هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تنَّبـهَ الـدهرُ بعـدَ مـا هَجَعا
وقــد صـَحا غِـبَّ سـُكرِهِ وَوَعـى
وراجَــعَ الـدهرُ رأيَـهُ فـرأى
كُلاً عـن الرُشـدِ والهُـدى رَجَعا
وأَنَّ كُلاً بمشـــــيِهِ عَثِـــــرٌ
ولـم يَقُـل نحـوَهُ الشقيقُ لَعا
قـد خِيـلَ هذا الزمانُ في مَرَضٍ
واكـثرُ النـاسِ فيـهِ منوجعـا
عـزَّ الـدواءُ الـذي نـرومُ بهِ
نفعــاً لأَدوائِنــا ومُنتَفَعــا
وكــلُّ مَــن فـي فـؤَادِهِ وَجَـعٌ
يطلُــبُ شـيئاً يُسـكِّنُ الوَجَعـا
حـازَ السِياسـاتِ كـلُّ ذي رَفَـهٍ
تَــراهُ كــلَّ الزمـانِ مضـَّجِعا
ونَصــَبَ الــدهرُ كــل منخفـضٍ
غـدا بريـبِ الزمـانِ مرتفعـا
فتـاهَ ذو الجهـل فـي غَوايتِهِ
بـالزَيفِ كِـبراً وأَهمَلَ الوَرَعا
وحِنــدِسُ الكُفـرِ طـالَ مُطرَفَـهُ
دامَ مَصــِيفاً بِهِــم ومُرتَبعـا
ولـم يَكُـن مـن يُزيـحُ ظُلمَتـهُ
ومــا تسـنَّى بـهِ ومـا شـَرَعا
حـتى أَضـا كوكب الصَباحِ بأُفقِ
بِيعــةِ اللَــهِ نُــورُهُ طَلَعـا
فســارتِ الخَلــقُ فـي أَشـعَّتِهِ
فلـن تَـرى في الطريقِ منقطعا
وانجـابَ جِنـحُ الظَلامِ وانبعثَت
أنــوارُ شـمسٍ ضـِياؤُها لمعـا
بالسيِّدِ النَدسِ والإِمام هُدى ال
هُـداةِ مَـن للعُـداةِ قـد قَمَعا
كيرلــس الألمعــيِّ مَـن لَمَعـت
بـهِ المَزايـا وشملُها اجتَمَعا
ردَّ العَــدُوَّ الــرديَّ مُنخـذِلاً
حــارَ نُهـاهُ وقلبُـهُ انصـدَعا
وَيــحَ عَــدُوٍّ لـهُ قَضـَى حَسـَداً
لـو لـم يَكُن حاسداً لما فقعا
أَعــداؤُهُ قــد غـدت سَواسـَيةً
كُبــودُهم قــد تَقطَّعَـت قِطَعـا
يـا مُـوهَمَ العقـلِ أَن يُحاجيَهُ
دَعِ التكـاليفَ واقصـِرِ الطَمَعا
هـذا الوحيـدُ الفريدُ في مَلاء
بكــى مُنـاويهِ نادبـاً ونَعَـى
مَريــعُ ضـِدِّ مَريـعُ فضـلِ حجـىً
أَمـرَعَ واديـهِ بـالتُقى مَرَعـا
تَرَعرَعَــت بالكَمــالِ قــامتُهُ
فطـالَ فيـهِ الكمـالُ وارتفعا
غُـذي لِبـانَ العَفـافِ مـن صِغَرٍ
طِفلاً ودَرَّ الدِيانــةِ ارتضــعا
فــاول العُمــر ثُــمَّ آخــرُهُ
غــدا ســواءً بمجــدهِ شـَرَعا
ســـَعَى لإِدراك كـــلِّ محمــدةٍ
يـا خيـرَ مَسعىً ومَن اليهِ سعى
راعـي الرُعـاةِ الذي أُريعَ بهِ
قلـبُ العِـدى راعَ ضـدَّهُ ورعـى
قـد فَخَـرَ الكـلُّ فـي رئاسـتهِ
اهـدى الأَمـاني وابهجَ البِيَعا
يـا أَيها اللَوذَعُ الوديعُ لقد
أُودِعـتَ بِـرّاً يا أَشرفَ الوُدَعا
فيــا ابانـا ومـا سـِواكَ ابٌ
كـن نـاظراً نحوَنـا ومُسـتمِعا
نـرومُ منـكَ الـدُعاءَ اجمعنـا
فـارمُق إلى من دَعاكَ حينَ دعا
لـكَ التهـاني بثبـتِ حقِّـكَ في
رعيَّــةِ اللَــهِ أَجمَعِيـنَ معـا
أَلبسـتَنا خِلعـةَ الثَنـاءِ ضُحىً
والضـدُّ ثـوبَ الهَناءِ قد خَلَعا
فصــاحَ طيـرُ الأَراكِ عـن هَـزَجٍ
تنبَّـهَ الـدهرُ بعـدَ مـا هجعا
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.