هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـــا للُهـــدَى كـــالأَربُع الأَدراسِ
أو كـــالرُقودِ بهَبـــوةِ الأَرمــاسِ
مــا للحقــائقِ والحُقُــوقِ كأَنَّهـا
شــَبَحٌ الرُســومِ بصــَفحةِ القِرطـاسِ
أَنّـــي أُشــِيدَت للطُغــاةِ مَــدارسٌ
وغــدا الهُــداةُ فمــاً بلا أَضـراسِ
وقَــدِ استَســَر ضــِياؤُهُ مـن عُصـبةٍ
هــم آل فــوتي مـع أُولـي بـرداسِ
لمّــا طَـوى اللَـهُ انتشـارَ ظلامِهِـم
أرمـــى بهــم فــي ظُلمــةِ الأَغلاسِ
كـم حـطَّ مرتفـعَ الـذُرى من بعدِ أَن
قــد كــانَ فــوقَ أَســِرَّةٍ وكراسـي
قُطِعــوا كعِضــوٍ فاســدٍ مـن جِسـمِهِ
فرُمُــوا وكـانت ضـربةً فـي الـراسِ
ســـِربٌ غــداً مُتَوسوِســاً مُتَدلســاً
مـــع كـــل غُمــرٍ مــاذق دلاســر
فكأَنَّمـــا رأيُ التَناســـخِ صــادقٌ
أُســُدٌ تُــرى فــي صـورة النَسـناسِ
قـــومٌ لـــذُلِّهِمِ أُقِيــمَ دليلُهــم
نــاراً يُطــافُ بهــا علــى الجُلاسِ
أَضـحت كأَورَشـَليمَ فـي أَيـدي الوَرى
مَثــوى الرضــى ومَحَلَّــةَ الأَقــداسِ
هــل إِنَّ أُورَشــَلِيم عــرشَ إِلهِنــا
موضـــوعُ كـــلِّ خديعـــةٍ وتَنــاسِ
مــا كــلُّ سـاطعةِ المعـادنِ عَسـجَدٌ
كــم بيــنَ إِبريــزٍ وبيــنَ نُحـاسِ
فهُنــاكَ نــورٌ غيــرُ محســوسٍ وذي
نـــارٌ تُــرى مــن نــاظرٍ حَســَّاسِ
نُــورٌ بصــُنعِ اللَــهِ لا بتَصـَنُّعِ ال
مَطــــرانِ والقِســـِيسِ والشـــمَّاسِ
مستقبسـوهُ مـن الأُولـى سـَلَفُوا بأَن
تُســتَقبَسَ النِيــرانُ مــن مِقبــاسِ
فكــأَنهم ضــربوا لنــورِ ســنائهِ
مَثَلاً مـــن المِشـــكاةِ والنِــبراسِ
مــاذاكُمُ نُــوراً تــراهُ وَهــوَ إذ
يبـــدو فــترمُقُهُ عُيُــونُ النــاسِ
أَبــدُوا الـذي دبَّرتمـوهُ فمـا لَـهُ
متســتِّراً فــي الكِــنِّ والــديماسِ
لــو كــان ذا حقـاً جليـاً واضـحاً
مــا احتــاجَ للإِخفــاءِ والإِلبــاسِ
ذي رتبــــةٌ مثبوتـــةٌ لا حِيلـــةٌ
مبثوثــــةٌ بقبــــائل الأَجنـــاسِ
ولقــد أتــى فيهــا فُخولوجينُنـا
وبــهِ لهـا فـي الـرُوسِ أقـدمُ راسِ
تَتَقــدَّسُ النِيــرانُ جَمــراً مثلَمـا
تتقـــدَّسُ الأَمـــواهُ يــومَ غطــاسِ
فكِلاهمــا حَــلَّ الإِلــهُ بــهِ فَلِــن
طبعــاً وأَيقِــن أَيُّهــذا الجاســي
واقــدِم فمــا عُلَّيقــةٌ بـل جُـذوةٌ
أَورى الزِنـادَ بهـا فمـا مـن يـاسِ
وأَنــس بهـا نـاراً تُضـيءُ بفنـدها
واخلَـــع نِعـــال المكــرِ والادلاسِ
نــارٌ ذكــت وخُمودُهــا ودخَانُهــا
أنواعُهـــا دلَّــت علــى الأجنــاسِ
هَضــَمَت لكــلِّ مَــوَاددٍ غـذيت بهـا
فقضـــيَّةٌ لـــم تفتقـــر لقيــاسِ
ذا حـــدُّها وقِياســـُها إحراقُهــا
بشـــُموعها ووهيـــجِ كــل مقــاسِ
فــترى بهاتيــكَ القيامـةِ قائمـاً
أقوامَهــــا بـــالإِثمِ والأَرجـــاسِ
يَجُــرونَ كــالفَرَس الصــَهُول بضـَجَّةٍ
فــي حينمــا الترتيــلِ والقُـدَّاسِ
أَنـى الجـرائحُ تُلتَقـى فـي مُلتَقـى
بحــرِ الخَنــا المحـذورِ والأَدنـاسِ
ومــن العجــائبِ ان تُــؤَمَّ عجـائبٌ
قُدســـيَّةٌ فـــي مَجمَـــعِ الأَنجــاسِ
فتَفرَّســَنَّ بــذي الضــَلالةِ والـدَها
تلقـى الهُـدى يـا فـارسَ ابنَ فِراسِ
أَرمَـى بنـو الرومِ المَرامَ فاخطأُوا
ثُلِمَـــت أَرُومتُهــم بــأَثلَمِ فــاسِ
وضــعوا رجــاءهمُ علــى أَحسـابِهِم
فلِــذاكَ قــد حُمِلـوا علـى الآيـاسِ
فَهُــمُ المَجـوسُ المُلحِـدونَ وشـأنُهم
ان يَســـجُدوا للنـــارِ والأَقبــاسِ
رامـوا السـَناءَ برفـعِ ذيَّاكَ السَنى
فمُنُـوا بخفـضِ سـَنائِهم فـي النـاسِ
قـــومٌ سَواســـِيَةٌ فكُـــلٌّ منهـــمُ
صـــعبٌ مُمارســـةً وصـــعبُ مِــراسِ
عَطِبُــوا ببحــرِ ضــَلالِهم فكــأَنَّهم
ســُفُنٌ خَلَــت مــن ريّــسٍ ومَراســي
مـا أوجبـوا بـاللُبسِ سـالبَ أمرهم
إلّا لســـــلبِ مآكــــل ولِبــــاسِ
لَزِمـوا الخُضوعَ لِذي المعاثرِ مثلما
لَــزِمَ الرقيــقُ أوامــرَ النَخَّــاسِ
ســُحقاً لهـم مـاذا يكـون جَزاؤُهـم
يــوم الجَــزاءِ ومَقســِطِ القِسـطاسِ
لا تَعجَبَـنَّ إذا بَغَـوا فيمـا ابتَغَوا
وإذا جَســَوا وَقَســَوا بغيـرِ قيـاسِ
فمَحَبَّــةُ الــوَرَقِ الدنيَّــةُ اسـلمت
رَبَّ العُلــى للصــَلبِ مــن يــوداسِ
مــاذا النفـاقُ يقـولُ قـومٌ إِنَّهـا
ســــــُنَنٌ مــــــن الإِملاقِ والإِفلاسِ
مَــن أَحســَنَ اســتنقاذَ آل جهنَّــمٍ
بــالغِشِّ عمــداً فَهــوَ شــَرُّ مُـؤاسِ
أَنـى السـُجودُ يَلِيـقُ بالنـارِ التي
هــــي خُدعـــةُ الآراءِ والأحـــواسِ
أَنَّــي يجــوزُ المَكـرُ ممَّـن صـَيَّروا
مَــن لــم يُصــِخ لضــَلالِهِم كمُـداسِ
هَـــدماً لأُسِّ بِنــاءِ بِيعــةِ بِطــرُسٍ
مَــن أَســَّها الرحمــنُ خيـرَ أَسـاسِ
ذي خَيــرُ واحــدةٍ وجامعــةٍ معــاً
قُدســـــيَّةٍ بمُثلَّــــثِ الأَقــــداسِ
والرُســلُ أَضـحَوا لابتنـاءِ حُقوقِهـا
بعـــدَ الثلثــةِ رابــعَ الأَدمــاسِ
مَـن فـي المَحَبَّـةِ جَريُهـم أَربى على
جَــريِ الخُيُــولِ الضــُمر والأَفـراسِ
ســاعينَ لا ســيفاً ولا كيســاً فَـدَع
قومــاً ســطوا بالســيفِ والأَكيـاسِ
ثُنِّـــي وثُلِّـــثَ غَـــيُّ آلِ أرابــعٍ
جحــدوا بهـنَّ الخمـسَ فـي الأَسـداسِ
شـَتَّانَ فيمـا بيـنَ أَن صـدَقَ النُهـى
ليــثُ العريــنِ وبيـنَ ظـبيِ كِنـاسِ
ويَرُوقُــكَ الحُــبُّ الــذي يُبــدُونَهُ
متوشــــِّحاً بملابــــسِ الإِينــــاسِ
كـم أفلقـوا بـالوعظِ قلبـاً جامداً
بهِــمِ اســتلانَ وكــانَ اعظـمَ قـاسِ
فعلـوا بـأَفئِدةِ الـورى أَضـعافَ ما
فعلــت دِمـا بعـضِ الـدُمى بالمـاسِ
وبكــل قُطــرٍ نــمَّ قَطــرُ علـومِهِم
ونمـــا فـــأَنمى جِيّــدَ الأَغــراسِ
يـا خيـرَ مـن سِيسـوا بطاعةِ حِبرِهِم
فــاكرِم بِهِــم مــن سـائسٍ ومُسـاسِ
خَلَفَ الصَفا رأَسَ الكنيسةِ نائبَ اللَهِ
المحكَّـــمَ فــي النَــدَى والبــاسِ
هـذا هُـوَ الحِـبرُ العظيـمُ مُقدَّمُ ال
أَحبـــارِ حـــتى آخِـــرِ الأَنفــاسِ
مَــن رَســمهُ قــد جــاءَ فـي نُـوحٍ
ويعقـــوبٍ بكــلِّ تشــابُهٍ وجِنــاسِ
ســُلطانُهُ فــي العــالَمينَ وحُكمُـهُ
فـــي الخـــافِقَينِ مســـيِّرٌ أوراسِ
يـا مُثخِنـاً جُـرحَ المعاصـي لُذَّ بطا
عتــهِ فيُوســِي جُرحَــك المتماســي
ان القَضــاءَ العـامَ خُـصَّ بـهِ فكـلٌّ
مـــــن ولاهُ مجـــــردٌ أوكــــاسِ
يـا صـاح فـاطرح عنكَ جِلبابَ الردى
واخلَـــع رِداءَ الهــمِّ والوَســواسِ
وابشـِر بمـا قد نِلتَ من نَيلِ الهُدى
بِشـرَ الـوَرى بالنِيـل ذي المِقيـاسِ
لا تُلــغِ إِحســانَ الإِلــهِ تَناســِياً
بـل كُـن لسـُوءِ النـاسِ أكبَـرَ نـاسِ
واحــذَر تَناسـي الحـقِّ عمـداً انـهُ
شــَرٌّ مــن الناسـي هـو المُتَناسـي
واحـسُ التُقـى مـن كأسِ بِيعتِهِ التي
مــا لَــذَّ غيــرُ ســُلافِها للحاسـي
وإذا دُعِيـتَ إلى السلوّ فكن اخا ال
خَنســاءِ عــن شــَيطانِها الخنَّــاسِ
هــا إِنَّنــي لا أَرتَـوِي مـن كأسـِها
هــاتِ اســقِني بــالزِقِّ لا بالكـاسِ
كــم اسـكرَت عقلاً حسـا مـن حانِهـا
خمــرَ الحِجــى مـن أَشـرفِ الاكـواسِ
كــم قَــوَّمَت متعوّجــاً عــن رُشـدِهِ
كَلِفــــاً بقَـــدٍّ اهيـــفٍ ميّـــاسِ
مســتهّدَ الأَجفــانِ ممنــوعَ الكَـرى
مـــن كـــل لحــظٍ ذابــلٍ نَعّــاسِ
كـم ذا قَـدِ اضـطُهِدَت وما غُلِبَت وقد
ظَفِـــرَت بغيـــرِ أَســـنَّةٍ وتِــراس
كــم أَغرَضـَت قلبـاً مـواعظُ رُسـلِها
فصــــُمي بلا ســــهمٍ ولا أَقـــواس
كــم حكَّمــت عقلاً تَحكَّمَــهُ الــرَدى
بالجهـــلِ فَهـــيَ لكــلِّ ســُقمٍ آس
عَرَّســتُ فــي أَرجـاءِ حَلبـةِ مجـدِها
فَغِنيــتُ عــن عِــرسٍ وعــن أعـراسِ
فيهــا ذُرى الإِيمـانِ شـِيدت بعـدَما
خِلـــتُ الهُـــدى كــالأَربعِ الأَدارسِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.