هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا راهبــاً لا ترهَبَــن
ابـداً ولا تلـكَ بـالجَزوعِ
لتَشـــَتُّتِ الأَفكــارِ فــي
زَمَــنِ التَضـَرُّعِ والخُصـوعِ
فـاللَه يعلـم بالطبيعـةِ
ثُــمَّ بــالوَهنِ الطـبيعي
فالعقـلُ حـازَ الضَعفُ لَمّا
انحــازَ للخُلـقِ الشـنيعِ
ضــــعفٌ تملَّـــكَ قُـــوَّةً
أَرَتِ المُطـاعَ كما المُطيعِ
قــد كــانَ قبـلُ محـرَّراً
مـن سـُلطةِ السَبيِ الفظيعِ
فســـُبِي لبابــلِ شــهوةٍ
طَوعـاً فخـابَ مـن الرجوعُ
نمـا عَـراهُ الجهـلُ أُقصِيَ
مـن ذُرى العلـمِ اللميـعِ
أَمســـى بــذلك خالعــاً
ثـوبَ البَـرارةِ كـالخليعِ
يَنسـابُ فـي ثـوبِ الغَبـا
وةِ حـائراً مثـلَ الصـريعِ
فانبِـــذ أُخَــيَّ جَبانــةً
هِـيَ خضـعُ إِبليـسَ الخضوعِ
واثبُــت لــذاكَ مصـارِعاً
مُتَضــرّعاً نحــو السـميعِ
وابـــغِ الصــِراعَ لأَنَّــهُ
مـن شـِيمةِ الشهمِ الشجيعِ
وتَمهَّلَـــــنَّ ولا تَــــؤُب
حـتى تـرى نـارَ الخُشـوعِ
ســرِمَت بقلبــكَ وانتهـت
وكــذاكَ امـواهُ الـدموعِ
واعلَـم بأَنكَ مَتى اشتَرَعتَ
إِفاقــةً حــالَ الشــُروعِ
حـــوربتَ فيهــا ســُرعةً
بحـوادث الغيـظِ السـريعِ
وخـــذَن اليـــكَ ثَلثــةً
إِن كُنـتَ يـا خِلّـي مُطيعي
هـي عِـدَّةُ الثالوثِ ذي ال
إِكـرامِ والمجـدِ الرفيـعِ
الكشــفُ والشـُكرُ الرَصـِي
والسـُؤلُ مـن قلـبٍ وجيـع
واحكُـــم لهــا بثَلثــةٍ
ان شـِئتَ حُكمـاً بـالجميعِ
تَعـــدادُهنَّ الحيــنُ وال
تَقـوى مـعَ الحِرصِ المنيعِ
واقـرِن بهـا سـَهراً يُضِيءُ
العقــلَ مـع مَسـكٍ وجـوعِ
واســـلُك ســبيلاً ضــيِّقاً
لا مَسـلَكَ الجـوفِ الوسـيعِ
وانهَـــض بِجــدٍّ للتضــرُّ
عِ آخــذاً حَــذَرَ الوقـوعِ
بتَواضــُعٍ يرقَـى الوضـيعُ
بــهِ إلـى الأوجِ الرفيـعِ
طلبـوا فلـم يَكُ من مجيبِ
ســؤَالِهِم او مــن سـميعِ
فمِــنَ البيــانِ بــأَنَّهم
طلبــوا بكِــبرٍ مسـتطيعِ
فانـدُب أَسـىً ان لـم تَكُن
لبُكـا الجفـونِ بمسـتطيعِ
بتَصــَعُّدِ الزَفَــرات عــن
نـارٍ تَلَظَّـى فـي الضـُلوعِ
ان غـاضَ دمـعُ العيـنِ فا
ضَ القلبُ بالقاني النجيعِ
يــا طَـلَّ قلـبٍ فـاقَ قـد
راً وابِـلَ الجفـنِ الهَمُوعِ
كُــن بالنَدامــةِ مُولَعـاً
لا بالخَلاعـــةِ والوُلُــوعِ
واطــرَح بكـلّ هَـوىً وكُـن
في الناسِ كالطِفلِ الرضيعِ
مُتَنكِــراً عــن كـلِّ نُكـرٍ
فيــكَ كالحَمَــل الوديـعِ
واخشــــَع ولا تَتحكَّمَـــن
عُجبــاً بالفـاظِ الخشـوعِ
فتنــاغيُ الأَطفـالِ وقتـاً
مــا اسـتمدَّ رِضـى يسـوعِ
ذاكَ الـذي أَوهـى تَجَلُّـدَهُ
الجُثُـــوُّ مــع الركــوعِ
بِغِنَـــى صــلوةٍ شــادَها
فـي ليلـةِ الصلبِ المريعِ
صـنعَ الخلاصَ لنا فيا لِلّه
عـــن هـــذا الصـــنيعِ
قــد جاءَنــا مُتَنــازِلاً
مـن عرشِهِ السامي الطُلوعِ
امــرٌ بــديعٌ مـن بـديعٍ
كـــل موجـــودٍ بـــديعِ
ربٌ اتــــى متصــــاغراً
بـل صـاغىاً صـِغَرَ الضَرُوعِ
متجســـــِّداً مــــتردّداً
بيــنَ الخلائقِ والجُمــوعِ
لِلّـــه كيــفَ تَوشــَّحَ ال
عـالي بذا الجِسمِ الوضيعِ
مـــولايَ جِئتُــكَ واقعــاً
فخُــذَن بناصـيةِ الوَقُـوعِ
واتيــتُ بابَــكَ قارعــاً
إذ ليـسَ غيـرُك بـالقريعِ
فــارحَض بعفــوِكَ مأثَمـاً
أَذِنَ المــدامعَ بـالهُموعِ
قـــــاطعتُ أَترابـــــي
لربعك ثُمَّ بِنتُ عن الرُبوعِ
واصـلتُ حبـلَ رجـايَ فيـكَ
فلا تَكُــن ابــداً قطيعـي
بشــَفاعةِ البِكــرِ الـتي
هِـيَ للـوَرى خيـرُ الشفيعِ
ان أَســفَرَت يُــزرِي سـنا
هـا بالنبـارسِ والشـموعِ
بـل نورُهـا ابهـى وابهجُ
مــن بهـا نُـورِ الرقيـعِ
يــا فــرعَ اصـلِ طَهـارةٍ
نِعـمَ الأُصـولُ مَـعَ الفُروعِ
هـذه عَصـا الفَـوزِ الـتي
تُفنِـي السيوفَ مَعَ الدُروعِ
مَـن ذا يُـذيعُ بفضلها ال
سـامي علـى فهـمِ المُذيعِ
أَتُـــراهُ يُــدرِكُ ظــالعٌ
فـي جريـهِ شـأوَ الضـليعِ
عطفــاً علـيَّ فـدَرُّ رُسـلِكِ
لــن يجــفَّ مـن الضـُروعِ
لا مــــانعٌ أَن تَعطِفـــي
نحـوي فهـل لـكِ من مَنُوعِ
انـــتِ الأَمــانُ لخــائفٍ
فـي مَوقِـفِ العدلِ الفزيعِ
إِنِّـي أَضـَعتُ العُمـرَ بـال
أَسـواءِ واللهـو المُضـيعِ
أَتُــرى تعـودُ سـِنُو زمـا
نٍ مـرَّ فـي سـِنَةِ الهُجـوعِ
فكــم أضــجعت لياليــاً
والفُحـش كـانَ بها ضجيعي
وزَرَعــتُ شــَحناءَ الأَســى
فحصـدتُ يأسـاً مـن زُروعي
بِعـتُ الثميـنَ بـابخسِ ال
أَثمـانِ يـا خُسـرَ المَبيعِ
وغَرِقـت فـي بحـرِ الجَهـا
لـةِ حيـنَ هـبَّ رَدى صنيعي
مــا حــالُ فُلـكٍ حطَّمتـهُ
الريــحُ وَهــوَ بلا قلـوعِ
فلـذاكَ يـا مينـا النجا
ةِ أُشـيدُ مـن قلـبٍ وجيـعِ
يــا قلـبُ أُرجوهـا وثِـق
ابــداً ولا تـكُ بـالجَزُوعِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.