هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَكُــمُ التهــاني فـالزَواجُ جميـلُ
لكنَّمـــا ثــوبُ العَفــافِ جليــلُ
هـــذا لَعَمـــرُكَ جيّــدٌ ومبــارَكٌ
ان لــم يكــن للإِحتمــالِ ســبيلُ
قـد كُنـتُ أَهـوَى ان أَرَى كُلَّ الورى
مِثلـي فهـل لـذَوِي الجِهـادِ مثيـلُ
فــالأَرضُ يملأُهـا النِتـاجُ ويملأُ ال
ملكــوتَ رهــطٌ عــاشَ وَهـوَ بَتُـولُ
التــابعُ الحَمَـلَ الذبيـحَ وشـأنُهُ
لطُهـــورهِ التقــديسُ والترتيــلُ
ســـِرٌّ تشـــرَّفَ فــي وِلادةِ مريــمٍ
قــد زان هــام أُهَيلــهِ الإِكليـلُ
ان الــــزَواجَ مكـــرَّمٌ ومطهَّـــرٌ
فـــاعظِم بســرٍّ شــادهُ الإِنجيــلُ
أَمَــرَ الالــهُ بــهِ لآدَمَ وَهـوَ فـي
عَـــدنٍ وليـــسَ بــأَمرهِ تبــديلُ
مــن جِســمهِ قـامت لـديهِ قرينـةٌ
ولـــذاكُمُ طبعــاً اليــهِ تميــلُ
قـال انمِيـا وتكـاثَرا كي تُملأَ ال
أَرَضــُونَ منكــم عَرضــُها والطُـولُ
فــالمرءُ اجـدرُ أن يلُـوذَ بمـرأَةٍ
يُحيــي عَفـاءَ الـذِكرِ منـهُ سـليلُ
فتهــنَّ فــي عُــرسٍ وعِــرس انهـا
بالخِصــب ليَّــا والبَهــا راحيـلُ
مـاذا القـرانُ إذا الثُرَيَّا قارَنت
بــدراً ســَناهُ مــا شـَناهُ أُفـولُ
مـا شـانَ شـانَ بَهائِهـا شـانٍ فقد
جاءَتــك فـي ثـوبِ العَفـاف تَـذِيلُ
تنجـابُ فـي حُلَـل الفَخارِ بكُم كما
جُـرَّت لهـا بـأُولي الوَقـارِ ذُيـولُ
وقَّاكمــا مَلَـكُ السـَلام كمـا وَقَـى
ســــارا وطوبيَّـــاسَ رافائيـــلُ
كُـن مثـلَ ذي الأَسـباط ليـسَ وكونُهُ
يعقـــوبَ لكــن وَهــوَ إِســرائيلُ
وكُفِيــتَ مولــوداً يَشـِينك مثلمـا
قــد شــان يعقـوبَ ابنُـهُ رُوبِيـلُ
يـا كوكبـاً ان شامهُ البدرُ التَما
مُ غــدا هلالاً منــهُ وَهــوَ ضــئيلُ
يـا نعمـةَ اللَـه الـتي جلَّـت بكم
إذ كُــلُّ مــا يَهَــبُ الالـهُ جليـلُ
يـا نعمـةَ اللَـه الذي سادَ الوَرَى
بمضــاءِ عــزمٍ مــا عـراهُ فُلـولُ
يـا نعمـةَ اللَـه الـتي من دُونها
كـــلٌّ ســـيفنى حـــالُهُ ويحــولُ
يـا نعمةَ اللَه ارقَ في أَوجِ العَلا
لازِلــتَ فــي أُفُـق البَهـاءِ تجـولُ
قـد جئتنـا متقلـداً عِقـدَ السـَنَى
والفَخــرُ بُرهــانٌ لنــا ودليــلُ
أَنتيجـةَ الفخـرِ المؤَثَّـل انـت مو
ضــوع الثَنـاءِ ومـدحُنا المحمـولُ
فالمجــدُ انـت وكلُّنـا لـك طـالبٌ
والفضــلُ انـت ومـا عـداك فُضـولُ
أَخَــذَت صــِفاتك بـالقلوبِ كأنمـا
شــَمِلَت عُقــولَ العاشــقينَ شـَمُولُ
مـالت بنـا تلـكَ المعـاني عَنـوةً
فكأَنَّمـــا كُـــلٌّ لـــديك ثَمُــولُ
قـد زان لَفظُـك رِقَّـةَ المَعنـى كما
قــد زان أَبيــاتَ العَـرُوض فَعـولُ
فعلـى الوفـاءِ التـام انـت مكوَّنٌ
وعلــى الــوِداد فُؤَادُنـا مجبـولُ
مَـن قـالَ ان المستحيلَ المعدم ال
عَنقــاءُ والخِــلُّ الـوفي والغُـولُ
والحــالُ انـك بالوفـاءِ سـَمَو أَلٌ
ووليـــدهُ دُونَ الـــدُروعِ قتيــلُ
يــا أيهـا الخِـلُّ الـوفيُّ بوعـدهِ
مـــا راقَنـــي الاك قَــطُّ خليــلُ
لــو كـانَ دهـرُكَ ذا لِسـانٍ نـاطقٍ
مــا زال يُثنــي عنكــمُ ويقــولُ
كـم فـي المـوارد مَـورِدٌ مُسـتعذَبٌ
لكنمـــا شـــَتَّانَ ايــنَ النِيــلُ
ان كُنـتَ غِبـتَ من الوَرى عن مُقلتي
فبمُهجــتي والقلــبِ أَنــتَ نزيـلُ
هـا أَنـتَ فـي قلـبي ولكـن ناظري
يبغــي لِقــاكَ فهـل اليـكَ وُصـولُ
أَنَّـي السبيلُ إلى اللِقاءِ بكم وقد
حـــالت ســُهولٌ بينَنــا وتُلــولُ
لكِنَّمـــا ســـَهلٌ لَــدَيَّ حُزونُهــا
فحُــزونُ اربــاب الغَــرام سـُهولُ
مَيلـي لنِعمـةَ لا إلى النَعماءِ فاف
طَــن إِنَّ هـذا فـي الصـِحابِ قليـلُ
فأُهَيـلُ هـذا الـدهرِ اكـثرُهم إلى
مــا مـالت النَعمـاءُ فَهـوَ يميـلُ
قـلَّ الـذي يَهـوى الصـِفاتِ لِذاتِها
والمُبتغِـــي لَـــذَّاتِها فجزيـــلُ
هــذا ذِمــامي فيــك غيـرُ مـذمَّمٍ
يــا ذِمَّــةً عنهـا الشـُروحُ تطـولُ
يــا وارثَ الأَمجــادِ عــن آبـائِهِ
أنــت الــذي بالمَكرُمــاتِ اصـيلُ
لسـتَ الـدخيلَ بذي المواريث التي
حقَّــت لكــم وســِواكَ فَهـوَ دخيـلُ
فـالغيرُ يَفخَـرُ بالأُصولِ وانت تَفخَرُ
بالفَعــــالِ وبالأُصـــولِ تَصـــُولُ
لــك فليَــدُم عُمــرٌ مديـدٌ وافـرٌ
وســـَنىً بســـيطٌ كامــلٌ وطويــلُ
يــا عــاذلي لا تعــذُلَنِّي بالـذي
مــا إِن ثَنــاني قَـطُّ عنـهُ عَـذُولُ
وبــذا شــُهودي مِــدحتي ومَـوَدَّتي
هــل تُنكِرَنّــي والشــُهودُ عُــدُولُ
مـولى حَـوى شـَرَفاً اثيـراً باذخـاً
قــد زانــهُ فضــلٌ لــديهِ اثيـلُ
جــاءَت تُبشــِّرُنا مَخايِــلُ خِيمِــهِ
أَنَّ المَفــاخِرَ فــي حِمــاهُ نُـزُولُ
شــَهِدَت لــهُ تلــكَ الخِلالُ بــأَنَّهُ
مــا للفضــائل عــن ذِراهُ حُـؤُولُ
وتأَصــَّلَت منــهُ الأُصــولُ بفعلِــهِ
ان الأُصــولَ لهــا الفَعـال أُصـولُ
أَفعـــالُهُ دَلَّــت علــى أَنســابِهِ
والفعــلُ للنَســَب العريـق دليـلُ
حُسـناهُ ثُـمَّ الحُسـنُ منـهُ تَبارَيـا
صــِنوان كُــلٌّ فـي الجميـل جميـلُ
يــا أَيُّهــذا الأَلمعــيُّ المنتمـي
لجَنـــابِهِ التــوقيرُ والتبجيــلُ
سُد وارقَ وابقَ وفُق وطِب واعظُم ودُم
عــدلاً ومالــك فـي الأَنـامُ عـديلُ
واسـتلئِمَن بَملاذِ مريـمَ فـي الوَرَى
فمَلاذُهـــا المــأمول والمســؤُولُ
خُصــَّت بأَفضــلِ نِعمــةٍ اذ جاءَهـا
فــي خِدمــة البَشــراءِ جِبرائيـلُ
نَسـَخَت بَمولِـدِها رُسـوماً قـامَ فـي
تحقيقهـــا للنـــاس ميخائيـــلُ
عَــزَّت مَنـالاً فـي الكَمـالِ وعِزُّهـا
يَرتَــدُّ عنــهُ الضــِدُّ وَهـوَ ذليـلُ
وعلــت إلـى أَوج العُلـى بتواضـُعٍ
قِـــدَماً تَنَكَّــبَ عنــهُ ســاطانيلُ
بَحـرُ الجَـدى لـو رامَ حَـدَّ صِفاتها
عَضــبُ اللِسـانِ لَعـادَ وَهـوَ كليـلُ
فَضــُلَت فضــائلها بافضــلِ صـِيغةٍ
فلهــا يحــقُّ الفضــلُ والتفضـيلُ
قـد نِلـتَ مـا أَمَّلـت مـن إِحسانها
حَســَنٌ بهــا وبفضــلها التأميـلُ
بُـــرِئَت فكــانت عِلَّــةً لخَلاصــنا
حقّــاً وكــان فِــداؤُنا المعلـولُ
يـا ذُخرَنـا المـأمولَ فـي يومٍ بهِ
يشــدو ببُــوقِ اللَــه إِســرافيلُ
انِّــي رَجَوتُــكِ حيــن جـلَّ مُسـاعدٌ
فــي مُعظَــم الجُلَّــى وعـزَّ قبيـلُ
حُــزتِ الشـَفاعةَ فاشـفَعي بخَلاصـنا
كَرَمــاً فــانتِ الشـافعُ المقبـولُ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.