هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن السياسـةَ لـم تَصـلُح لـذي جَسـَدٍ
لكنَّهــا مِحنــةٌ مـن أَعظَـمِ المِحَـنِ
فان بُلِي الحازمُ النَدبُ الرشيدُ بها
ابـانَ لِلّـهِ مـا فـي النفسِ من وَهَنِ
تَــراهُ ســَهرانَ عيـنٍ فـي رِعـايتهِ
لـم يـدرِ فـي ليلـهِ ما لَذَّةُ الوَسَنِ
يَـذُودُ جُنـحَ الـدياجي عـن رِعـايتهِ
طـروقَ مكـرِ الـذي يَغتالُ في الدُجَنِ
ويســــتعدُّ لأَمــــرٍ اذ يُــــدبِّرُهُ
بُمبـدِعِ العقـلِ لا بالعقـلِ والفِطَـنِ
وقـــد يَـــذِلُّ باخضــاعٍ ومَســكَنةٍ
لســائس الكَـونِ مَلجـا كـل مُمتحَـنِ
فـإِذ يـرى اللَـه مـا يُبـدِي بذِلَّتِهِ
يُـوليهِ رُشـداً وتوفيقـاً مَدَى الزَمَنِ
فيســتفيدُ بحُســنِ الإِنصــباب إلـى
ذا الخيـرِ خيراً يُريهِ السِرَّ كالعَلَنِ
فهــذهِ النفــسُ تَـروَى كلَّمـا ظَمِئَت
مـن مَـورِدِ العدلِ ثُمَّ الخيرِ والمِنَنِ
وقــد تفيـضُ لمـن يعنـو لطاعتِهـا
بمـا يُـرَى عِنـدَها مـن نـافعٍ حَسـَنِ
فيَـبزَغُ العدلُ ثم الخيرُ ثم هَنا ال
مَسـُوسِ والسـائس الجاري على السُنَنِ
وان مُنِـي الجاهلُ العُمرُ المُضِلُّ بها
سـَرَّتهُ لـو أَنَّـهُ فـي شـَأنِ ذاك فَنِي
يَخــالُ فـي طبعـهِ مـع ضـُعفِ قـوَّتهِ
فيــهِ لأَضـعافها كُفـؤاً مـن المِهَـنِ
فيَلعَـبُ الجهـل فيـهِ والغُـرورُ كما
تَلاعَــبُ الريــحُ والأَمـواجُ بالسـُفُنِ
تَـــراهُ منصـــرفاً عمَّــا تُقِلَّــدُهُ
إلـى التَلَـذُّذِ والتنعيـم ثُـمَّ يِنَـي
وليـس يـدري بـذا الامريـنِ انهمـا
اصـلُ العَمَى والخَطا والجهلِ والفِتَنِ
فهــذهِ النفـسُ تُسـقَى وَهـيَ ظـامئَةٌ
مـن أَبحـرُ الجـورِ ثـم الشَرِّ والإِحَنِ
ثُمَّــت تفيـضُ لمـن يَحـوِي سِياسـتَها
ممَّــا حَـوَتهُ مـن الأَكـدارِ والـدَرَنِ
فيَظهَـرُ الجـورُ ثم الشرُّ ثم عَنا ال
مَســُوس والسـائسِ المُنحـازِ للغَبَـنِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.