هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَرَت نَسـَماتُ القُـدسِ مـن أطيبِ الإِضِّ
فضــَوَّعَتِ الآفــاقَ بـالطُولِ والغـرضِ
ولاحَ ســَنى ومَــضِ الطَهـارةِ مُشـرِقاً
فضـاءَ جميـعُ الكـونِ من ذلكَ الوَمضِ
ونَــمَّ شـَذا عَـرفِ البَتُوليَّـةِ الـتي
نَشـِقنا بها يوماً شَذا الزنبقِ الغَضِ
فيــا نَفَحـاتٍ اهـدت القلـبَ بَهجـةً
رَوَت عـن عَفافِ البَرِّ والماجد المحضِ
خطيـبِ البتـولِ البِكـرِ يُوسفَ مَن لهُ
مـن الطُهـر ثـوبٌ بالنَقا غير مرفضِ
فهــذي العروسـة والعـروسُ كِلاهُمـا
لـهُ ختـمُ طُهـرٍ قـد تنـزَّه عـن فَـضِ
اقامــا مَعـاً دهـرَ الحيـوةِ بِعفَّـةٍ
فسـِيّانِ جـاءَ البعـضُ أَشـبَه بالبعضِ
فليــسَ لهــا كُفــؤٌ سـِواهُ ولا لـهُ
سـِواها مثيـلٌ بالعَفـافِ كَمـا يُرضى
فهـذا اجتبـاه اللَـهُ زوجـاً مقدَّساً
لمريـمَ مُنذُ البدءِ عن أمرهِ المُمضِي
فيـا أوحدَ الأَطهارِ في الخَلق والذي
تنـاهى بفضل الخَلق والخُلُق المُرضي
ويـا أمجـدَ الاَبكار في سِدرةِ العُلى
تــذيلُ بثــوبٍ بالبَكــارةِ مــبيضِ
لقـد قـامَ مـن فِرعَـونَ يوسُفُ حاكماً
بِمصـرَ طليـقَ الكـفِّ بالبسطِ والقبضِ
وحكَّمَـــهُ فـــي امـــرهِ وقضــائِهِ
فليـس لامـر كـانَ يبنيـهِ مـن نقـضِ
وانــتَ وكيــلَ اللَـهِ قمـتَ لـبيتهِ
امينـاً طليـقَ الحُكمِ فيهِ بما تقضي
وصــِرتَ لــربِّ النـاسِ ربّـاً مربّيـاً
فتَقضـِي علـى ربِّ القَضـاءِ وتستقضـي
تحكَّمــتَ عــن امــر الالــهِ بـآلهِ
فجـازَ علـى كلّ الوَرى حُكمُكَ المُمضي
غــدوتَ نظيــرَ الآبِ إذ صـِرتَ لابنـهِ
ابـاً ولـكَ الأمـرُ المُطـاعُ بلا دحـضِ
فـانتَ الأَبُ الشـرعيُّ مَـن لابـنِ مريمٍ
كـذا زوجُها الشرعيُّ يا طاهرَ العِرضِ
تســلمتها بِكــراً وجـوهرُ طُهرِهـال
بعِفَّتهـا الفُضـلى مَصـُونٌ عـن الفـضِّ
واكَّـدتَ فـي نَـذرِ الطَهـارةِ عنـدَها
بـأَنَّ اليهـا فـي حياتـكَ لـن تُفضِي
ولكنَّــهُ اذ بــانَ يومــاً لنــاظرٍ
بهـا الحَبَلُ القُدسيُّ أُلتَ الى النقضِ
ومِلــتَ الـى تـركِ البتولـةِ عَنـوةً
فـاوحى اليـك اللَـه في سِنَة الغُمضِ
أَلا لا تَخَـف مـن اخـذِك البِكَر مريماً
لـك امـرأَةً واحذَر من الشَكِّ والنغصِ
فمونودهــا مــن روح قُـدسٍ وإِنَّهـا
ســتولدهُ مــن غيــرِ طَلـقٍ ولا مَـضِّ
فجــاءَت بــهِ طِفلاً رضــيعاً وإِنَّــهُ
الـهٌ لـهُ الكونـانِ فـي كفهِ القبضِ
عَنَـا لَـكَ وَهـوَ اللَـهُ مُنـذُ كفلَتـهُ
كــأَنَّ الـذي تعنيـهِ فـرضٌ بلا رفـضِ
فطُــوبى لأَعضــادٍ رفعــتَ عليهمــا
لمـن رفعُـهُ في المُلك جلَّ عن الخفضِ
وطُــوبى لأَبصـارٍ لحظـتَ بهـا الـذي
اذا مـا بـدا الاملاكُ عـن رَهَبٍ تُغضِي
وطُـوبى لأَيـدٍ مَسـتَ يومـاً بها الذي
يـداهُ بَـرَت كـونَ السـماواتِ والأرض
ورعيــاً لآذانٍ رَعَــت منــكَ مسـمعاً
لمـن صـوتُهُ أَشـهى من العَلَل البَرضِ
ففـي العـالمِ الأَعلـى عُلُـوُّكَ بـاذخٌ
وقَدرُكَ يعلو الكلَّ في العالم الأرضي
تســاميت بــالآي العِظـامِ وبـالأَلى
فتَمنَــحُ مــن يرجـو بـذاكَ بلا حـضِّ
فيـا مَـورِدَ الـوُرَّادِ يا مَن لهُ نَدى
بـهِ يعتفي العافي عن الحضِّ والعَرضِ
تَرفَّــق بخــاطٍ قــد اتـاكَ ودمُعُـهُ
يَسـُحُّ كمـاءِ المُـزنِ نَضـّاً علـى نَـضِّ
فـان كُنـتَ يـا مـولايَ تَرحَـضُ إِثمَـهُ
بعفــوِكَ اغنــاهُ سـَماحُكَ عـن رحـضِ
أَسـِفتُ علـى دهـري الـذي مرَّ بِئسَما
فمـن أَسـَفي أَفـري الأنامـل بـالعَضّ
لقـد فَسـُدَت صـَهباءُ بِـرّي ولـم يَعُد
صـَلاحٌ لهـا كـالخمرِ حـالَ عن الحَمض
وَهـي جَلَـدي حتّـى غـدوت مـن الخَطا
حليـفَ ضـَنىً لا اسـتطيعُ علـى النهض
فلــي كَبِـدٌ مـن سـهمِ وزري جريحـةٌ
تُقابِلُهــا الآثـامُ بالصـَدعِ والـرضِّ
بزانـي الأَسـى ممـا جنيـتُ من الأَسى
لأَن قيـلَ مـا هـذا العريُّ من النَحضِ
عليـكَ سـلامُ اللَـهِ مـا هـامَ مـادحٌ
بمـدحكَ يـا مـن قد غدا مدحُهُ فرضي
نضـيتُ ظُـبى عـزمٍ نضـا صـِبغَ مأثمي
وسـرتُ ونِضـوَ القول في مدحكم انضي
ولــم أرَ كفــاً عــن مـديحكَ إِنَّـهُ
علا عـن وضـيعِ الخبنِ والكفِّ والقبضِ
فـان لـم تُلاحِظنـي بعينٍ بها الرِضى
فمَن ذا يَراني أو إلى من تُرى أَمضِي
ايـا يوسـُفُ الصـِدِّيقُ يـا خيرَ شافعٍ
تَشـفَّع بنـا يـومَ القيامـةِ والعَرضِ
وهَبنـي ايـا ختـمَ الطَهـارةِ مَخلَصاً
بحُســنِ خِتــامٍ ختمــهُ غيـرُ منفـضِّ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.