هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأى اللَـــهُ كليّـــاً بمِــرآةِ ذاتــهِ
وذاكَ بفِعــلِ العقــلِ فـانطبَعَت طَبعـا
وقــــامَ بهـــذا صـــورةً جوهريـــةً
لمـا كـانتِ الاعـراضُ عـن ذاتِـهِ منعـا
فمــن عقلِــهِ النُطقــيّ أَصــدَرَ كِلمـةً
هِــيَ ابـنٌ لـهُ يُسـمَى ومولـودَهُ يُـدعى
لتوليـــدِهِ بــالفَهمِ حَيّــاً مُشــابهاً
لمبــداهُ بــل هُـو واحـدٌ مَعَـهُ طَبعـا
ويَكفـــي لفَهـــمِ الآبِ مقنــع خصــبهِ
إلـى غايـةٍ لا تقبـلُ الـدَورَ والرجُعـى
فمــا زالَ مولــوداً لــهُ الآبُ والــدٌ
ولادَ شـــُعاعِ الشــمسِ تُنبِعُــه نبعــا
فكِلمتُنــا فــي عقلنــا عَــرَضٌ لَقَــد
يــزولُ وان الــوعيُ يفـرِغُ مـا أَوعـى
ولكــنَّ فــي العقــلِ الالهــيّ جـوهراً
تــبرَّأَ مــن نقــصٍ قيـومٌ سـَما رَفعـا
فســـُرَّ بـــهِ واحبَّــهُ وكــذا ابنُــه
احــبَّ ابــاهُ مــا اطاقـا لـهُ وُسـعا
ومــا بَرِحَــت تلــكَ المحبَّــةُ فيهمـا
مـــردّدةً وصـــلاً ولا تنتهـــي قطعــا
علـــى أَنَّهــا فعــلُ الإِرادة منهمــا
لتوحيــد طبــعٍ ليـس مُثنـىً ولا جمعـا
بهــا بَثَقــا الـرُوحَ المعـزّي كِلاهُمـا
بقُــوَّة فعــلٍ واحــدٍ فيهمــا يَســعى
فمـــــا الآب الا عِلَّـــــةٌ أَوَّليَّــــةٌ
وأَصــليَّةٌ والإِبــنُ قــامَ لهــا فَرعـا
ومـــا الإِبـــنُ الا عِلَّـــةٌ مســـتمدَّةٌ
بفيـض انبثـاق الـروح بالطبع لا وضعا
ومــا الــروحُ الا صـادرٌ مـن كِلَيهِمـا
كنفخــةِ حُــبٍّ شــأنُهُ الجـودُ والإِرعـا
تعــالى عــن الأَشـباهِ والمِثـلِ نخلـةٌ
هـــو الآب إِضٌّ منبِـــتٌ خِصــبُهُ جِزعــا
كــذاك وهــذا الجــذعُ اطلــعَ طَلعَـهُ
فقُـل إِنَّمـا الإِثنـانِ قـد بَثَقا الطَلعا
او الآب شــــمسٌ والشـــُعاعُ ونُـــورُهُ
همـا الابـنُ والروحُ اللذانِ ارسِلا شَفعا
فـذا النـورُ مـن ذاك الشُعاعِ وذلكَ ال
شـُعاعُ مـن الشـمسِ الـذي يَبثُقُ اللَمعا
او الآبُ نـــارٌ ضــؤُها الابــنُ رُوحُــهُ
حَرارتُهــا للعلولــةُ الضـوءِ لا بِـدعا
او الآبُ عيــنُ المــاءِ والابـنُ نهرُهـا
ورُوحُهمـا المـاءُ المُفـاضُ كمـا يُـدعى
او النفــسُ ذات قــوى ثلــثٍ وانَّهــا
لَواحــدةٌ ذاتـاً فثِـق واحـذَرِ الخَـدعا
وتُصـــدِرُ مفعـــولينِ صــورةُ فَهمهــا
وحُــبُّ ارادتهــا فـدَع نقصـَها وارعَـى
بقيَّــةُ مــا فيهـا مـن الرسـمِ أَنَّهـا
بصــُورةِ ذاتِ اللَــهِ قـد بُـدِعَت بـدعا
ففــي اللَــهِ طبــعٌ واحـدٌ وكـذا بـهِ
صـُدورانِ فاسـمَع يـا فـتى وأَصـِخ سمَعا
وُلـــودةُ ابـــنٍ عــن تعقُّــلِ ذاتِــهِ
ونفخـــةُ روحٍ عــن محبَّتــهِ الوُســعَى
بــذا كــانتِ الــذاتُ السـميُّ جَلالُهـا
مثلَّثــــةً شخصـــاً موحَّـــدةً طبعـــا
هِـــيَ الآبُ والابــنُ الوحيــدُ وروحُــهُ
فجمـعٌ بحَسـبِ الطبـعِ لـن يَقبَلَ الجمعا
ثلـــثُ خـــواصٍ غيـــرُ منقولــةٍ اذا
أَضــَفتَ اليهــا مــا لإِثنَيهمـا شـَرعا
يَكُـــنَّ الاضـــافاتِ الرُبــاعيَّ عَــدُّها
وذا القـولُ بـالتمكين قد عَدِمَ الصَدعا
أُبـــوَّةُ آبٍ والبُنُـــوَّةُ فـــي ابنِــهِ
وبثــقٌ لــروحٍ جــاءَ مفعــولهُ ربعـا
فضــِف ذي لكــونِ الآب مـن غيـرِ مبـدإٍ
تَـرَ العرفيـاتِ الخمسَ فاعظِم بها صُنعا
فللإِبـــنِ طبــعُ الآب مــن ذات نتجــهِ
وللـرُوحِ ذا مـن وَحـدةِ الطبـعِ مُستَدعى
لــذا الابــنُ مولــوداً يُسـمَّى ورُوحُـهُ
فليــسَ بمولــودٍ وقَــدكَ بــذا قنعـا
فحــوَّاءُ لــن نــدعو بهـا ابنـةَ آدمٍ
وإِن صــَدَرَت منــهُ بمــا أُخِـذَت ضـِلعا
ولكنمــا نــدعو ابنَــهُ مَـن هـو لـهُ
بفعـلٍ لـهُ التشـبيهُ فـي ذاتِـهِ وضـعا
وذا الإِبـــنُ بِكـــرٌ لا كــأَنَّ وُلــودَهُ
تَلاهُ وُلــــودٌ ان ذي بِدعـــةٌ شـــُنعى
ولكــن لأَن مــا كــانَ قبــل وُلــودِهِ
وِلادٌ وذا رَدٌّ كفــــاكَ بــــهِ رَدعـــا
هـو البِكـرُ فـي العقـلِ الالهـيِ حَسبَما
تجســَّدَ مـن بِكـرٍ ومـا اقتبلَـت زرعـا
وأَتحـــد بـــالأَقنومِ بيــن طبيعَــتي
الــهٍ وانســانٍ ومــا ثَلَنــا طبعــا
وغِــبَّ انتِهــا تــدبيرِ امــر خلاصـنا
وابــدالهِ فــي مــوتهِ ضــَرَّنا نفعـا
رَقِــي للعُلــى والرُســلُ محدقــةٌ بـهِ
وحـازَ لـدى الآبِ العلـيِّ لنـا الشـُفعى
وقــد ارســلَ الـرُوحَ المعـزّي لرُسـلِهِ
كمَوعِــدِه والعيــنُ منــهُ لهـم تَرعَـى
وليــسَ عطايـا الـروحِ بـل هـو ذاتُـهُ
اتــاهم وأَولاهــم مــواهبَهُ الســَبعا
كأَلســـُنِ نـــار مســـتقرّاً عليهـــمِ
حبــاهُمُ تأييـداً نفـى عنهـم السـبعا
وكــانوا ليَخشــَونَ الـذِئاب فاصـبحوا
بحَــول الهِبــاتِ الســبعِ لـن يَتَّقـوا
وكـــانوا أُولــي رُوحٍ جَــزُوعٍ مــروَّعٍ
فاضحوا بأَيد الرُوحِ لن يختشوا النَقعا
رِجــــالٌ بلا دِرعٍ فلمــــا تـــدرَّعوا
مـن الـروح تأييـداً لهُ اشتَمَلوا دَرعا
وكــانوا بـدَرّ الجهـلِ حُفلـى ضـُروعُهم
فأَمســى نُهـاهم بـالحِجى حـافلاً ضـَرعا
بإِقــدام أَقـدام البِشـارةِ قـد سـَعَوا
بكــلِّ اســتواء مـا بِهِـم قَـدَمٌ فَـدعا
أَنـي اجتَنِـب اهـلَ الشـِقاقِ ومـا أَتَوا
بـهِ فـي انبِثـاقِ الروحِ واحسَبهُم صَرعى
فكــلُّ مُضــلٍّ يَــدَّعي الرُشــدَ والحِجـى
حَـريٌّ بـان تُهمـي علـى جَهلـهِ الـدمعا
ولا تتخـــادَع مـــن شقاشــِقِ هَــذرِهم
إذا ســجعوا هـذراً وان هَـذَروا سـجعا
فــان أحجَمـوا فاشـرُط قَـذالَ خِـداعِهم
وان أَقــدَموا فـاحجُم أَخـادِعَهُم صـفعا
تَحــامَ حُمــاتِ المُبــدِعينَ فمَـن دنـا
إلــى حُمَـةٍ لا يـأمنِ اللسـبَ واللسـعا
ولا تَصـــِلَن صـــِلاً ولا تقــرُبِ الصــِلى
فيرديــكَ ذ لــدغاً وهــاتيكُمُ لــذعا
فــذاكَ وأَيــمُ اللَــهِ أَيــمٌ لســانُهُ
وهــو عقـربٌ مسـمومةٌ فـي لَهـى أَفعـى
بــل اســعَ إلـى تعليـمِ بِيعـةِ بِطـرُسٍ
فمـا ضـلَّ مـن يَسـعى بتعليمِهـا مَسـعى
تقلَّــدتُ فــي إِيمانهــا عِصــمةً بــهِ
ومـن أَنكـرَ التقليـد يسـتوجب القدعا
امـــوتُ عليـــهِ وان حييــتُ فــانَّني
بُمعتَصــم الإِيمــان فــي قُلَّــةٍ مَنعـا
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.