هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتلفـتَ فَهمَـكَ فـي ضِيائِك
ورَفَعـتَ قلبـك فـي بَهائِك
يــا حامـلَ الأنـوار قـد
اظلمــتَ عقلاً باستضــائِك
يـا كـوكبَ الصُبحِ المُنيرَ
لِـمَ انهبطـتَ مِن ارتِقائِك
فــوقَ الكـواكبِ قلـت ان
تَعَلـــى مَكانــكَ لاعتِلائِك
مُتَشــــبِّهاً بإِلهـــك ال
عــالي وذاكَ لِكبرِيــائِك
فطُرحـــتَ نحــو اســافل
وغَـدَوتَ تعدو في اعتِدائِك
ووُضــِعتَ لمّــا إِن رُفِعـتَ
ولــم تُخيَّـب مـن جَـزائِك
رُمـتَ الكِفايـةَ بالتقـدُّمِ
فانكَفَـــأتَ إلــى وَرائِك
وهَــوَيتَ لمّــا إِن عَلَــو
تَ فجُزتَ في مَهوى انهِوائِك
وأَبَيــتَ ان تَعنُــو لمـن
أَعنـاك فـاثبُت في عَنائِك
لــو أَن رَدَدتَ مُجَيـدك ال
سـامي لربّـكَ فـي سـَمائِك
لَســَمَوتَ مرتقبــاً ولــم
تَعتَـض ببأسـك عـن رَجائِك
بدقيقـــــةٍ عقليَّـــــةٍ
أُوجِـدتَ لكـن مـن سـَوائِك
متحلِّيـــــــاً بقلائدِ ال
إِنعـام تزهـو فـي نَقائِك
كُوشــِفتَ عــن ســِرٍّ مَصـُو
نٍ عنـك مـن فرطِ ازدِهائِك
شـِئتَ اتِحـادَ اللَـهِ فيـكَ
يُــرى لِعـزّك فـي سـَنائِك
وقـد انبَرَيـتَ لرَفـض مَـن
ابراك فاثبُت في انبِرائك
نحـــوَ الجحيـــم مُغلَّلاً
اذ ليـسَ فَـكٌّ مـن حَبـائك
أُلقِيـتَ فـي النِيران فار
تفَـع اللهيـبُ إلى لِقائِك
هـذا جَـزاءُ الكِبرِ فانعَم
فــي جــوائز كِبرِيــائِك
وغــدا لـكَ السـجِّينُ مـأ
وىً فـاغتبِط بلَظـى ذَكائِك
متعــذّباً بــدَوام طَبعـك
والالـــه مَــدَى بَقــائِك
قـد أوجـبَ الكِـبرُ الرديُّ
عليــكَ ملـزومَ انتِفـائِك
ولأَجــلِ هــذا لــم تَـزَل
تدعو الأَنامَ إلى اقتفائِك
جَــلَّ الالــهُ فمــا امـرَّ
مـرارَ نفسـِك فـي شـَقائِك
شــَتَّانَ مـا بيـنَ انتِهـا
ئِك يـا رجيمُ مِن ابتدائِك
ضـِف يـا غـبيُّ شُروقَ شمسك
فـي السَماءِ إلى انمِحائِك
قابِــل ظُهــورك بالإِنــا
رةِ والبَهاءِ إلى اختِفائِك
لـو كُنـتَ تقتضـيُ البكاءَ
لقُلـتُ زِدنـا مـن بُكـائِك
ذا داؤُك الزَّمــنُ العُقـا
مُ فلا ســبيلَ إلـى دَوائِك
جــاذَبتَ بالــذَنب الـذي
لـك وَهـوَ مَعنَى سُوءِ رآئك
ثلـث الكـواكب فـانهَوَوا
لمَّـا انهَوَوا بصَدَا مُكائِك
وعَـدَوا لرأيـك فاعتَـدَوا
لمـا انعَدَوا بسَقام دائِك
وغَــدَوا جميعـاً بالضـَلا
لـةِ تحـتَ بَندك او لِوائِك
واصــطَدتَهم لمــا طرحـتَ
عليهــمِ منــك الشـبائِك
وجَرَحتَهــم جُرحــاً غــدا
متماســياً بمَضـا شـبائِك
فمَضــَى عليهِــم امـرُ رَبٍّ
قــاطعٌ هُــوَ مـن مَضـائِك
اللَـــهُ زِد ســُؤاً لِمَــن
رَغِبوا الجُنوحَ إلى سَوائِك
يـا أيُّهـا المَـولى لَقَـد
جلَّـت صـِفاتك فـي صـَفائِك
بَهَــرَ المَـدارِكَ والنُهـى
مَعنَـى وُضـوحِكَ فـي خَفائِك
فتجمَّعَـــت بــل أَجمَعَــت
كــلُّ القُلـوبِ علـى وَلائِك
يــا مَــن تـردَّى جِسـمَنا
ظَلِّــل علينـا فـي رِدائِك
وهَــبَ الوِقايــةَ أَنفُسـاً
ليسـت تـرومُ سـِوَى وقائك
بشــَفاعةِ البِكــرِ الـتي
هِـيَ خيـرُ خَلقـك في مَلائك
تِلـــكَ الــتي عيَّنتَهــا
وعَنَيـتَ عنهـا فـي نَبائِك
مــن قــد سـَمَت بَتَواضـُعٍ
وتَســنَّمت أعلــى الأَرائِك
امُّ الالــهِ البِكــرُ تــا
جُ النـاس بل تاجُ الملائك
تَــوراةُ مُوســى انبــأَت
عنهــا وسـائرُ انبيـائِك
قـــامت بحُجَّــةِ فَضــلِها
اهـلُ النُهـى من أَتقِيائِك
ثُـــمَّ القُــرونُ بانهــا
هـيَ بِكـرُ ابكار اجتبائك
كــانت جميعــاً قبلَهــا
خلــواً وصـفراً مـن خَلائك
حـتى اسـتتَّم الوعدُ فيها
حَســبَ أَمــرك واقتِضـائِك
وافيــتَ منهــا للبريَّـةِ
باختيـــارك وارتضــائِك
فملأتنـا بِـرّاً وكـلٌّ نـالَ
مـــــن فيــــض امتلائِك
واختَرتَهــا بِكـراً وأُمّـاً
دُونَ خَلقِــكَ مــن نِسـائِك
فعَلَــت علــى أَرواح كـل
المعتليـــنَ إلــى علائِك
وَقَضـــَيتَ أَلّا أَمـــنَ إِلّا
هالخَلقــك مــن قَضــائِك
وبــدونها لـم يُلـفِ جـا
نٍ قَــطُّ منجــىً مـن بَلائِك
هــيَ صـُفوةُ الكـونَينِ إذ
ســبقت بـآزال اصـطِفائِك
وخُلاصـةُ الموجود إذ عُنيت
بـــــإِخلاص اعتِنــــائِك
لـم نُفـدَ مـن رِبَقات أَسرِ
العَـــذلِ إِلّا بافتــدائِك
مـا حـاكَ بُـردَ المدح يو
مـاً فيـكِ إلا خيـرُ حـائك
وخلاصُ ســبكِ النظـمِ فيـكِ
لقـد غـدا أَسنى السبائِك
مـا مـاجت الأَكـوانُ بـال
إِنعــام الا مــن سـخائِك
مـا فـاز بالإِفضـال اهـلُ
الفضــلِ إلا مــن عَطـائِك
مـا أُثرِيَـت اهـلُ الثَراءِ
الجَــمِّ الا مــن ثَــرائِك
مـا انجـابت الأَغساق بال
إِشــراقِ إِلّا مــن سـَنائِك
مــا حـازت الأَفلاكُ ذي ال
اضــواءَ إلَّا مــن ضـِيائِك
لـم تُبتَـنَ السـمواتُ وال
أَرضــُونَ الا مــن بِنـائِك
مـا استنشقَت أَرواحُنا ال
أَرواحَ الَّا مـــن هَــوائِك
مـا اشـتدَّتِ النِيرانُ بال
إِحــراقِ الَّا مــن ذَكـائِك
مــا غُـذِّيَ الحَيَـوانُ وال
مَوَتــانُ الَّا مــن غِـذائِك
مــا نَـمَّ خِصـبُ الناميـا
تِ وفــاضَ إلَّا مـن نَمـائِك
لـم يُثـنَ عنـكِ نُهـىً ولم
يسـتثنِ نُطـقٌ فـي ثَنـائِك
فلــكِ الثَنـاءُ المُسـتطا
بُ شـَذاهُ مـن فَمِ أَوليائِك
والمُصـــطَفَينَ جميعِهِـــم
ابــداً وزُمـرةِ أَصـفِيائِك
مـــــا حجَّبَتــــكِ ملائِكٌ
لـم تسـتطع مـرأَى بَهائِك
وتراقـــت الأَرواحُ فـــي
تعظيمهــم سـامي رقـائِك
حَمـداً يـدومُ بلا انتِهـاءٍ
مصــحباً عــدم انتِهـائِك
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.