هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَحتِــدَ المَجــدِ والعَلاءِ المُنيــفِ
سـِدرةَ الفَخـرِ ذا المقـام الشريفِ
مــورِدَ الفضــلِ ناقعــاً بحجــاهُ
كـــلَّ صـــادٍ لفضـــلهِ ملهـــوفِ
قُطــبَ عـالي النُهـى تـدورُ عليـهِ
نَبِّـــرات الحجــى بغيــر وقــوفِ
شخصـــهُ الجــوهريُّ قــام بنــوعٍ
مُفــرَدِ الحُســنِ بالبَهــا موصـوفِ
لا ينــــاويهِ مفلقـــونَ بجـــدلٍ
بــل يعــودونَ عنـهُ رغـمَ الانـوفِ
فَيصَلُ الحُكمِ في القَضا يبتغي الاجرَ
بلا أُجـــــــرةِ ولا مصـــــــروفِ
انصــفَ الحـقَّ فـي الانـام بفُتيـا
ه فـــدان الظَلُـــومُ للمنصـــوفِ
حــازَ فـي شخصـهِ العُلـومَ جميعـاً
مقتضـــيها مــن تالــدٍ وطريــفِ
ذو ثَنــاءِ كــانهُ المِســكُ طيبـاً
رَبُّ جــــودٍ ورَبُّ عِــــرضٍ نظيـــفِ
جَـرَّدَ العقـلَ عـن كـثيفِ الهَيُـولي
فــاحتظى دونهــا بــرُوحٍ لطيــفِ
ليــسَ بِــدعٌ إِمَّــا تــولاهُ مـولا
هُ بــذا اللُطـف فهـو عبـدُ لطيـفِ
ان عبـــدَ اللطيـــف الطــفُ روحٍ
صــِفةٌ مــن صــِفات ذا الموصــوفِ
إِنَّ دِينــــارَ فضــــلهِ لَنَقِــــيٌّ
جَــلَّ فــي سـبكِ ذاتـهِ عـن زُيـوفِ
وَهــوَ إِكســيرُنا الــذي نبتغيـهِ
مُــذ ســما فـي صـنيعهِ المعـروفِ
أَشـــرَقَت شمســـُهُ ونَــمَّ ســَناها
فتعــالت عــن مُزرِيــات الكُسـوف
واستضــــاءَت بـــدورُهُ وتجلَّـــت
حيــث جلَّـت عـن ذُلّ نقـص الخُسـوفِ
ان تبــــدَّت ازرت بخَــــودٍ رَداحٍ
تنجلـــي فـــي قراطــقٍ وشــُنوفِ
واذا مــــا تجــــرَّدَت وتنقَّـــت
كَســَتِ المســتحقَّ ثــوبَ الشــَفُوفِ
طبعهــا كـالربيع حـازَ اعتِـدالاً
بعــدَ أَن كــان سـالفاً كـالخريفِ
هــامَ قلــبي بهـا فطـالَ وُقـوفي
عنــدَها فــانثنيت اهــلَ وقــوفِ
كــم عَيِـي عـن وِصـالها ذو هِيـامٍ
مــا أَحلَّتــهُ فــي مَحَـلِّ الضـيوفِ
بـات يَرعـى ظروفهـا فـي الليالي
ومُنــــاهُ بــــذلك المظــــروفِ
قــد يَــرى نَيلَهـا بعيـداً ولكـن
هــيَ أَدنـى مـن دانيـات القُطُـوفِ
كــم دهــت لُــب عاقــلٍ وحكيــمٍ
وازدَهَــت عقــلَ حــازمٍ فَيلَســُوفِ
ســوّف العمــر فــي عَســى ولَعَـلٍ
وبســــَوفٍ وســــَوفُ للتســــويفِ
قــال فيهـا الفقيـرُ صـِرتُ غنيـاً
رافعــاً فــوق ذا الأنـامِ سـُجوفي
مَلأَ القلــــبَ لَــــذَّةً وحُبـــوراً
عنــدَ رُؤيــاهُ مِلــءَ جِسـمٍ نحيـفِ
نَصـــُّها واضـــحُ البَيــانِ جلــيٌّ
لـــم تَشــُبهُ غــوائلُ التحريــفِ
إِنَّ تصــعيدَ زفرتــي فــي هواهـا
قطَّــــرَت دمعــــتي بلا توقيـــفِ
وتكلفـــتُ بازديـــاد انســحاقي
مــا كفــاني بــهِ عـن التكليـفِ
كيـفَ أُدلـي إلـى المطـامع دَلـوي
وكَفَــــافي بشــــَربةٍ ورغيــــفِ
ومُقــامي الرحيــبُ أَحــرَجُ كــوخٍ
هُــوَ فــي الأَرض مَربَعــي ومَصـِيفي
ودِثــــاري عَبـــاءَتي وشـــِعاري
مــع رِدائي نســيجُ شــعرٍ وصــوفِ
لا تَلُمنـي يـا عـاذلي فـي هَوَى مَن
لَســـتُ فيــهِ بقابــل التعنيــفِ
إنمـا العَقـدُ فـي يـديهِ مع الحَلّ
فمــــالي وظِنَّــــةَ التصــــحيفِ
ان نفســي طــارت اليــهِ شـعاعاً
أَمِنَــت فــي أَمــانهِ مــن مُخيـفِ
عـــاطفٌ نفســـنا اليــهِ عَطُــوفٌ
نحوَنــا فَهــوَ عــاطفُ المعطــوفِ
إِن تَبِـــت فــي جِــوارهِ وحِمــاهُ
بِـــتَّ فــي مَمنَــعٍ وظِــلٍّ وريــفِ
ضــيفُ عبــد اللطيـفِ ضـيفٌ كريـمٌ
يــا مضــافاً اتــى لخيـر مضـيفِ
ايُّهـــا العَبقَـــريُّ حُـــزتَ خِلالاً
كــم بهــا مــن مــتيَّمٍ مشــغوفِ
قـد تعرَّفـتَ فـي الـوَرى بالمزايا
لا بلامٍ يجيــــــءُ للتعريــــــفِ
انــا راضٍ بمــا بــهِ انـت قـاض
فــاقضِ مــا تقتضـيهِ مـن معـروفِ
دُم وفُـز ثُـمَّ سـُدوتِه وارقَ والبَـس
ثـــوبَ فخـــر مؤَثَّــلِ التفويــفِ
وابــقَ فــي صــِحَّةٍ ومجــدٍ خطيـرٍ
وَوَقــــارٍ مـــن فضـــل ربٍّ رأُوفِ
كــي تُشــِيرَ البَنـانُ نحـوك هـذا
مَحتِــدُ المجــدِ والعلاءِ المنيــفِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.