هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا ظالمــاً مَـعَ ظُلمـهِ بتظلَّـمُ
إِعــدِل فليـسَ سـِواك ممَّـن يَظلِـمُ
لــك غُــرَّةٌ ظلمــت وقلـبٌ ظـالمٌ
قــد حِـرتُ ايُّهمـا الأَجَـنُّ الأَظلَـمُ
يـا مـن أَعـارَ القلبَ حِليةَ وَجههِ
فــارعَ النظيـرَ لان دَهـرك مُظلِـمُ
انفقــتُ عينـي غارمـاً ودفَقتُهـا
فــالعينُ مـن إِنسـانها تسـُتخدم
أُسـدِي لـك الحُسـنَى بفَكّ مَلاحِمِ ال
بُؤسـى فتُسـدِي لـي النِقامَ وتُلحِمُ
كـم ذا أَليـنُ وانـتَ تقسو جانباً
وإلـى مَ أُقـدِمُ في الوِدادِ وتحجم
والـى مَ أَسترضـِي وتَـزأَرُ ثـائراً
وإلـى مَ أُخمِـدُ مـا تُـثيرُ وتُضرمُ
وإلـى مـتى أَلـوِي وتُلـوِي مُعرِضاً
وإلـى مَ أُعـرِبُ بالمَقـالِ وتُعجِـمُ
وإلـى مَ أَعـدِلُ يالكـاع وتلتـوي
وإلـى مَ أَزكُـو بالطِبـاعِ وتلـؤُمُ
وإلـى مَ انصـُلُ ما نصلتَ من الأَذَى
وإلـى مـتى أَصـِلُ الإِخـاءَ وتَصـرِمُ
وغلـى مـتى أَقـذَى وتُقـذِي أَعيُناً
وإلـى مَ ابنـي بـالقلوب وتَهـدِمُ
وإلــى مَ أَخفِــرُ ذِمَّـةً أَخفَرتَهـا
وإلـى مَ امتـدحُ الكـرامَ وتَـذمُمُ
وإلـى مَ استشفي وتُولِع بي المُدَى
وإلــى مَ أَلثِـمُ راحتَيـك وتَلطِـمُ
بينــي وبينـك بالحُكومـةِ عـادلٌ
مســتظهرُ الأَلبــابِ فيمـا تَحكُـمُ
يـا مُلغـيَ الإِحسـانِ ما هذي الإِسا
ءَاتُ الـتي لُعـرَى المحبَّـة تَفصـِمُ
يـا لائمـي باللَوم والتهديد هلذ
يُرجَـى الشـِفاءُ لمـن بفَلـس يُحجِمُ
أَمسـى الـذي لـي انـت فيهِ مُلزِمٌ
أَلزَمتَنيـهِ لُـزومَ مـا هـو أَلـزَم
واراك تَســخَطُ بعـد شـرطٍ مُرتَضـىً
والشـرطُ أَملَـكُ والرِضـَى مسـتحكمُ
متلوّنــاً كــأَبِي بَراقِـشَ مُسـفِراً
عـن بُـردةٍ فيهـا السـَداءُ مُسـهَّمُ
والمــرءُ لا يـؤذيهِ شـيءٌ مِثلَمـا
يــؤذيهِ يومــاً رأيُـهُ المتقسـِّمُ
حمَّلَتنــي مــا لـو تحمَّـلَ بعضـَهُ
متـنُ الجِبـالِ الشـُمِّ كـادت تُفصَمُ
خَلَعَــت علـيَّ يـدا صـِفاتكَ خِلعـةً
أَخلاقَ عـــارٍ فَهـــيَ لا تَتَـــردَّمُ
أَيــدٍ جَنَـت لـي راحـةً إِبهامهـا
يــا راحـةً لَيـتي لمثلـكِ أَعـدَمُ
يــا شـاتمي ظُلمـاً وهـذي شـِيمةٌ
شــَمعي لــداودَ بـنِ يَسـَّى يَشـتِمُ
كيـفَ اسـتحثَّ اللَه في هدمِ العِدى
ولــهُ يـدٌ تغـزو وأُخـرى تَنقَمـث
ان الحيــوةَ مـع اللَـذاذةِ جَنَّـةٌ
هيهـــاتِ لــولا دُونَهــنَّ جهنَّــمُ
لـي أُسـوةٌ بُمسـامحٍ ذَنـبَ الـوَرَى
مُــذ كــانَ فـوقَ صـليبهِ يتـأَلَّمُ
يــا مَـن لـهُ للشـرّ قلـبٌ مُسـرَجٌ
عـن وصـف خُلقِـكَ لـي لِسـانٌ مُلجَمُ
لا اشـــتكيكَ ولا أُدنِّــسُ مَنطِقــي
فلِســانُ حالــكَ نــاطقٌ يتكلــمُ
لــن يســتقلُّ فمـي بنُطـقِ مَذَمَّـةٍ
فكــأَنَّني بالــذمّ أَفلَــحُ أَعلَـمُ
كلَّمــتَ قلــبي حينمــا كلَّمتَنـي
ختلاً فقلــبي مــن كلامــك مكُلَـمُ
وأَرَيتَنـي بـالوَجهِ امـراً مُعظَمـاً
وأَرَيتَنــي بـالنَجهِ امـراً يَعظُـمُ
ومُكلِّمــي بالختـلِ اسـجمَ مُقلـتي
فكأنمــا قــد قُـتَّ فيهـا حِصـرِمُ
واذا ابــانَ لـك العـدوُّ بَشاشـةً
فأَحــذَر ولا يَخــدَعكَ منـهُ تبسـُّمُ
ظُلــمُ القَرُونـةِ كـامنٌ بطباعهـا
حــرَّك لتُبصـِرَ مـا يُثـارُ ويُضـرَمُ
فـالظُلمُ من شِيَم النُفوسِ فان تَجِد
ذا عِفَّــــةٍ فلِعِلَّـــةٍ لا يَظلِـــمُ
والحِلـمُ شِنشـِنةُ الكريـمِ ودُونَـهُ
يأبــاهُ لكــن بعـدُ عجـزٍ يَحلُـمُ
كــن عقربــاً تُخشـى وصـِلّاً يُتَّقـى
عنــدَ القِــراعِ ليتَّقيـكَ الأَرقَـمُ
ان طالَ ظُفرُ أُولِي الشَراسةِ فابرِهِ
مــا احسـنَ الأَظفـار حيـنَ تُقلَّـمُ
فإِهانـــةُ المتمردّيــنَ كَرامــةٌ
ولَــرُبَّ جُــرحٍ يشــتفيهِ المَرهَـمُ
شـِيَمُ اللواسـبِ بَـثُّ سـَمِّ حُماتهـا
هيهـاتِ منهـا يـا سـليماً تَسـلَمُ
فالشــانُ شـانٌ دونـهُ مـن شـانهِ
مُهَــجٌ تسـيلُ علـى ظُبـاهُ وتُسـجَمُ
لا يَسـلَمُ الشـرفُ الرفيعُ من الأَذى
حـتى يُـراقَ علـى جـوانبهِ الـدَمُ
يــا مـن تلبَّـبَ للنِضـالِ بلَهـذَمٍ
إِحــذَر فلا يُخطِيــكَ ذاك اللَهـذَمُ
لا بُـدَّ مـا تفـري البَنـانَ نَدامةً
وأَســىً ولا يشــفيك أَنَّــك تَنـدَمُ
وقـرأتَ سوفاً مُعرِضاً عن أُختها ال
سـِينِ الـتي نـادت عليـك سـتندمُ
يـا خائضـاً فـي بحـر عِـرضٍ دونهُ
بحـرٌ مـن النيـرانِ وَهـوَ عَرَمـرَمُ
صـُن جـوهرَ الأَعـراض صـَونَ كـرائِمٍ
فــالعِرضُ جــوهرةٌ تُصـانُ وتُكـرَمُ
واجلِـل دَواءَ العِـرض وارتُق فَتقَهُ
فعَســاهُ يُرفَــى ثوبـك المـتردّمُ
مـن يشـتهِ النَكـراءَ يَبلُغها فقد
تَلِــدُ الحوامــلُ مثلمـا تَتَـوحَّمُ
هــا انــتَ معـروفٌ بلا أَلِـفٍ ولا
لامٍ فللتعريـــــفِ لا اتجشـــــَّمُ
وبـك الأمانـةُ والدِيانـةُ أُعلِنَـت
ممــا جنيــتَ ففيـك مـن يتهكَّـمُ
قـد تُعـرَفُ الأَشـجارُ مـن ثَمَراتِها
ويــبينُ نـوع الاصـل ممـا يَنجُـمُ
ليـتَ البُطـونَ الوالـداتِ جميعها
طـولَ المَـدَى عـن نتج مثلك تَعقَمُ
كــم ليلــةٍ غــادَرتَني متسـهداً
أَرعــى النُجــومَ كـانني متنجـمُ
يـا ليتنـا كنـا سـُهيلاً والسـُهى
بــل ليـتَ ان الضـِدَّ منـا يُعـدَمُ
أَبصــِحُّ اذ خَــذَلَت نُهـاك رئَاسـةٌ
ان تَخـذُلَ الإِيمـان يـاذا الأَيهَـمُ
وِرد الرئاســةِ مَــورِدٌ مُســتعذَبٌ
لكـــنَّ مَصـــدَرهُ أُجــاجٌ عَلقَــمُ
قــد جئتَ معــذوراً بطـيّ تَـوارُبٍ
والحــقُّ أَوجَــبَ أَنَّ مثلـك يُرحَـمُ
هيهـاتِ يُـؤمَنُ مـن اتـى عن ظاهرٍ
خِلاً وبـــاطنهُ الشــُجاعُ الأَرقَــمُ
مـا زالَ يَرقُبني كما لم يَبرَحِ ال
حِربـاءُ فـي شـمس الضـُحى يَتَوسـَّمُ
أَمَّلــتُ منــهُ ان يَهُــبَّ رُخــاؤُهُ
فــأَتَى ســَمُوماً لافحــاً يتنســَّمُ
قــد غرَّنــي ســِمَنٌ بـهِ وجَسـامةٌ
لــم أدرِ ان السـِمنَ فيـهِ تـورُّمُ
مهمــا أَسـَرَّ المـرءُ مـن اخلاقـهِ
تُبــدِي بــهِ حَرَكـاتُهُ مـا يَكتُـمُ
وارَت مظـــاهرُ خِيمــهِ نَكــراءَهُ
أَيـبينُ فـي الظَلمـاءِ وَجـهٌ مُظلِم
لا تَعجَبَــنَّ مــن القبيـح وقُبحـهِ
ان الشـــبيهَ لشــِبهِهِ مســتلزمُ
حمـلُ النظيـرِ علـى النظير محلَّلٌ
أَنَّـى القبيـح علـى القبيح يحرَّمُ
فلَأَقصــِدَنَّ مــن العِـراقِ نُسـورُها
مــا دام أَجـدَلُ ارض جِلِّـقَ يَشـؤُمُ
ولأَهجُـــرَنَّ شــبيههُ هجــرَ القِلا
فـذِمامُ ذي الغـدرِ الـذميمِ مُذَمَّمُ
قـد تُعجَـمُ الأَغصـانُ وَهـيَ نضـيرةٌ
لكنمــا العَجــراءُ ليسـت تُعجَـمُ
والعــودُ تُســوِيهِ وفيـهِ لُدونـةٌ
لكنَّــــهُ ان جــــفَّ لا يتقـــوَّمُ
لــي مـن أذاهُ بكـل جـزءٍ لَهـذَمٌ
وبكـــلِّ عُضــوٍ مــن بِلاهُ مِخــذَم
أَضــحى حَشــايَ كِنانــةً لسـِهامهِ
ومقــاتلي قـد أَغرَضـَتها الأَسـهُمُ
أَيَــرُوعُ قلــبي شــَرَّهُ ومخلِّصــي
منــهُ المخلـصُ والبتولـةُ مريـمُ
ذات المقامِ السامِ في فَلَكِ العُلى
فــي حُكمِهـا كـلُّ القَضـاءِ مسـلَّمُ
تُعطــي وتمنــعُ ذات امـرٍ نافـذٍ
تَنهــى وتــأمُرُ بالأَنـام وتَحكُـمُ
هــيَ مَعقِــلٌ للمســتجيرِ ومَلجـأٌ
للمستضـــار وجَنَّـــةٌ لا تُثلَـــمُ
مـن حَيَّـرَ الحُـذَّاقَ نعـتُ كَمالِهـا
فلِســانُ كُــلٍّ عنـهُ أَخـرَسُ أَبكَـمُ
بِكـرٌ تَسـامَى فضـلُها فهـيَ الـتي
مــن مســتميح نَوالهـا لا تَسـأَمُ
خيـرُ الفِدَى بحرُ النَدى ريُّ الصَدى
كَنـزُ الجَـدى تَهَـبُ العَطاءَ وتُنعِمُ
تعنـو لخِـدمتها البريَّـةُ اسـفلاً
ولهـا الملائكُ فـي الأعـالي تَخدِمُ
قــد قَوَّضــَت ظُلَـمَ الضـَلالِ لانهـا
عَلَـمُ الهِدايـةِ والطِـرازُ المُعلَمُ
هـيَ مَسـكِنُ اللَـهِ العظيـمِ وانها
قُـدسُ المقـادسِ والخِبـاءُ الأَعظَـمُ
والكـوكبُ السـَحَريُّ نورُ العرش مَن
دانـت لـهُ شـمس الضـُحَى والأَنجُـمُ
هـذه هي الحَجَرُ الكريمُ قد اجتبا
هُ وهـامَ فيـهِ الفيلسـوفُ الأَكـرَمُ
مُـذ حَـلَّ فيهـا عاقـداً جِسـماً لهُ
أُقنـــومُهُ شـــخصٌ بــه مُتقنِّــمُ
مُتَنزِّهــــاً لاهـــوتُهُ عـــن لازمٍ
لكنّمــــا ناســــوتُهُ متقنـــمُ
ربٌّ بســــيطٌ جِســــمُهُ مـــتركبٌ
يمشــي فيُعيِـي أو يجـوعُ فيَطعَـمُ
أُقنـــومُهُ فَــذٌّ وليــسَ بِتَــوأَم
وكِلا الطبيعــةِ والمشـيئَةِ تَـوأَمُ
يـا عُمـدتي فـي شـِدَّتي ومَعُونـتي
ببليَّــتي والفــوزُ فيمـا يَعظُـمُ
فلأَمــدَحَنَّكِ مــا حَيِيـتُ وان أَمُـت
فلَتَمـــدَحنَّكِ تُربـــتي والأَعظُــمُ
حـقٌّ علـى الأَفلاكِ مـدحُكِ في العُلى
لــو كــانَ للأَفلاك نُطــقٌ أو فـمُ
فعلــى مــديحكِ أجمَعـت وتجمَّعـت
عُــربُ البريَّــة كلُّهــا والأَعجُـمُ
أُهـديكِ بِكـرَ الفِكـرِ خيـرَ خريدةٍ
فــي نَحرِهــا دُرُّ المديـح مُنظَّـمُ
بـرعَ الختـامُ بهـا بمسك ثنائِها
فــــاعظِم باللطـــائِمِ يُختَـــمُ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.