هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمانـاً لبُنيـانٍ غـدا أُسـُّهُ الصـفا
هُـوَ الراسـخُ الأَركانِ والثابتُ الأَصلُ
فهـذا الأَسـاس الصَلدُ بُطرُسُ صخرةُ ال
أَمانــةِ والأُسُّ الــذي مـا لـهُ تـلُّ
فكــلُّ بِنــاءٍ أُســُّهُ الصـخرُ ثـابتٌ
قَـوِيٌّ فمـا يُقـوِي ومـا دُونَـهُ رمـلُ
أَقَـــرَّ بلاهــوتِ المســيح مؤَكِّــداً
بإِلهـامِ روح اللَـه قـرَّ بـهِ العقلُ
فمــا جَســَدٌ أَوحــى اليــهِ ولا دمٌ
بــل الآبُ مــا لا شــكَّ فيـهِ ولا زَلُّ
لــذلكَ اولاهُ المقاليــدَ فاغتَــدَى
علـى الرُسلِ مِقداماً تَدِينُ لهُ الرُسلُ
اميـنُ المفاتيـح الـتي جاءَ رمزُها
علـى مُطلَـق السُلطان يعنو لهُ الكُلُّ
هـو الراعي الاغنام من فِئَتي الوَرَى
وراعي النِعاجِ اللاءِ قام بها النسلُ
عُمــوميُّ ســُلطانِ الرِعايــةِ انــهُ
تَـدِينُ إلـى سـُلطانهِ الشاةُ والنحلُ
حبــاهُ اختِصاصـاتٍ بهـا خُـصَّ وَحـدَهُ
فكـانَ هـو الخِـدنُ المفضـَّل والخِـلُّ
مَشـَى فوقَ ماءِ البَحر كاليَبس سارعاً
ولـم يَعتَـرِ الأَقـدامَ مـن مـائهِ بَلُّ
وابـدلَ منـهُ الإِسـمَ سـِمعانَ بالصَفا
بــأَنَّ هُـوَ الأُسُّ الـذي رَمَـزَ البـدلُ
وَفـى عنـهُ دُونَ الرُسـل جِزيـةَ قيصرٍ
وَفـاءَ اعتِنـاءٍ فيـهِ فَهـوَ لـهُ أَهلُ
وخصــَّصَ بَشــراء القِيامــةِ باسـمهِ
وعـمَّ السِوَى مَعنىً من السِرِّ ما يخلو
هـو الجـازُ الأَحكـام فـي كـل مُشكِلٍ
ومَعنـىً بـهِ قـد قُيّد الضبطُ والشَكلُ
هُـوَ الأَوَّلـيُّ القـولِ فـي كُـلِّ سـُورةٍ
تَميَّـزَ باسـمٍ حـازهُ الحـرفُ والفِعلُ
فمــن فَمِـهِ النـاموس يُسـمَع هكـذا
قضـى اللَـه فاسـمَع يا أَصمَّ بهِ ذَهلُ
وحَقَّــق فــي امــرِ الخِتــان وَلاءَهُ
بجـازم امـرٍ لـم يَكُـن فيـهِ مُعتَـلُّ
امــات صـَفيراً بغتـةً حيـنَ نـافَقَت
ومـن قبلِهـا فـي موتها هَلَكَ البَعلُ
واهلــكَ ســِيمُونَ الــرديَّ وســِحرَهُ
وأَسـقَطَهُ فانتـابَهُ الهُلـكُ والخَبـلُ
لـــهُ لاحَ ذَيَّـــاكَ الإِزار مُعلَّقـــاً
ومــن كـل دَبَّـابٍ وذي أَربَـعٍ مَملُـو
بـــهِ قَبِــلَ الايمــانَ أَوَّلُ مُــؤمِنٍ
مـن العابدي الأَوثانِ فَهوَ لهُ الفضلُ
أتَـى بُـولُسُ المُختـارُ بعدَ اصطِفائِهِ
ولـم يُـؤلِهِ بالسـَير حَـزنٌ ولا سـَهلُ
ويَمَّـمَ أُورَشـليمَ كـي يَنظُـرَ الصـَفا
ويَتلُـو عليـهِ مـا تَلاهُ ومـا يَتلُـو
لئلا يخيــبَ الســعيُ او انـهُ سـَعَى
بـهِ بـاطلاً فيمـا لـهُ سـَعَتِ الرِجـلُ
وان يَـكُ حـاز العِلـمَ مـن لَدن ربِّهِ
وعُلِّــمَ منـهُ مـا يَمَـرُّ ومـا يحلـو
فلـم يُغـنَ الَّا اذ رَوَى مـا رأَى لَمِن
قميـنٌ بـهِ منـهُ الرِوايـةُ والنَقـلُ
فلـو لـم يكُـنِ رأسـاً لما جلَّ امرُهُ
ولا عـرضَ البُشـرى عليهِ الفَتَى الجَلُّ
فكــم زَمِـن أَشـفى شـَفى ظِـلُّ ثـوبهِ
فللَّــه مــا ســوَّى حقيقتَـهُ الظِـلُّ
بروميــة العُطمــى قَضــَى بصـليبهِ
قــتيلاً ولكــن حَبَّـذا ذلـك القتـلُ
ومــا زالَ حَتَّـى مـوتهِ وَهـوَ حـافظٌ
لكرســيِّه لا خَــزلَ عنــهُ ولا عَــزل
مقاليـدُ مُلـكِ اللَـهِ قد حازَها ومن
خِلافتــهِ حـتى النهايـةِ مـا تخلُـو
مُواصـــِلةً تقليــدَها كــلَّ قــائِمٍ
بكرســيِّه مـا دامَ دامَ بـهِ الوَصـلُ
خليفــةُ راس الرُســلِ حـائِزُ سـيفهِ
بــأَرؤُس اهــل الأَرطَقــات لـهُ صـَلُّ
ففــي كفِّـهِ عـن حِكمـةٍ سـيفُ حِكمـةٍ
فطَــوراً لــهُ غَمــدٌ وآوِنــةً ســَلُّ
رفيعُ المعالي نائبُ اللَهِ في الوَرَى
علــى كُـلِّ ذي قَـدرٍ ومَرتَبـةٍ يَعلـو
رئيــسٌ علــى كـل الـرُؤوس تَحَكُّمـاً
لـهُ الأَمـرُ ثم النَهيُ والعَقدُ والحَلُّ
وراعـي رُعـاةِ اللَـهِ فـي كـل بِيعةٍ
مَنُـوطٌ علـى أَحكـامِهِ الحُكمُ والفصلُ
ابــو ســائِر الآبــاءِ جَـدُّ بنيهـمِ
مَـدَى الـدهر جَـدٌّ لـن يَجدَّبهِ الهَزلُ
فكُرســيُّهُ فــوقَ الكراســيِّ كُلِّهــا
لـهُ مَصـدَرُ التصـدير بَعداً ومِن قَبلُ
لـهُ السِدرةُ الأُولَى تولَّى بها الوَلا
وكـان بها الأَولَى فعنهُ السُوَى يألُو
تَقــدَّمَ منهــا إذا تــأَخَّرَ غيــرُهُ
بنقـلٍ وامـا ذا فمـا اسـطاعهُ نقلُ
تَنــزَّهَ بالايمــان عــن كـل وَصـمةٍ
كــذلك بالتهــذيبِ مـا شـانَهُ ضـَلُّ
فمـا مجمـعٌ الَّا الـذي كـانَ عـاملاً
بـهِ ولـهُ فـي حُكمِـهِ القولُ والفِعلُ
فمـا كـان منـهُ مُثبَتـاً فَهـوَ ثابتٌ
ومـا كـان مـرذولاً لـديهِ هُوَ الرَذلُ
مُقـــدَّمُ عُمَّـــال الالـــه بُملكِــهِ
عميــدٌ عَمُــودُ الحـقّ مُعتَمَـدٌ نَبـلُ
وكيـلٌ علـى الـبيتِ العظيـمِ مُفـوَّضٌ
اميــنٌ علـى حِفـظ الأَمانـةِ إِردَخـلُ
وهـو تَرجُمـان اللَـهِ بـل قَهرَمـانُهُ
وقِسطاسـُهُ الحـقُّ المُقـامُ بهِ العدلُ
تسلسـلَ بالتقليـدِ رأسـاً لبِيعةِ ال
مسـيح لـذا يَعنُو لهُ الطِفلُ والكَهلُ
وهـو رأسـُها المنظـورُ فيهـا لأنها
لمنظـورةٌ والمِثـلُ حـقَّ لـهُ المِثـلُ
سـفينةُ نـوحٍ كـلُّ مَـن كـان دُونَهـا
غريـــقٌ ولا طَـــلٌّ يَســِحُّ ولا وَبــلُ
علـى بُطـرسَ الصـخرِ الوطيـدِ تأَسَّسَت
ومـا أُسـُّهُ الصـخرُ الصَفا ليس ينحلُّ
هـي الصـِيرةُ الكُلِّيـةُ الصَونِ والذي
يلـوذُ بهـا يسمو بهِ الرأيُ والعقلُ
تصــونُ بنيهـا مـن طُـروقِ ذِئَابهـا
اذا جَـنَّ ليـلٌ وَهـيَ فـي دَجنـهِ غفلُ
نَبَـت مِسـمَعاً عـن صـوت راعٍ مُخـادِعٍ
أَبَـت ان تَعِـي قـولاً احـطَّ بهِ الجهلُ
فمَـن لا يَلِـج مـن بابهـا فَهوَ سارقٌ
ولِـصٌّ وايـنَ اللِّـصُّ والراعـيُ الفضلُ
ومـن لـم يُطِـع واستعصِ صوتَ سَوائِها
فـــأَوَّلُهُ ســـُقمٌ وآخـــرُهُ قتـــلُ
فكــل إِنــاءٍ دُونَهــا غيـرُ ناجـحٍ
وكــل سـِهامٍ دُونَهـا مـا لـهُ نَصـلُ
وكــلُّ حُســامٍ لــم تَقِنـهُ قُيونُهـا
كَهـامٌ وان أَمضـى شـَبا حـدِّهِ الصَقلُ
وكــلُّ وَرُودٍ غيــرَ مَورِدهــا قَــذىً
وكــلُّ عُقـار ليـس مـن حانِهـا خَـلُّ
وكـلُّ طَعـامٍ لـم يكـن مـن طُهاتِهـا
سـَقامٌ لنفـسٍ لـذَّ منـهُ لهـا الأَكـلُ
وكــلُّ شــرابٍ دُونَهــا غيـرُ سـائغٍ
أُجـاجٌ بـهِ قـد يَشرَق الشيخُ والطِفلُ
وكـلُّ حـديثٍ لـم يكـن عـن رُواتِهـا
فقُـــل انــهُ ســَمٌّ ونــافثُهُ صــِلُّ
فمــا أَثلجَــت أَحلامَهـا قَـطُّ خُدعـةٌ
ولا إِن طَغَـى أَفهامَها المَكرُ والخَتلُ
ولا عــادلٌ الّضـا بهـا غيـرَ عـادلٍ
عـن العَدل من عَذلٍ وإِن اكثرَ العَذلُ
ولا مسـتقيمُ الـرأيِ مسـتنهج الهُدَى
سـِوَى مَـن لـهُ منهـا توضـَّحَت السُبلُ
فــدُونَكَ أُورَشــليمَ نازلـةً مِـنَ ال
سَماءِ لها اثنا عَشرَ باباً هِيَ الرُسلُ
ومــا كــان الاهـا فَسـادُومُ انهـا
دِيـارٌ عَفاهـا الإِثمُ واغتالَها الأَزلُ
فأَغصــان أورشــليمَ نُضــرٌ وَرِيقـةٌ
وأَغصـانُ تلـكَ النارُ والحَطَبُ الجَزل
وأَثمــارُ أُورَشــليمَ طـابقَ خُبرُهـا
لأَخبارهــا والنــوعُ ميَّـزَهُ الفصـلُ
وتلـك لئن راقـت لدى الوَهم مَنظَراً
فلكنَّهـا بـالخُبرِ اولـى بها الخَذلُ
أَطِـع فَرضـَها كيمـا تفـوزَ بنَفلِهـا
فطاعتُهـا الفُضلَى هيَ الفَرضُ والنَفلُ
فمـن يهتـدي يومـاً اليهـا فمُهتـدٍ
ومـن ضـلَّ عـن أَعلامِهـا فَهُـوَ الضـلُّ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.