هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن المُحـالِ اجتمـاعُ القُبح والحُسُنِ
فالحمـدُ للّـه نـافي الشـَينِ عن حَسَن
فـالخَلقُ يحسـن بـالخُلق الجميل ولا
يُزيّــنُ الخُلــقَ خَلـقٌ غيـر ذي حُسـُنِ
لِلّــه يــا مــن صـَفَت منـهُ مَـوَدَّتُهُ
لأَنـتَ آثـرُ مـا اسـتأثرتُ فـي زَمَنـي
بســـطتُ نحـــوك آمــالي تُقــدِّمُني
اليـــك آونـــةً ثُمَّـــت تـــؤَخِرُني
فحُســنُ ظَبِّــيَ فــي نُعمـاك يَجـذُبُني
وفــرطُ إِجلال قــدرٍ فيــكَ يــدفعني
وانـتَ ادنـى إلـى المعـروفِ شِنشـِنةً
مـن قـابِ قوسـينِ او عيـنٍ من الجفنِ
لـولاكَ مـا امتـدَّ نحـوي كـفُّ مقتنـصٍ
ولا تشـــفَّى ذووا الأَغــراض والإِحَــنِ
حَســَبتُها مـن هِبـاتِ اللَـه مفتقـداً
فـــانهُ خيـــرُ وهَّـــابٍ وممتحـــنِ
واللَــهُ إِمَّـا ابتلَـى مَـرءاً وجرَّبَـهُ
يُعِنــهُ حقّـاً وغيـرُ اللَـه لـم يُعِـن
أَولَـى بـذي اللُـبِّ ان ينحازَ عن وَطَنٍ
يَلقَـى بـهِ الجَـورَ مـن جارٍ ومن سَكَنِ
هـل ضـاقت الأرض عـن حـيٍّ وهـل بَخُلَت
يومــاً علـى ميّـتٍ بـالقبر والكفَـن
ليَكلا اللَــــهُ أَعـــداءي فـــانهمُ
قــد قلَّــدونيَ أطواقـاً مـن المِنَـنِ
رامـوا اقتناصـي ورُمتُ الإِنقيادَ لهم
واللَــهُ يعــدِلُ بالافعـال مـا يَـزِنِ
والعـدلُ بـالحُكم زَينُ الحاكمينَ وما
سـِواهُ يشـناهُ عقـلُ الحـاذقِ الفَطِـنِ
قد يُخدَعُ المرءُ في الدنيا فيَحسَبُ ما
يــراهُ مــن وَرَمِ الأَجســاد كالسـِمَنِ
فيحســبُ الشـُهبَ نجمـاً وَهـيَ ابخـرةٌ
تَفنَـى سـريعاً كـأَن مـا كانَ لم يَكُنِ
فكــم قــد احتُســِبَت بكـراً مخـدَّرةً
مــا حالُهــا ثَيِّــبٌ مُفتنَّـةُ الفِتَـنِ
مــا كــل لامعــةٍ عـن ظـاهرٍ ذَهَبـاً
كلا ولا كــــلُّ مــــأمونٍ بمُـــؤتَمَنِ
وذو البصــيرةِ لــن يغـترَّ منخـدعاً
بمشـبهِ الـدُرّ او فـي خُضـرة الـدِمَنِ
فــان اعجــبَ مــا تَلَقــى وأَغرَبـهُ
مـن ليـسَ يَفـرُقُ بيـنَ التِبر والتبنِ
واشـنعُ الحـال ان يُلفَـى الكريمُ بهِ
مـا بـالكرائِم مـن بُخـلٍ ومـن جُبُـنِ
كـم سـادَ في الناسِ واستولى زِمامهمُ
مَـن كـان اليقَهـم بالرحـل والرَسـَن
وكـــم ترفَّـــعَ بالاقــدار منخفــضٌ
وكــم تنصــَّبَ بالاقــدار قـدرُ دنـي
اســتغفرُ اللَــه لـولا اختشـيهِ اذاً
لقلــتُ مســتعجباً سـُبحانَ كـلّ غنـي
مـن كـل مسـتغرق التنكيـر عرَّفَهُ ال
دهـرُ الـذي نكَّـرَ المعـروفَ مـن يَمَنِ
خُــذها اليــكَ فَتـاةً بنـتَ ليلتهـا
تُجلــى بلحــن نِظـامٍ جـلَّ عـن لَحَـنِ
تنجـابُ فـي يلمـق التعريـض من حَلَبٍ
زَهَـت وبـاهت خلنـج الهِنـد واليَمَـنِ
مــا لابــنِ أَوسٍ مَـرامٌ مـن بَلاغتهـا
لمَّــا نَحَــت بلِســان غيـر ذي لكـنِ
لا نقــدّ بمَهَرُهــا لكـن رِضـاكَ بهـا
فاســـتقبِلَنها بلا غَبـــنٍ ولا غَبَــنِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.