هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو يَشـعُرُ الصـخرُ في ما نالَنا ووَعى
لأَنَّ حزنــاً ونــادى بالبُكــا ونعــى
أو مـسَّ بعـضُ الـذي قـد مَسـَّنا أُحُـداً
لمــا داو يَــذبُلاً لانــدكَّ وانصــدَعا
لقــد فُجِعنـا بمَـن عـزَّ العَـزاءُ بـهِ
ولـم نَخَـل مثلَنـا في الناس مَن فُجِعا
يـا وَحشـةَ الحـيِّ مـن مَيـتٍ وكـانَ بهِ
بــالأمسِ حيّـاً يُحيّـيَ مَـن اليـهِ سـعى
جاشــاكَ تُلفـى ابـا شـروانَ منصـرعاً
والنـاسُ صـَرعى لهـم فـرطُ الأَسى صَرَعا
لا خِيــلَ عَرشــُكَ بالأَكنــافِ منخفضــاً
يومــاً ونعشــُكَ بالأَكتــافِ مرتفعــا
يَحِــقُّ للعيــن أَن تُجــري عُيــون دمٍ
وقــد رأَتــكَ غضــيضَ الجَفـنِ مُضـَّجِعا
انّــي لأَرثيـكَ بـل ابكيـكَ مـا شـُهِدَت
آثــارُكَ الغُـرُّ عـن فضـلٍ بهـا لمعـا
هـل مـن يؤاسـي او يُؤسـِي حليـفَ ضَنىً
لِفَقـدِ موسـى الـذي أَوسى الحَشى جَزَعا
لأَنـتَ موسـى بَلـى قلـبي الكليـمُ لذا
اضـحيتُ بعـدَكُ مُضـنى القلـبِ منوجعـا
لأَنـــتَ موســـى لِمــاذا لا تكَلِّمُنــا
ولا تُصـــِيخُ لَمــن نــادَوكَ مســتمعا
لأَنــتَ موســى فلا غَـروَ القطيعـة بـل
لا بِــدعَ ان قُطِّعَــت أوصــالُنا قِطَعـا
هـو الزميـعُ زَجَـا رَكـبَ المَنُـونِ ضُحىً
وازمــعَ السـيرَ حُبّـاً يُـؤمِنُ الزَّمعـا
قَضــى مــن الخيــرِ والايـام ممتلئاً
وبــالتُقى وجميــلِ الخيــرِ مضــَّلِعا
والحمــدُ للِــهِ قـد أَحيـى لـهُ خَلَـفٌ
ذكـراً فلـن تَنعَفِـي آثـارُ ما اصطنَعا
نَجلانِ صــِنوانِ مثــلُ الفَرقَـدينِ سـَنىً
او كالسـِماكينِ فـي أُفـق السماءِ معا
رأيـتُ مـا سـَمِعَ القـومُ الأُولى جَحَدوا
منــهُ الصـنيعَ ومـا راءٍ كمـن سـَمِعا
شـــِيدَت بحَـــوزَتهِ اربــاعُ اديــرةٍ
ناقُوســُهنَّ بهــا صـَدرَ الـدُجى قَرَعـا
مــاز الصـِلاتِ لهـا بِـرّاً ففـازَ لـذا
حـازَ الصـَلوةَ بهـا اجـراً وخيـرَ دُعا
هـذا الـذي نـالَ والبـاقي لـهُ أبداً
مـن كـل مـا طـالَ مغروسـاً ومُزدَرَعـا
هـذا الـذي نَظَـرَ الدُنيا الدنيَّةَ بال
يُسـرى وأُخـراهُ بـاليُمنَى وما انخَدَعا
دِينـاً ودُنيـا حَـوى ممـا يَـرُوقُ فقُـل
مـا احسنَ الدِينَ والدُنيا اذا اجتمعا
لا خيــرَ فــي نَســَبٍ يعلــو ولا نَشـَبٍ
يغلـو اذا مـا هما لم يُحرِزا الوَرَعا
قـد فـاقَ جُـوداً وجِـدّاً وافرَيـنِ معـاً
وراقَ عُرفــاً وعَرفــاً نشــرُهُ ســَطَعا
خلقـاً وخلقـاً خليـقَ الصـَونِ مـن خَلَقٍ
طبيعــةً وطِباعــاً جــلَّ مَــن طَبَعــا
زاكـي الأُصـولِ كريـمُ النَبعَـتينِ فمِـن
بَنـانِه الجُـودُ والمعـروفُ قـد نَبَعـا
طَلــق الأَكُــفّ فمــا قبــضٌ يكُفُّهمــا
طَلـقُ الغُضـُون بـوجهٍ قَـطُّ مـا امتُقِعا
لـولا الرضـى بقَضـاءِ اللَـهِ مُـتُّ أَسـىً
ولــم أَخَــل للتأَســّي فيـهِ مُصـطَنَعا
فــالحُكمُ بـالموتِ شـرعٌ لا انحِلالَ لـهُ
مــن الالــهِ وهـل حَـلٌّ لمـا اشـتَرَعا
فمـا نجـت مريـمُ العـذراءُ منـهُ ولا
يســـوعُ لكــن لحُكــمٍ ســَنَّهُ خَضــَعا
قَــدى الأَنـامَ بعـدلٍ مـن ابيـهِ وقـد
ســَنّى وأَوجــبَ امــراً كـانَ ممتنعـا
هــذي الطريـقُ الـتي لا بُـدَّ يَسـلُكُها
كـلُّ ابـنِ أُنـثى وما منها امرُؤٌ رَجَعا
فمــا يقـالُ عِثـارُ المـوت مـن احـدٍ
ولا يُقـــال لكــابٍ بــالمَنُونِ لعَــا
خَــصَّ الحُتـوفُ التسـاوي بـالعُمُومِ لأَن
زالَ التَفــاوُتُ اذ أَمسـَوا بـهِ شـَرَعا
لا يُعــرَفُ المَلــكُ والمملـوك ايُّهمـا
مَــن كــانَ مرتفعـاً ام كـانَ متَّضـِعا
ايـن الـذينَ رَعَـوا رَيـعَ الحَرام وما
راعـوا الحَلالَ وزادوا بـالغِنَى طَمَعـا
هَلُــمَّ نمضـي إلـى الأَرمـاس حيـثُ هُـمُ
لا يَعـرِفُ الـدُودُ مـن اجسـامِهم شـِبَعا
تَــرَ الهَــوامَ بهـا تَرعـى وإِنَّ لهـا
بكــلِّ جِســمٍ رُتوعــاً حَســبَما رتعـا
فقلــتُ لَمَّــا رأَيــتُ النــاسَ كُلَّهـمُ
مَرعـى سـؤام البِلـى تَرعى الذي مَرَعا
يـا ليـتَ شـِعريَ هـل هـذا لَعـازَرُ ام
ذاك الغنــيُّ الـذي فـي عيشـهِ مَتَعـا
اين الأُولى احتشدوا الاموالَ واحتَقَبوا
قـد فَـرَّقَ المـوتُ مجموعـاً ومَـن جَمَعا
للنهـبِ مـا جمعـوا والدين ما صَنَعوا
ويســأَلُ اللَــهُ كلاً مـا الـذي صـنعا
ويكشــفُ العــدلُ بــالميزان زائفَـهُ
وكــلَّ مــا وَزَنَ المحتــالُ واذَّرعــا
طُـوبى لمـن بـاينَ الـدُنيا وقد نَزَعا
عـن الخطـاءِ وفـي قـوس التُقـى نَزَعا
وأَمعــنَ الفِكــرَ فـي مَعنـى عـواقبهِ
وأَوسـعَ النـاسَ فعـلَ الخيـرِ ما وَسِعا
وصــيَّرَ المــوتَ مَرمــى لحظـهِ غَرَضـاً
حــتى النِهايـةِ مـن ذِكـراهُ مُرتـدعا
وأَنجــعَ النُصــحَ فيــهِ فهـوَ منتجـعٌ
مَرعـى الخَلاصِ وهـذا خيـرُ مـا انتجعا
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.