هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَر عنـك سـَلعاً وسـَل عـن حِلَّة القُدُسِ
ورِد بهــا مــن تَـرَدّى حُلَّـة القُـدُسِ
وخَـلِّ سـُلمى وسـَل مـا تبتغيـهِ بهـا
مــن الأمــاني ورَدِّد أطيَــب النَفـسِ
وزُر مغـــانيَ ذَرَّت شـــمسُ بَهجتِهــا
بمَــن أَتــى بــأديمٍ مـن دمِ الأُنُـسِ
قـد حـاكَهُ مـن دِمـا خيرِ الانامِ ومَن
قــد اصــطفاها لــهُ أُمّـاً بلا دَنَـسِ
معصـومَةً مـن خطـاءِ الجِـدِّ ليـسَ بها
مــن وَصــمةٍ فعليهـا قَـطُّ لـم يُقَـسِ
عَلَــت علـى كُـلّ خَلـقِ اللَـه مَنزِلـةً
أَســمى عُلــى بِقيــاسٍ غيـرِ منعكـسِ
وحـلَّ فيهـا كمـا قـد شـاءَ مرتضـياً
بهـا حُلولَ النَدى الهامي على اليَبَسِ
بِكــرٌ وأُمٌّ معــاً تســمو غَرابتُهــا
طَـورَ العُقـولِ وفَهـمَ الحـاذقِ النَدُسِ
مـن خيـرِ بِكـرٍ أتـى والبِكـرُ والدةٌ
بمُعجِــزٍ صــُنعِ بـاهي رُوحـهِ القُـدُسِ
فـي بيـتَ لحـمِ يَهُـوذا كـانَ مَولِـدُهُ
لَيلاً بــهِ قــد تَجَلَّـت ظُلمـةُ الغَلَـسِ
يــومَ الملائكُ أَهــدَوا للرُعـاةِ بـهِ
بشـائرَ البِشـرِ أَنضـت سـادل الـدَلَسِ
وافــت اليــهِ مَجُــوسٌ جــلَّ قـدرُهُم
مـن كـل ذي حِكمـةٍ سـامي الحجى نَطِسِ
أَزجوا الرواسمَ في اثني عَشرَ مُرتَحَلاً
برُشـدِ نجـمٍ بـدا فـي الأُفـقِ منبجـسِ
وأوجفـوا بالسُرى أنضوا الرِكابَ ولم
يـــألوا لأفضــلِ مــأمولٍ ومُلتَمَــسِ
حـتى أَتـوا حيـثَ كـانَ الطِفلُ مضَّجِعاً
بيــنَ البهـائِمِ تُـدفيهِ مـن القَـرَسِ
علــى البسـيطةِ موضـوعٌ وموضـعهُ ال
خاصــيُّ ذِروةُ نُـور العـرشِ والكُرُسـي
يـا بيـتَ لحـمَ يَهُـوذا فـي ممالكِها
صــغيرةٌ أَنــتِ فيمــا كُنـتِ بـالأَمسِ
لكــن غَــدَوتِ ســماءَ فـالملائك قـد
قـامت برحبـكِ أفواجـاً علـى الحَـرَسِ
فمــا لمجــدكِ طـولَ الـدهرِ ممتهـنٌ
ولا يُـــدانيهِ يومــاً كَــفُّ ملتمــسِ
فيــا لَكَفــرٍ لــهُ الأَمصـارُ حاسـدةٌ
لا ســيَّما الجـارةِ الخَرقـاءِ نـابُلُسِ
بَنَـى بهـا سـنبلاطُ الـبيتَ فاختلسـت
مجــداً زمينــاً وهـل مجـدٌ لمختلـسِ
تعظمـــت بُرهــةً لكنَّهــا اندرســت
واصــبحَ الكُفــرُ فيهـا شـرَّ منـدرسِ
وذلــك الــبيتُ أَمسـى قفـر باديـةٍ
مــأَوى الوحـوشِ ومَثـوى كـلِّ مفـترسِ
ومجــدُ صـهيونَ يزهـو دائمـاً أَبـداً
قـد آنـسَ الإِنـسُ منهـا بهجـةَ الأُنُـسِ
إِيــوانُ كِســرى غــدا اعلاهُ اسـفلَهُ
وقصــرُ قيصــرَ مثـلَ الأَربُـعِ الـدُرُس
ونـــارُ آل انوشـــِروانَ قــد طَفِئَت
وزالَ تســعيرُها مــن مُوبَـذِ الفُـرُسِ
وزُحزِحَــت ظُلمــةُ الأوثـانِ وانحسـَرَت
ملابــسُ التَبَســَت مــن كــل ملتبـسِ
وزالَ منهـا أَفيـكُ النُطـقِ وانبكَمَـت
أفواهُهــا ومُنِـي الشـَيطانُ بـالخَرَسِ
وقُوِّضــَت دِكَــك الأَصــنامِ وانهــدَمَت
وكــلُّ مرتفــعٍ أَقــوى إِلــى الأُسـُسِ
ســارت إلـى سـائر الأَقطـار دَعـوتُهُ
شــَرقاً وغربــاً فمــن هِنـدٍ لأَنـدَلُسِ
ضـاءَت بهـا فـانجَلَت بـاللَهِ ظُلمتُها
وأَســفَرَت كســُفُور الليــل بـالقَبَسِ
كأَنهـا الشـمسُ فـي الإِصباحِ إذ بَزَغَت
جَلَـت مـن الكـونِ داجـي خُلقِهِ الشِكسِ
ذاوي الضــَلالةِ أَمســى شــرَّ مُقتَلَـعٍ
وناضــرُ الهَـدى أَضـحى خيـرَ منغَـرِسٍ
بشــَرعِهِ انتسـَخَت كـلُّ الشـرائع وال
أديـانِ والشـمسُ تمحـو داجـيَ الغَلَسِ
فــاكرِم بـدين الـهٍ فـوقَ كـل نُهـىً
أَضـحى أُولو الكُفرِ من معناهُ في هَوَسِ
الا الأُولــى صــدَّقوا تحقيـقَ بَعثتِـهِ
لقـد نَجـوا مـن عِثـارِ الشَكِّ والحدسِ
وافــي ليُنهِـضَ جَـدَّ النـاس آدَمَ مَـن
أَخطـى بنقـلِ الخُطـى فـي جَدِّهِ التَعِسِ
ويطلـقَ المـذنبَ المحبـوسَ فـي نَفَـقٍ
بفَيـــضِ إِطلاق عفــوٍ غيــر محتبــسِ
حَلالَـــهُ عَســـَلٌ مــن لَــذَّةٍ فمُنِــي
بلسـع أَيـمِ المَنـا مـن ذلـك اللَعَسِ
حــانت منيَّتُـهُ حينـاً بمُنيتـهِ لمـا
مَنَتــــهُ مُنـــاهُ بالمَنَـــا البَئِسِ
وكــان فــوقَ الثُريَّـا رايـةً وسـَنىً
فصـار تحـتَ الثَـرَى مـن رايهِ البَخِسِ
قـد اجتَبانـا ومـا منـا سـِوى دَنِـسٍ
مســتغرقٍ فــي حَمـا الآثـام منغمـسِ
أمـاطَ عنـا حُـبى الأَوزارِ حيـنَ حَبـا
رجـاءَ خيـرِ الحِبـا للقـانطِ اليَـؤُسِ
أَدى لنــا النعمـةَ الفُضـلى تجسـُّدُهُ
وعــمَّ إذ خَــصَّ بالإِحســانِ كـلَّ مُسـِي
هــو المواســيُ والمؤســِي خلائَقــهُ
وان اسـاؤوا اليـهِ فهـو ليـسَ يُسـِي
فالخـالقُ الخَلـقَ قد كانَ الخليقُ بهِ
تهـــذيبَ أخلاقِ خَلــقٍ جامــحٍ شــَرِسِ
آنسـتَ نـارَ الهُدى يا صاحِ فاعشُ إلى
مَنــــارِهِ وســــَناهُ لاحَ فـــاقتبِسِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.