هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا اختيــالُ الجَهُـول الَّا ظِلالُ
واحتكـــامُ الغُــرُورِ إلَّا ضــَلالُ
إِنمــا دَولــةُ الطَعــام مَنـامٌ
وكـــذا صــَولةُ اللِئام خَيــالُ
مـن يَكُـن خادعـاً فلا يَـدَّعِ العد
لَ فـــإِنَّ العَـــدُولَ لا يَحتــالُ
او يَكُـن ثـائراً فلا يَزعُـمِ الحُبَّ
فــــإِنَّ المُحِــــبَّ لا يَغتـــالُ
كــلُّ حُكــمٍ بغيــرِ قِسـطٍ وعَـدلٍ
فَهــوَ ظُلــمٌ وغيلــةٌ واغتيـالُ
كـل شـرعٍ قُضـِي بغير اقتِضاءِ ال
حـــقِّ عـــدلاً قَضـــاؤُهُ بَطَّــالُ
أَيُّ سـِلمٍ يبغـي الحُقـوقَ فـأُخرا
هُ وان طــالَ هَيجــةٌ واقتِتــالُ
رُبَّ حَـربٍ أدنـى إلـى اللَهِ سِلماً
مــن سـَلامٍ يكـونُ منـهُ النِـزالُ
وانفِصــالٌ عــن المَكـارِهِ خيـرٌ
مـن وِصـالٍ يكـونُ عنـهُ انفِصـالُ
ان خيـراً يـزولُ شـَرٌّ مـن الشـَرِّ
الــذي ينتهــي اليـهِ الـزَوالُ
ان تَكُـن تسـمُلُ العُيـونَ فلا تبغِ
شـــِيافاً لهــا فــذاك مُحــالُ
أُكحُـلِ العيـنَ قبلَ تَعمى فما تَن
فَـعُ يومـاً بعـدَ العَمَـى الاَكحالُ
واعهَـدِ الغَـرسَ بالرَوا قبلَ وقتٍ
ليـسَ يُجـدي بـهِ الحَيـا الهَطَّالُ
مـا لَـوى قلـبَ رَحبَعـامَ فـأَلوَت
عـن لِـواهُ أَسـباطُهُ واسـتَمالوا
ثــم حَنُّــونَ مَلــكَ عَمُّـونَ حـتى
حـلَّ فيـهِ مـن ابـن يسىَّ النِكالُ
غيـرُ سـُوءِ المُشـِير مـن كل وَغدٍ
نـاقصِ الـرَأي مـا بـهِ اسـتِدلالُ
مُــزدَرٍ بالأَنــام كِـبراً وتِيهـاً
فـي نُهـاهُ عـن الصـَواب انذِهالُ
لا تُهِـــن خــاملاً فــرُبَّ ضــعيفٍ
تَتَحـــامى قِتـــالَهُ الأَبطـــالُ
فــالبَعوض الضـعيفُ أَضـعَفُ خَلـقٍ
يَتَّقيـــهِ الغَضــَنفَرُ الرِئبــالُ
وأَذَلُّ الهَـــوامِ تَنفِـــرُ منــهُ
حَـــذَراً مـــن بَلائِهِ الأَفيـــالُ
ومــن الجهــل ان يُلاعَــبَ صــِلٌّ
مُهلِــكٌ لــو تُــداعَبَ الأَشــبالُ
أَيُّهــا الأَلمعــيُّ واللَـوذعيُّ ال
نَـدبُ مـن قـد نَحاهُ هذا المَقالُ
هاكَهــا حِكمــةً تَعِــزُّ مَنــالاً
عــافَ أحكــامَ نَيلِهـا الجُهَّـالُ
انَّ مَــن يَخفُــرُ الـذِمامَ خَـوونٌ
ظــالم القلــب نــاهبٌ مُغتـالُ
ان مَـن يُـؤثِرُ الغِلابَ علـى الحقِّ
عَســـــُوفٌ بعَســــفِه شــــِملالُ
أَظلَـــمُ الئالميــن ردُّ ظَلُــومٍ
ضـُرِبَت فـي الـوَرَى بـهِ الأَمثـالُ
لا تَكُــن آمِــنَ القَضــاءِ بيـومٍ
لــك فيــهِ كمــا تَكِيـلُ يُكـالُ
شـَرَفُ المَـرءِ فـي العَدالـةِ لافي
مَبلَـــغ الكَيــدِ إِنَّ ذا لَضــَلالُ
لا يَزَيــنُ النُفــوسَ زخـرُفُ وَشـيٍ
هكـــذا لا تَشـــِينُها الأَســمالُ
لا ولا عِزُّهـــا بـــإِثراءِ كُــثرٍ
مِثلَمــــا لا يُهِينهــــا الإِقلالُ
لا ولا فخرُهــا بحَمــل اقتِــدارٍ
مـا لنفـسٍ زَكَـت عليـهِ احتِمـالُ
انمــا الفخـرُ للفَـتى بمزايـا
صـــــالحاتٍ تَزِينُهــــنَّ الخِلالُ
مــن يكـن زاكـيَ الخلال حكيمـاً
مـا لـهُ عن ذُرى الكَمال انتقالُ
فليُــؤَاخِ الحِجَــى بأَعمـال بِـر
رُبَّ عِلـــمٍ تَزينُـــهُ الأَعمـــالُ
كــلُّ عِلــمٍ يُــرَى بغيـر فِعـالٍ
ســـالماتٍ فخُدعـــةٌ واحتِيــالُ
قَمَــراً خيــلَ كــلُّ غــيٍّ جَهُـولٍ
فَهــوَ طَــوراً بَـدرٌ وطَـوراً هِلالُ
والحكيـمُ النـبيهُ يَثبُتُ كالشمسِ
أَبــى ان يَخُــولَ عنـهُ الكَمـالُ
رُبَّ مُــرضٍ لنفســهِ وَهــوَ مُغــضٍ
عن رِضَى اللَه مَن من اليهِ المآلُ
يــا لِــراضٍ بفعلــهِ غيـرِ راضٍ
عنـهُ مـولىً تُـزَانُ منـهُ الفِعالُ
فَلنَسـَل قلبَنـا الشـَهادةَ فينـا
فَهـوَ أَحـرى لرُشـدِنا مـن يُسـالُ
فعلـى مَ الخصـامُ والقلـبُ منـا
فيــهِ نــارٌ مُبيــدةٌ واشـتِعالُ
وإلـى مَ العَنا ومن عامل الحِقدِ
بكــــلٍّ تنــــازعٌ واشـــتِغالُ
ان يكــن بعضـُنا يُحـاربُ بعضـاً
والخُصــُوماتُ بيننــا لا تَــزالُ
غايــةُ الامـرِ ان نَبِيـدَ ونَفنـى
بالتغـــازي وعِقــدُنا ينثــالُ
أَتُرانــا بنــي جَــدِيسٍ وطَســمٍ
أُمَمــاً شــُرَّداً عفاهـا القِتـالُ
ام وُحوشـاً قد يَفرِسُ البعضُ بعضاً
تُنكِــرُ الأُنـسَ شـأنُها الإِقتِتـالُ
ام أُناســـاً بلا كِتــابٍ وشــرعٍ
فســـــَواءٌ حَرامُهــــا والحَلالُ
ام تُرانــا خَبَـت زِنـادُ هُـدانا
فاسـتَوَى عِنـدَنا الهُـدَى والضلالُ
ام كبـا نَهـدُ عَزمِنـا فانهَوَينا
لِهَوانـــا بعَـــثرةٍ لا تُقـــالُ
ام نبـا مِنخَـسُ الضـميرِ فصـِرنا
ليــسَ مــن رادعٍ لمــا نَختـالُ
ام غـدا صـارمُ النفـوسِ كَهامـاً
إذ تصـــلَّدنَ واعتَـــراهُ الكَلالُ
يَصـدَأُ السـيفُ حيـثُ ليـسَ صـِقالٌ
ويُجيــدُ الفِرِنـدَ منـهُ الصـِقالُ
نحـنُ قـومٌ أُولُـوا شـريعةِ فضـلٍ
قــد تَنــاهى بِبِرِّهــا الإِفضـالُ
نحـن أَبنـاءُ بِيعـةِ اللَـهِ أَحرى
لعــداها يكــونُ منـا النِضـالُ
نحـنُ رُسـلُ الهُـدَى نُبشـِّرُ بالحقِّ
ليَفنَـــى مــن دونــهِ الإِضــلالُ
نحـن نُـورُ الوَرَى فان يَكُنِ النو
رُ ظلامـــاً فمــا الظَلامُ يُخــالُ
أَفمــا إِنَّ حــربَ بابــلَ تكفـي
عــن أُرَشـلِيمَ او يكـفُّ القِتـالُ
إِنَّ لأواءَ حُبِّنــا الــذاتَ ســُقمٌ
مُهلِــكُ الــروحِ مُعضــِلٌ قَتَّــالُ
كـــلُّ داءٍ لـــهُ دواءٌ ولكـــن
داءُ حُــبّ النفــوس داءٌ عُضــَالُ
لا تَميــلُ النُفـوسُ للعـدلِ إِمَّـا
كــانَ فيهــا لــذاتِها تَميـالُ
واشــتِمالُ الجِـراح يبـدلُ إِمَّـا
كـانَ فيهـا على الفَسادِ اشتِمالُ
إِن جرحــاً فيــه الأَذَى ولَئن رُمَّ
فهَيهـــاتِ يتلقيـــهِ انــدِمالُ
ان للبَغــي مَصــرَعاً حَينُــهُ لا
بُـــدَّ منـــهُ وغِبُّـــهُ أَهــوالُ
لــم تَـدُم للسـَراةِ دولـة بَغـيٍ
كيــفَ تبغــي دَوامَهـا الأَنـذالُ
إنمـا الحـالُ تقتضـي حـالَ صبرٍ
لِزَمــــانٍ تُحِيلـــهُ الأَحـــوالُ
حِكَــمٌ قــد جَــرَت لكــل زَمـانٍ
دولـــةٌ وَفــقَ حــالهِ ورِجــالُ
ولكــي يَظهَــرَ الصــفيُّ ويُبلـى
قَمِـــنٌ ان يَهُزَّنـــا الغِربــالُ
كـلُّ مـا فـوقَ ذا الثَرَى مستحيلٌ
بـــل لكــلٍّ تغيُّــرٌ وابتــدالُ
ليــسَ شـيءٌ بثـابتِ الحـالِ الَّا
مَــن لـهُ العِـزُّ دائمـاً والجَلالُ
خــالقي عــادلٌ وذلــك حســبي
لــم يَضــِع قــطُّ عنـدهُ مثقـالُ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.