هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد أَفصـحَ الشـيبُ المَقُـولَ ولَخَّصـا
وعَـــمَّ بــهِ كــلَّ الانــامِ وخصَّصــا
وأَنـــذَرَنا إِنــذارَ افضــلِ ناصــحٍ
إذا مَحَــضَ النُصـحَ الجميـلَ وأَخلَصـا
فـــأَكرِم بــهِ خِلاً وفيــاً وواعظــاً
تقيــاً نقيـاً صـادقَ القـولِ مُخلِصـا
فـذا هَرَمـي والشـيبُ كـلٌّ عـن الرَدى
غــدا شـارحاً علـمَ البيـانِ مُلخِّصـا
لَعَمــرُكَ لمَّـا ابيـضَّ فَـودي ومَفرِقـي
صــَغَوتُ لمعنــىً خُــصَّ فيــهِ ونُصِّصـا
وما اعتاضَ من مَعنى الغَوايةِ بانَ لي
وقـد كـانَ عنـي قبـلَ معنـاهُ أَعوَصا
أَنُــوَّامُ هُبُّـوا إنمـا العُمـرُ ذاهـبٌ
ولا تــأمنَوا مـن سـارقٍ قـد تلصَّصـا
أَتبغُـونَ مـن هـذا الزمـانِ تطـاوُلاً
وهــا إِن ظِـلَّ العُمـرِ منكـم تقلَّصـا
ابــانَ لكــم صــَرفُ الزمـانِ خفيَّـهُ
وأَبـدى اكتِتـامِ الحـقّ جهراً وحصحصا
فطُــوبى لمَــرءٍ قــد أطـاعَ عِظـاتِهِ
وأُفٍّ لغـــرٍّ جاهـــلٍ امـــرَهُ عَصــى
لَقَـد شـِيبَ صفوُ العيشِ بالهَمِّ والقَذى
فمـا طـابَ عيـشُ المـرءِ حتَّـى تَنغَّصا
ولا ســاغَ وِردُ الزَهـوِ يومـاً لـواردٍ
مــنَ النــاسِ الا إِثــرَ ذاكَ تغصَّصـا
أَترقُـــصُ مــذبوحاً بمُديــةِ شــهوةٍ
فيـا لَـكَ مـن طيـرٍ لهُ الذَبحُ أَرقَصا
فيـا جـاهلاً قَـدرَ الـذي انـتَ بـاذلٌ
لقــد جِئتَ بالقَـدرِ الثميـنِ مُرخَّصـا
أَتَعلــمُ أَثمــانَ الـذي أَنـتَ بـائعٌ
لتُغلــيَ عــن عِلــمٍ اكيـدٍ وتُرخِّصـا
أَبَعـتَ الرَجا باليأسِ والنُورَ بالدُجى
وقِضـتَ السـَما بـالأرضِ والدُرَّ بالحَصى
لقـد زِدتَ حـتى لا مَزِيـدَ علـى الـذي
تناقصــتَ فــي وزنٍ ولا كـانَ أَنقَصـا
تَمُــدُّ لــك الـدنيا شـِباكَ خِـداعِها
بلَــذَّاتها اللاتـي غـدت لـك مَقنِصـا
لَعَمــرُكَ مــا زالَ الطَمــاعُ محرِّضـاً
علـى حُـبِّ ذي الـدنيا الغَرُور محَرِّصا
ولا بُــدَّ للإِنســان أَن يَنـزِلَ الثَـرَى
ولــو أَن عَلا فـوقَ الكـواكبِ أَخمَصـا
ومـن طَلَّـقَ الـدُنيا بَتاتـاً فلا يَـذَر
بــهِ حُبُّهــا الممقــوتُ أَن يَتَربَّصـا
ومَـــن لــم تروبصــهُ إِرَاثُ بليَّــةٍ
يصــابرُها لــم يُلـفَ ممَّـن تروبصـا
ومَـن لـم يَلِـج نارَ التجارِبِ لم يَكُن
خِلاصــاً ومــن أوضــارِهِ مـا تخلَّصـا
إذا مـا تنَّقـى المرءُ من بَرَصِ الخطا
فـذاكَ هُـوَ الأَنقـى وان كـانَ أَبرَصـا
لقـد فـازَ مَـن انضـى ثِيـابَ خَطـائِهِ
وفــي ثــوبِ ثــوبٍ يلمقــيٍّ تقمَّصـا
رايـتُ مـن الايـام مـا قـد أراعنـي
وأَعشــى لَحـاظَ العقـلِ منـي وشوَّصـا
تخاوصــتُ عـن تخـويصِ دهـرٍ اصـارَني
بخَوصــائِهِ والحمــدُ لِلّــهِ أَخوَصــا
قضــيتُ بــهِ خمســاً وخمســينَ حِجَّـةً
بإِكثـارِ ذنـبٍ زادَ عَـدّاً فمـا انحَصَى
أَنِفـتُ حيـاتي بعـدَ مـا ابـتزَّ قُوَّتي
مشـيبي وفيهِ احتجتُ في المشي للعَصا
فعــن كَثَــبٍ القــى الالـه مُحاكَمـاً
بــاحكم عــدلٍ مُهلَكــاً او مُخلَّصــا
فلا غَــوذ الا بالــذي هُــوَ غــايتي
فلســتُ أَرى فــي غيـرهِ لـيَ مَخلَصـا
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.