هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد جـاءَكم منـي الجوابُ قصيدةً
هاتيــكَ مكتــوبٌ وهــذا مُلحَـقُ
ان كنـتَ عسـَّافُ اليميـنَ فانمـا
حَســَنُ الشــِمالُ وانَّ ذا لمصـدَّقُ
لا خيـرَ فـي يُمنَـى تَشـَلُّ شِمالُها
او سـاعدٍ يُجتـاحُ منـهُ المِرفَـقُ
فـاذا اصـابَ المرءُ منهُ يدٌ يداً
فمُصـابُه فـي النـاس مـوتٌ أَزرَقُ
والصـِنوُ ان تَجـدَع يـداهُ صـِنوهُ
هـل يُـؤمَنَن مـن جـدعهِ او يُوثَقُ
انـت الكبيرُ وذا الصغيرُ وانما
فضـلُ الكـبيرِ على الصغيرِ تَرَفُّقُ
لا تُصـغِ للواشي الغَرُور يقولُ ذا
رَجُـــلٌ ضــعيفٌ حــالُهُ متضــيِّقُ
فالسـبعُ تُـدمِي مقلـتيهِ بَعُوضـةٌ
والشــاةُ يَقمُرُهـا كـذلك بَيـذَقُ
والنَســرُ أَجــرَحُ جــارحٍ لكنـهُ
يُغتَـال بالشـَرَك الخفـيّ ويُوهَـقُ
قـد غـادَرَت توليـدُ كُـورَشَ ميتاً
بكمينهــا ولــديهِ جُنـدٌ فَيلَـقُ
واســكندرٌ أرداهُ بعــض عبيـدهِ
ختلاً ومنــه الأَرضُ كــانت تَفـرَقُ
هَلَـكَ الـذي ملـك البسيطةَ كلها
وتشـــتَّتت احزابــهُ وتمزَّقــوا
نفـق النِفـاقُ فليـس غيرُ منافق
لمـا رأى سـوق المنـافق تَنفُـقُ
والصِدقُ من كسدِ البضائع قد غدا
حــتى تباعــد عنـهُ لَـصٌّ يَسـرِقُ
لا تخــدَعَنَّ نُهـاكَ غِـرَّات الصـِبا
ومُخـــادعٌ بِخِـــداعهِ يتملَّـــقُ
فالنــارُ أولهـا يكـونُ شـِرارةً
والحـربُ مبـدأها الكلام المُحنِقُ
والبغــيُ مصــرعهُ قريـبٌ عاجـلٌ
والظُلـمُ غايتهُ الدَمارث الموبقُ
والعــدلُ للإِنسـان خيـرُ مـؤَازرٍ
والجـــورُ آخـــرهُ بَلاءٌ مُطبِــقُ
رِفقـاً باهـل الضـُرّ ان دُعـاءَهم
سـهمٌ بـهِ حُجُـبُ المعـالي تُخـرَقُ
وبحالـة ابـنِ الوالـدَينِ تَرفَّقَن
فبكــلّ حــالٍ انـت منـهُ ارفـقُ
فالسـَمحُ اربـحُ والنجـاحُ لسامحٍ
والصـلحُ اصـلحُ والتوافـق اوفقُ
هـذه نصـيحةُ خـالص الـوِدِّ الذي
بـــوِدادهِ وبنُصـــحهِ يُســتَوثَقُ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.