هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَبِّرونــــا معاشــــرَ الفُســــَّاقِ
امــرَ ذاك البِلــى وذاكَ المِحــاقِ
يــومَ أَهمــى عليكُـمُ اللَـهُ عـدلاً
وَبــلَ نــارٍ مـن عاليـاتِ الطِبـاقِ
تطلُــبُ النــارَ بــالغريزةِ فَوقـاً
كيــفَ قــد أُحــدِرَت إلـى الأَعمـاقِ
كيــفَ بالقَسـرِ قـد هَـوَت نحـو أرضٍ
وَهـيَ تسـمو علـى الهَـوا بالتراقي
وغَـــدَوتُم رمائمــاً بــل رَمــاداً
قــد ذَرَتــهُ الســَمُومُ فـي الآفـاق
فنَمــا الفِســقُ مُنــذُ ذاك بخَلــقٍ
خُلِقــــوا مــــن ذمـــائِم الأَخلاقِ
فُحشـــُكم عَـــمَّ كـــلَّ ارضٍ وقُطــرٍ
ســـِيَّما فـــي شــآمِها والعِــراقِ
آلَ لُـــوطٍ كأَنَّمـــا مــن ثراكــم
كُـــوِّنَ اللائطــونَ اهــلُ النِفــاقِ
بَطُـــوءَ اللَـــهُ بالتجســُّدِ لكــن
بـــدعكم كـــان علــة الاعتيــاقِ
قــد صــَدَرتم عـن الحيـوةِ وأَنتـم
تَـــرِدُون الـــرَدى بكــأسٍ دِهــاقِ
نَعَــبَ البُــومُ فــي عِـراصِ حِمـاكم
ليــسَ شــيءٌ ســِوى الالــهِ ببــاقِ
عــاثَ فيهـا البَـوارُ طُـولاً وعَرضـاً
واســـتباها الــدمارُ باســتِيثاقِ
فَتَــداعَت أَمصــارُها مثــلَ رِيحــا
اذ تَــــداعَت بجلبـــة الأَبـــواقِ
مــا بهــا مــن مُجــاوبٍ لمُنــادٍ
لا ولا مــــــن مُــــــودِّعٍ أو مُلاقِ
وإلـــى الآنَ فالشـــُهودُ عليكـــم
ثَمَـــراتٌ تـــروِي عــن الإِحــتراقِ
بـــــدُخانٍ تَمَّنَتـــــهُ نبـــــاءَ
عــــن قَضـــاءِ المُهَيمِـــنِ الخَلاقِ
وأُصــــولٍ غُصــــونُها ذاويــــاتٌ
عَرِيــــتَ مــــن ملابــــس الأَوراقِ
ارعـــدَ اللَـــهُ مــن عَلاهُ برُجــزٍ
فابتـــــــداهُ بمُـــــــومِضٍ أَلاقِ
رَتَعَـــت منكـــم اللحــاظُ بنُــورٍ
هُـــوَ نـــارٌ مَزِيـــدةُ الإِشـــراقِ
ونَعِمتــــم بحَرّهــــا فنعيمــــاً
دائمــــاً مُطلَقــــاً بغيـــرِ طَلاقِ
ارفعوا الهامَ وانصِبوا اللحظَ منكم
لِــم خَفَضــتم بــهِ إلــى الإِطـراقِ
جــاءَكم هــاتفُ الحِمــام حثيثــاً
فاعقِــدوا للرحيــلِ حبـكَ النِطـاقِ
فَهـــوَ خيـــرٌ مـــن عِلَّــةٍ ودواءٍ
وطــــبيبٍ عِلاجُـــهُ غيـــرُ بـــاقِ
ونِـــزاعٍ علــى فِــراش المنايــا
والتحـــــــادٍ محكَّــــــمِ الإِغلاقِ
كـــلُّ حَـــيٍّ مــن الأَنــام لمــوتٍ
واجتمــــاعٍ مصــــيرُهُ لِفــــراقِ
قــد أَمِنتــم دَبَّ الوُحــوشِ اليكـم
وبِلـــىً تحـــتَ هَبـــوة الأَطبــاقِ
غيـــرَ أَنَّ الـــذي هَلَكتــم فيــهِ
مســــتمرٌّ بكــــم علــــى الإِطلاقِ
قـــد نســـجتم لكــم غلائلَ يــأسِ
وثِبــــاتَ الرجــــاءِ مـــن أَخلاقِ
واتخــذتم مــن الحيــوةِ نصــيباً
وَهـــوَ يـــومَ المَمــاتِ شــَرُّ خَلاقِ
هـل وَثِقتـم مـن العَذابِ لهذا انتمُ
فــــي لَظـــىً شـــديدِ الوَثـــاقِ
يــا لِســربٍ مُنِــي بقُولَنــجِ فِسـقٍ
فأَتــــاهُ الـــدَمارُ كالتِريـــاقِ
ارســـلَ اللَـــهُ نَبلــهُ فــذراهم
مـــن حُصـــون منيعــةِ الرُســتاقِ
أَظمــأَتهم تلــكَ الصــواعقُ لكــن
ســـوفَ يُرويهــمِ بِشــُربِ الزُعــاقِ
وابتلاهــــم برِعــــدةٍ أَخَـــذتهم
مـــن مَهِيــل الإِرعــاد والإِبــراقِ
أَعرَقَتهــــم شــــآمةٌ لا مَنــــاصٌ
لهـــــمُ بالإِشــــام والإِعــــراقِ
وبُـــروقٍ لمّـــا بــدت عَربَســَتهم
فرَعَوهـــــا بَمــــدمَعِ الآمــــاقِ
مُــذ ســَقى جِســمَهم وَلِــيُّ اصـطلاءِ
ســـَحَّ وَســميُّ دمعهــم كالســواقي
فَتَــرُوا فــي محبَّــةِ اللَـهِ قلبـاً
فصـــــَلاهُ بجُـــــذوةِ الإِحــــراقِ
أُشــعِلَ الجمــرُ منــهُ لكــنَّ أَنّـي
لــم يَبــخ منكــمُ بســَحِّ المـآقي
عــــن ســـفاحٍ محـــرَّمٍ ولِـــواطٍ
وبـــــدالٍ وغُبَّـــــرٍ ونِفـــــاقِ
ثـــم عــزل ينفــي اللِقــاحَ تَلاهُ
وَلَـــعٌ لـــن يُبـــاحَ بالإِتفـــاقِ
كــــلُّ إِلــــفٍ بـــإِلفهِ مُتَكَـــفٍّ
كــــلُّ عِلـــقٍ بمثلِـــهِ ذُو اعتِلاقِ
لــم يَــزَل بعضــُكم يرضــّعُ بعضـاً
مــن فـواق النفـاق سـُوءَ النِفـاقِ
وكَرعتُــم عنــدَ الظَمــاءِ أُجاجــا
يــا لــهُ مــن فُجـورِ ظـامٍ وسـاقِ
خلتُــم أَريَ مــا اضــَّلعتُمُ حُلــواً
وَهــوَ شــَريُ الطُعـومِ مُـرُّ المَـذاقِ
وصـــــِغارٍ تَوحَّمــــوا بكِبــــارٍ
فــأَتَوا مِثلَهــم بحُســنِ انتِســاقِ
كمـــــواشٍ تـــــوحَّمَت بعِصـــــِيٍّ
وُضــِعَت عِنـدَ وِردِهـا فـي المَسـاقي
كــلُّ شــخصٍ اضــحى التنـازُعُ فيـهِ
فَهــوَ موضــوعُ عــاملي الإِنشــقاقِ
ان يكـــن مَصـــدَرٌ وفيـــهِ اعتِلالٌ
أَشـــبهتهُ الافعـــالُ بالإِشـــتقاقِ
لَحِقـــوا فــي مَســِيرِهم لاحقِيهــم
كــم وكــم مُعــرَبٍ علــى الإِلحـاقِ
يَتَجــــارَونَ بالفَســــادِ وكــــلٌّ
مُســـــتَعِدٌّ بعَضـــــبِهِ للَّحــــاقِ
قُربُهــم بالجُســوم فَهـوَ كَحـرفِ ال
بـــاءِ بـــالجَرّ خُـــصَّ بالإِلصــاقِ
ســَكَنوا فــي اللَظـى بجـازمِ سـُخطٍ
بعـــدَ ذاك الحَـــراك والإِخفـــاقِ
رَقَــدوا فــي هــواهمُ فاسـتفاقوا
وهُـــــــمُ قُطــــــبُ دائر الإِقلاقِ
ذلـــك الإِقـــتراضُ جِســماً بجســمٍ
قـــد حبـــاكم جَســامةَ الأَوثــاقِ
قرضــكم فــي الكَســاد مُـدٌّ بصـاعٍ
بِكَــمِ الصــاعُ فـي زَمـانِ النَفـاقِ
تَتَقاضــــَونَ بالتقــــايُض حقّـــاً
مُحرَمــاً فــي المــبيع والمسـواقِ
قــد شـنيتم بـذا التعـارُضِ عِرضـاً
بِيـــعَ منكـــم بــأَبخَس الأَســواقِ
يــا ليكيفيَّــةٍ بكــم قـد تنـاهت
فــي اشــتِدادٍ بـالخَرقِ والإِنخِـراقِ
عَـــرَضٌ قــد أَهــان جــوهرَ عِــرضٍ
فــــادرِكوهُ بلُؤلُــــؤِ الآمــــاقِ
لــن تُفيــدَ الاثيــمَ أَدمُــعُ يـأسٍ
بــل دمــوعُ الرَجــاءِ بالإِنســحاقِ
ايُّهـــا الفاســقُ المملِّــقُ آهــاً
مــــن دواهــــي لِســـانك الملاقِ
صــدَّك اللَــهُ بــالبِلى والبلايــا
والأَذى والشـــــــــــَقاءِ والإِملاقِ
لبـــسَ ملــكُ الالــهِ لَــذَّةَ جِســمٍ
بـــل عنـــاهُ بِشـــدَّةِ الاعـــراقِ
جَـدِّدِ القلـبَ تَملِـكِ الطُهـرَ إِذ لـن
يُحفَــظَ الخمـرُ فـي رثيـث الزِفـاقِ
وانبُـــذَن مــا جنيتَــهُ مســتمدّاً
فضــــلَ ذاتِ الحُنُـــوّ والإِشـــفاقِ
مريــمَ البِكــرِ عيــنِ كــل سـَناءِ
اشــــرفِ الخَلـــقِ صـــُفوةِ الخَلاقِ
ســـادت النـــاسَ والملائكَ طُهــراً
بالغــــاً بــــالغُلُوّ والإِغـــراقِ
بحــرُ جُــودٍ يَمُــدُّ مـن غيـر جَـزرٍ
زادَ فــي النــاسِ فيضـُهُ بانـدِفاقِ
فُلــكُ نــوحٍ وقــوسُ عهــدٍ وثيــقٍ
ثـــابتٍ وَهـــيَ قُبَّـــةُ المِيثــاقِ
وَهـيَ بـابٌ قـد جـازهُ حِكمـةُ اللَـهِ
ومـــــــا زالَ مُحكَــــــمَ الإِغلاقِ
باثقـــاً رُوحَـــهُ نظيـــرَ ابيــهِ
فَهــــوَ والآبُ مَصـــدَرُ الإِنبِثـــاقِ
وتَشـــَبَّث بهــا إذا شــِئتَ تَرقــى
للعُلـــى فَهـــيَ ســـُلَّمٌ ومَـــراقِ
ليــسَ يجلـو صـَدى القُلـوبِ سـِواها
فَهـــيَ نُــورُ العُقــولِ والأَحــداق
أَدركينــــا فلا يَشــــُقُّ عليــــكِ
ان تَشــــُقِّي ملابــــسَ الإِنشـــقاقِ
قــد شــَقِينا وقـد غَـدَونا أَسـارى
وحَيــارَى مــن حيـن وقـع الشـِقاقِ
لَســتُ أَلقــى ســِواكِ عنِّــيَ يُلقـي
عِبــءَ ثِقــل الهُمــومِ ممـا أُلاقـي
كــم وكــم قلَّبَــت خميسـاً وقلبـاً
ذا جَنـــاحٍ لمُرهَفـــات الرِقـــاقِ
فَهــيَ تســطو علـى العُـداةِ ببـأسِ
لا بــبيض الظُــبي وســُمرِ الرِشـاقِ
فــاجبُري يـا بَتُـولُ قلبـاً كسـيراً
رام منــكِ الوقــاءَ يـا خيـرَ واقِ
لَــذَّ لــي فــي هَــواكِ ذُلُّ غَرامـي
وهِيـــامي وصـــَبوتي واشـــتياقي
اننــــي لا أَزالُ فـــي كـــل وادٍ
هـــائمَ القلـــب هــاميَ الآمــاقِ
أَودِعينـــي الســـَلامَ او وَدِّعينــي
عـن أَمـانٍ مـن قبـلِ وشـك الفِـراقِ
إِنَّ ذَنـــبي قَضـــَى علــيَّ فِراقــاً
ليــتَ شــِعري مـتى يكـونُ التلاقـي
أُرفُقــي بــي فرُفقــتي غــادَرَتني
انــكِ فــي الأَنــامِ خيـرُ الرِفـاقِ
فعليــكِ الســَلامُ مــا نَسـَّم الـرو
ضُ ولــــذَّ النســــيمُ للإِنتِشـــاقِ
وتلظَّـــــت حشاشـــــةٌ وفُــــؤَادٌ
مــــن مُحِــــبٍّ مـــتيَّمٍ مُشـــتاقِ
وتصـــــافت عشــــيرةٌ لــــوِدادٍ
وصـــَفَت أَدمُـــعٌ مـــن العُشـــَّاقِ
وتبــدَّى مــن بعــدِ ليــلٍ نَهـارق
آخـــذٌ مـــن دُجـــاهُ بـــالأَطواقِ
واســتُحِثَّت إلــى حِمــاكِ المطايـا
ســـــارعاتٍ تَمُــــدُّ بالأَعنــــاقِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.