هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِن حـــادثٌ يختـــصُّ أو يَشــمَلُ
وكــــارثٌ يَصـــعَدُ أو يَنـــزِلُ
وأَزمــــةٌ تُنشـــِبُ اظفارَهـــا
ومِحنــــةٌ تُـــدبِرُ او تُقبِـــلُ
وكُربـــةٌ جُلَّـــى أَلَمَّــت فمــا
يُقشــَعُ عنّــا ثَوبُهـا المُسـدَلُ
ونَكبـــةٌ قــد ادركــت فجــأَةً
مـن أجلهـا كـاد النُهـى يَـذهَلُ
وعِلَّـــةٌ عَلَّـــت فُــؤَاداً ولــم
يَظفَــر ببُــرءٍ داؤُهـا المُعضـِلُ
عليـــك بــالبِكرِ مَلاذِ الــوَرَى
فَهــيَ المُنـى والأَمـنُ والمَـوئِلُ
واقصـِد حِماهـا إِن تَكُـن خائفـاً
فإِنهـــا المَلجَـــأُ والمَعقــلُ
ولا تخــشَ مــن صـَعبٍ إذ جئتَهـا
فكـــلُّ حَـــزنٍ عنــدها يَســهُلُ
مـا عافهـا العـافون إذ أنهـم
نـالوا بهـا فـوقَ الـذي أَمَّلوا
ان أَشـكَل الأمـرُ فَـرِد عِلمَها ال
شــافي فكــم حُــلَّ بهـا مُشـكِلُ
كــم قــد أتاهـا نـائحٌ نـادبٌ
ففــاءَ مســروراً بهــا يَجــذَلُ
حكَّمهــــا اللَــــهُ بــــآلائِهِ
فكـــلُّ مــا يُقســَمُ أو يُرســَلُ
عـن أمرهـا الماضـي وعن إِذنِها
فلا إلــى مَــن دُونَهــا تَحصــُلُ
ســَيّدةُ الكَــونَينِ مَــن امرُهـا
مــــــاضٍ بلا رَدٍّ ولا تَفعَـــــلُ
ومَلكـــةُ الأَملاكِ مَـــن مُلكُهــا
طـولُ المَـدى والـدهرِ بـل أَطوَلُ
جـــاءَت برَمـــزٍ جَبَلاً مُخصـــِباً
مظلِّلاً دانــــت لـــهُ الأَجبُـــلُ
عَنَــت لــهُ الأَملاكُ حــتى عَلَــت
منهــا علــى تِيجانِهـا الأَرجُـلُ
مــا طُغمــةُ الكـاروبِ إلَّا لَهـا
جُنـــدٌ لَـــدَى حَضــرتها مُثَّــلُ
مــا الأَطلَــسُ النُـوريُّ إلَّا بِهـا
يزهــو وفيــهِ نُورُهــا الأَفضـَلُ
ومـا سـَماءُ المجـدِ ذاتُ البَهـا
إلَّا ومريـــم بـــدرُها الأَكمَــلُ
ما العالَمُ الأَعلى الجميلُ السَنَى
الَّا ســـَناها الأَشـــرَفُ الأَجمَــلُ
مـا مَنـزِلٌ فـي سـِدرة المُنتَهـى
إلَّا بـــهِ يعلــو لهــا مَنــزِلُ
مـا الكـاملونَ الغُـرُّ في نَوعِهم
إِلَّا ومنهــــم مريـــمٌ أَكمَـــلُ
حــازوا الكَمـالَ التِـمَّ لكِنَّهـم
لــولا يـدا مريـمَ لـم يَكمُلـوا
مــن حيــنِ مــا ليـسَ لـهُ أَوَّلٌ
قــــد اجتباهــــا الأَزَلُ الأَوَّلُ
واختارَهــا أُمّــاً لــهُ عاتقـاً
مــن غيــر مـا زَرعٍ بـهِ تَحبَـلُ
والـــدةٌ عــذراءُ مــن ذا رأى
أُمّــاً وبِكــراً امرُهــا مُــذهِلُ
حــاكَ لــهُ اللَــهُ بأَحشــائِها
حُلَّـــةَ إِنـــسٍ حُســـنُها آثَــلُ
مــن لــم تُحيِّـزهُ رِحـابُ العَلا
حــازَ عليــهِ البَشــَرُ الأَســفَلُ
وحامــلُ الكــونَينِ فــي كفِــهِ
علـــى ذِراعَــي مريــمٍ يُحمَــلُ
يـا خيـرَ خَلـقِ اللَـهِ مالي سُوَى
فضــلكِ يــا غايــةَ مـا أَسـأَلُ
انــتِ عَصــا هــارونَ إذ فَرَّعَـت
فمَــــن رأَى يابســـةً تَخضـــَلُ
وانـتِ قُـدسُ القُـدس ثـم الخِبـا
والعــرشُ والتــابوتُ والهيكـلُ
وموضــعُ الغُفـرانِ بحـرُ النَقـا
فـــي مــائِهِ آثامُنــا تُغســَلُ
وجَــرَّةُ المَــنِّ وخُــبزُ الوُجــو
هِ المانــحُ الطُهـرِ لَمـن يأكُـلُ
أَرجــوكِ أُمَّ اللَــهِ ان تَعطِفــي
نحـــوي لانـــي بــائسٌ مُرمَــلُ
لا تَخـــذُليني إِنَّنـــي طـــالبٌ
رِفـــدَكِ والطـــالبُ لا يُخـــذَلُ
كانمــا القلــبُ يُغــاثٌ ومــا
اهمَّــــهُ البـــازيُّ والأَجـــدَلُ
اشـــكَلَهُ الـــدهرُ بأَشـــكالِهِ
فمَـــدمَعي مــن خَطبــهِ أَشــكَلُ
جئتُـــكِ ظمآنــاً أرومُ الــرَوا
فانـــكِ المَـــورِدُ والمَنهَـــلُ
نَزَّهــتُ فــي حُبِّــكِ عــن شـاغلٍ
عقلـــيَ والمشـــغولُ لا يُشــغَلُ
بَــرِئتِ بالعِصــمةِ مــن وَصــمةٍ
أورَثَناهـــــا جَـــــدُّنا الأَوَّلُ
كانمـا اسـتثناكِ مـن ذا الوَرَى
ممــا قَضــاهُ الحــاكمُ الأَعـدَلُ
فــأَنتِ آيُ اللَــه فــي خَلقــهِ
معنــىً لقــد فَصــَّلهُ المُجمَــلُ
مــا فُهــتُ فـي مـدحكِ الَّا وقـد
فــاحَ اريــجُ النــدّ والمَنـدَلُ
عليــكِ مــا هَبَّــت جَنُـوبٌ سـَلا
مُ اللَــهِ دهـراً او سـَرَت شـَمأَلُ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.