هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُضــحِي وأبصــاري تغــضُّ وتُبصـِرُ
وتــبيتُ أفكــاري تصـوغُ وتَكسـِرُ
بـل أبتـدي طـوراً وطـوراً انتهي
واقــدّمُ العَزَمــاتِ ثُــمَّ أُؤَخّــرُ
وجعلـتُ أُقـدِمُ ثـم أُحجِـمُ ناكصـاً
واغيـبُ عـن مـرأى العِيانِ وأَحضُرُ
أنهــى نُهــاي وانــهُ لـي آمـرٌ
فرأَيــت مـا لا بُـدَّ فيمـا يـأمُرُ
فـي مـدح مـن أَربـت محامدهُ على
متـن السـِماكِ فمَـن تُـراهُ يَحسـُرُ
مَـن لـي بـان أُحصِي مآثِرَ مَن غدا
فيــهِ مزايــا لا تُحَــدُّ وتُحصــَرُ
لــو أَننــي عـدَّدتُ أوصـافاً لـهُ
كَثُـرَت وأَربَـت ظَـلَّ مـا هـو أكثرُ
لـو قيـلَ مـا هذا الذي يَعيا بهِ
عـن مـدحهِ نُطـق اللِسـانِ ويقصـُرُ
من ذا الذي من دونِ جَدواهُ الحيا
مــن ذا الـذي إِنعـامُهُ لا يُكفَـرُ
مــن ذا الـذي كيـوانُ دونَ علائِهِ
والفرقــدانِ وكــلُّ ســامٍ يُـؤثَرُ
لأَجـابَ مصـداقٌ هـو الهامي النَدى
ربُّ المفــاخر والمــآثر حيــدَرُ
اللـــوذعيُّ الأَلمعـــيُّ الأَريحــيُّ
المولـــويُّ الســـُؤدُديُّ الأكــبرُ
لـو تصـمُت الخُطباءُ عن ذكر اسمهِ
وســُمُوّ ســُؤدُدهِ لفــاهَ المِنـبرُ
مَـن حـازَ شـأوَ المجد في مَيدانِهِ
فغــدا وكــلٌّ عــن مَـداهُ مُقصـِّرُ
للخيــرِ أَســلَم مصــدرٍ ونظيـرُهُ
مـا قـد يُصـرَّف عـن حِجـاهُ ويَصدُرُ
ســَلِمَت بــهِ أَفعــالهُ مـن عِلَّـةٍ
ان الفعـالَ كمـا يكـونُ المصـدرُ
قـد نـالَ مجـداً لـم يُقَـس بسُمُوهِ
كِســرى انـو شـروانُ ثُمَّـتَ قيصـرُ
فـاقَ الـوَرى شـَرَفاً فمـا اسكندرٌ
أو مُنـــذِرٌ أو تُبَّــعٌ أو حِميَــرُ
مــا أَمَّــهُ ذو مِحنـةٍ إلا انثنـى
فــي مِنحـةٍ يُثنـي عليـه ويَشـكُرُ
تَنـــدى أَســِرَّتُهُ ليُســرٍ مطبــعٍ
فيــهِ فمــا عُســرٌ لـديهِ يَعسـُرُ
تَلقـى الهَشاشـةَ والبَشاشـةَ كلما
تَلقــاهُ إذ هـو صـائِمٌ أو مُفطِـرُ
تُــزرِي ايــاديهِ الغَمـامَ وانـهُ
مـن دون كفَّيـهِ الغَمـامُ المُمطِـرُ
فبمهجــتي مـن بالسـَماحةِ حـاتمٌ
وحُشاشــتي مـن بالشـَجاعةِ عنـترُ
رَمِـدَت عيـونُ الشـُهبِ مـن كرَّاتِـهِ
إذ كــانَ إِثمِـدُهُنَّ منـهُ العِـثيرُ
قـد قـادَ أَعناقـاً وكُـنَّ شوامسـاً
أَنِســَت وكـانت قبـلَ ذلـكَ تَنفِـرُ
وتــراهُ مــع ذا كلـهِ متواضـعاً
بـــاللَهِ لا يزهـــو ولا يتكبَّــرُ
يـا ذا الـذي ضـاءَت شهائب حزمهِ
لا بِـدعَ إذ انـت الشـِهابُ النِيـرُ
اضـحى فـي الـداريُّ ذِكـرُك عِطـرُهُ
فـإذا ذكرتُـكَ قبـل فـاح العنبرُ
اجريــتَ أمواهـاً ككفِّـكَ بالعطـا
حـتى شـكت نَضـبَ الميـاه الأَنهُـرُ
لـو يستطيعُ كما استطعتَ لهُ الأُلى
مــرُّوا لأُعــدِمَتِ الميـاهَ الأَبحُـرُ
اطلعتَهـــا بصـــِناعةٍ وبَراعــةٍ
فتَحـــدَّرَت مــن شــاهقٍ تتكســَّرُ
تُحيـي غِياضـاً مـع وَرِيـق خمـائلٍ
تســقي رياضــاً للنـواظر تَبهَـرُ
تـروي فعالـك عـن أزاهرهـا وقد
يـروي شـَذاها عـن ثَنـاكَ ويُخبِـرُ
لـو شـامَ طلعتكَ المَجُوسُ لو حَّدوا
رَبَّ الجَمــالِ وســبَّحوهُ وكبَّــروا
بـل لـو رآك الآنَ مَـن عَبَدَ الدُمى
يومــاً لقـالَ اللَـهُ ربـي أكـبرُ
فالشــمسُ أنـتَ تُنِيـرُ كـل مكـوَّنٍ
وبَنُــوكَ زُهــرٌ فــي عَلائكَ تَزهَـرُ
أدركتــمُ بالســبق غايـاتٍ فمـا
تكبـــو نهـــودكمُ ولا تتعـــثرُ
فكـــأَنَّ كُلاً منكــمُ هــو عنــترٌ
وخيــولكم مــا منهـا الا ابجـرُ
كـم فـي الملاحكـم شـَجَّةٌ من مُلحِمٍ
لـم تُبـقِ في الياخور عظماً يُجبَرُ
وكــذاك أحمـدُ مـن يحـقُّ لفخـرهِ
حمــدٌ يُبــاهِي فــي عَلاهُ ويَفخَـرُ
مـع صـِنوهِ عُمَـرَ النـبيهِ ومَن لهُ
رأيٌ بــهِ القفـرُ اليَبـاب يُعمَّـرُ
مـن دُونِ يُـونُسَ ليـسَ أُنـسٌ مُـؤنِسٌ
وســــِوى علـــيٍّ لا عَلاءٌ يُـــذكَرُ
أرجـو بمَعـنَ الجُـودَ وَهـوَ محقَّـقٌ
وارومُ بالمنصــورِ أَنّــي أُنصــَر
ذي ذِمَّــةٌ منـي اليكـم فـاحفظوا
ذِمَــي فــانتم خيــرُ وافٍ يخفـرُ
لما شعرتُ بكم شعرتُ بكم فها أنا
شــــاعرٌ بســــواكمُ لا أشـــعرُ
يـا قائمـاً إمدادُهُ في ذا الوَرى
فكــانهم عَــرَضٌ وانــت الجـوهرُ
اهــديكمُ بِكــراً اعــزَّ خريــدةٍ
ورجــوتُ انــي بارتضـائك أَظفَـرُ
أمهرتُهـا فِكـري الضـنينَ وإنمـا
قُصـوى مرامـي فـي قَبُولـك تُمَهـرُ
فاســتجلِها عـذراءَ بنـتَ لُوَيلـةٍ
ولثامُهـا عـن صـبح مـدحكَ مُسـفِرُ
وافــت اليــك فهاكَهــا حَلَبيَّـةً
رقَّــت طِباعـاً وهـو مـا لا يُنكَـرُ
واسلم ودُم واعظُم وتِه واملِك وفُز
مــا دارَ ايــامٌ وكــرَّت أَعصــُرُ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.