني
لـم تفتـإِ الخُلفـاءُ فـي شـخص الصـَفا
حـــتى مجيـــء الحـــاكم الـــديَّانِ
تَرعَــى الخِــرافَ مـع النِعـاج تحكُّمـاً
اعنـــي الرُعــاةَ وجُملــةَ القُطعــانِ
هـذا الـذي قـد فـاه فـي لاهـوتِ إِبـنِ
اللَـــــهِ اذ نــــاداهُ باســــتِعلانِ
انـتَ المسـيحُ الهُنـا ابـنُ اللَـهِ بـا
رينـــــا بلا شـــــكٍّ ولا كُتمـــــانِ
فــي ذلــك الكرســيّ مـن دُونِ السـِوَى
حُفِظَـــــت أَمـــــانتُهُ بلا نُقصــــانِ
فــي ذلـك الكرسـيِّ اكمـلَ وعـدَهُ ابـنُ
اللَــــهِ لمــــا قــــالَ بـــالإِعلانِ
انــتَ الصــَفا وعليــكَ أَبنـي بِيعـتي
كيمـــا تكـــونَ وطيـــدة البُنيــانِ
تَقــوَى ومــا تُقـوِي مـن التقـوَى ولا
تَقـــوى عليهـــا بِدعـــةُ المَيَّـــانِ
هــذا الــذي خَضــَعَت لطاعــة امــرهِ
مِلَـــلُ الأَنـــام بعيــدُها والــداني
دخلــوا بــدِينِ اللَــهِ أَفواجــاً بلا
خــــوفٍ ورَهبــــةِ صـــارمٍ وســـِنانِ
انـــا أَســتميحكَ يــا الهــي مِنَّــةً
يـــا بحـــرَ كـــل تعطُّـــفٍ وحَنــانِ
فـي ان تنيـرَ عُقـولَ مـن قـد اصـبحوا
مــن ذي الغَبــاوةِ مُظلِمــي الأَذهــانِ
وأَقِـــل مســاعينا العِثــارَ ورَوِّيَــنَّ
أُوامَنــــا مـــن بحـــرك الهَتَّـــانِ
وعلـــــى وَلائك أَلِّفَــــنَّ قلوبنــــا
واســـمَح لنــا بــالفوزِ والرُضــوانِ
وارحَــم ايــا مــولايَ شــعباً بائسـاً
وانظُـــر اليـــهِ بطَرفِــكَ اليَقظــانِ
واقتَـدهُ مـن وَعـثِ الضـَلال إلـى الهُدَى
بجَلالِ مريـــــمَ بَهجــــةِ الأَكــــوانِ
مــن قـد سـَمَت فضـلاً علـى أَوج العُلَـى
وعَلَـــت أَخامصـــُها علـــى كِيـــوانِ
فلهــا التحيَّــةُ ســرمداً مــا غـرَّدَت
وترنَّمــــت وَرقـــاءُ فـــي أَفنـــانِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.