هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا لقـومٍ قَـد تَنـاهى وانتَشـَر
غَيُّهــم فــي كـلِّ قُطـرٍ واشـتَهَر
أَيُّهـا القـومُ الـذينَ انتَجَعـوا
نجعــةَ الإِغـواءِ حـتى انفجعـوا
يـا لَقـومي هـل لكم ان تَرجِعوا
فلقــد أَمســَت حكايــاكم سـَمَر
سـلكوا وَعـثَ الـردى واقتحمـوا
كـل مَهـوى فـانهووا وانهَـدَموا
قـد عَمُـوا عقلاً فلـو أن يَفهَموا
أنَّهــم عُمـيُ البصـيرة والبَصـَر
حِــرتُ فـي مـاذا أُسـميهم وفـي
ايِّ شــيءٍ نعتَهُــم حقّــاً افــي
أنــا لا أختــارُ ذِكراهُـم بِفـي
مــا لهــم فِعـلٌ جميـلٌ يُـذدَكَر
خـالَفُوا اللَـه ولـم يُصغُوا لما
نَصــَّهُ الإِنجيــلُ نصــّاً مُحكَمــا
عـن وناسـة بطـرسَ الهامِ الهُما
مِ العظيـم القَـدرِ قَـدرٍ ذي قَدَرَ
الرئيـــس الأرأَسُ الأُسُّ المَكِيــن
صـخرةُ الإِيمـانِ ذو الحقِّ المبين
مـن يسـوعَ المُجتَبَـى هذا الأمين
صــارَ رأســاً للكنيسـة مُشـتهر
أس بيعتــهِ وراعيهــا الجليـل
والرئيـسُ العـامُ فـي جِيلٍ وجيل
كــلُّ مـن يـأبي رئاسـتهُ دخيـل
بــل زنيــمٌ وهـوَ سـِقطٌ مُحتَقـر
شــأنُهُ فــوقَ الســَمواتِ ســَما
إذا دُعِـي رأسَ الكنيسـة وانسمى
فَهـوَ قـد حـازَ مقاليـدَ السـَما
ليـسَ يـدخلها الـذي فيـهِ كفـر
مِلَّــةُ الـرُومِ الـتي قـد رَكِبَـت
فَــرَسَ الغَــيِّ لأَن فيهــا كَبَــت
إِرحَمُوهــا إِنَّهــا قــد نُكِبَــت
زالَ عنهــا كــلُّ خيــرٍ مُعتَـبر
قـد غَـدَوا أَسـرى عبيـداً للأُمَـم
غَرَضــاً مُســتهدِفاً سـهمَ النِقَـم
عَـدِمُوا الخيـرَ وهاتِيـكَ النِعَـم
ذا جَــزا الكُفـرانِ شـرٌّ مكفهـر
كيـفَ لا تبكـي عليهـم يـا سمير
هاتفـاً بالويلِ من أَقصى الضمير
إِنَّهـم قد غادروا الماءَ النمير
وارتَضـَوا بالوَحـلِ نهلاً والكَـدَر
أيـن هاتِيـكَ الممالـك والغِنَـى
ايـنَ ذاكَ الشـأنُ مع ذاكَ السَنَى
ذهــبَ الكُــلُّ ولــم يَبـقَ لنـا
غيــرُ أَشــباهٍ وأَشـباحِ الصـُوَر
ايــنَ هاتِيـكَ العُلُـومُ النَيِّـره
ايـن تِلـكَ الرَهبَنـاتُ المُزهِـره
ايـنَ هاتيـكَ الوُجـوهُ المُسـفِره
مـا تبَّقـى غيـرُ رسـمٍ قـد دَثَـر
غـادَروا حُسـنَ الحقائق والعلوم
نَبَــذُوها واستعاضـوا بالرُسـوم
مــا بِهِـم إِلّا فـتىً عـاثٍ جَهُـوم
مســتبيحُ المنهيــاتِ بلا حَــذَر
قُبرُصــيُّ الأصـلِ خريـاطي الـدِما
خِلتُـــهُ لا رُوحَ فيــهِ كالــدُمَى
لــو بُلِـي فـي حـادثٍ لاستسـلما
ورَمــى الــدِينَ بمِقلاعِ الحَجَــر
سـلكوا تِيهـاً علـى هـذا النمط
خِلتُهــم كـالبَر بَرييـنَ الغطـط
ان تَـرُم تهـذيبهم سـُمتَ الشـَطَط
إذ هــمُ متغيـرون كمـا القَمَـر
قـد غَوَوا إذ بالغَوايات امتَطَوا
أَينُــقَ الجهـلِ فـأَخطَوا وخَطَـوا
وبســـيفٍ أُمَـــيٍّ قـــد ســَطَوا
ليــسَ بِــدعاً إِنَّهـم شـعبٌ تَتَـر
قـد سـَمِعنا اللَـه عنهـم شاهداً
قـد غَـدا شـَعبي قطيعـاً شـاردا
مـن أجـاج الكُفـرِ أَمسـى وارداً
عـن رُعـاةٍ فـازَ مَـن عنهـم صَدَر
فــاطعين بســيف بغــيٍ ظــالمِ
لا بكِلمــــة حـــقِّ ربٍّ راحـــمِ
مســـتعينينَ بحـــدِّ الصـــارمِ
إِنَّمــا ســِيماؤُهم نفـثُ الضـَرَر
قــالتِ الأَشــرارُ قَــولاً مُعلنـا
نَقتُــلُ العـادل ليُشـهَر فعلنـا
انــهُ قــد صـارَ توبيخـاً لَنـا
كاشـفاً للنـاسِ عنـا مـا استتر
ان تَرُومُـوا الحقَّ يا أهلَ اللَمَم
إطرحـوا مـن كفِّكـم سـيفَ الأُمَـم
نحــن لا ســيفَ لنـا إلا القَلَـم
عـن كِتـابِ اللَـهِ نُملـي ما ذَكَر
وَتعــالَوا نَتَبــارى بالمَقــال
ممتطيـنَ الفحـصَ في شَوطِ الجِدال
إِنمـا نُـورُ الهُـدى يَنفِي الضَلال
فالـدجى يُجلـى إذا الصـبح جشر
هـم بنـو أُمـي ولـي عمداً غَزوا
غادروهـا وإلـى الغيـرِ اعتَزَوا
قـد عَزَوهـا للشَنارِ وما اختَزَوا
هـــذهِ أَخبـــارُهم بالمُختَصــَر
يـا بحورَ الظُلمِ يا شوكَ القَتاد
يـا أَهيـلَ الكُفرِ يا آل العِناد
شــرُّكم قـد نَـمَّ فـي نَجـدٍ وواد
عـمَّ اهـلَ البـدوِ ايضـاً والحَضَر
قــد غَـوَيتم إذ نُهـاكم أَظلَمـا
فاســتجتم حــلَّ مـا قـد حُرِّمـا
شــأنُكم ضــَرُّ الــورى فكأَنَّمـا
جُبِلَـت منكـم علـى الشـر الفِطَر
ويلــكِ يــا عَــثرةً قـد عَثَـرَت
فـي خَطاياهـا الـتي قـد كَثُـرَت
قَطَّعَـــت أَســـلاكَها وانتَشـــَرت
فاغتَـدَت بيـن الانـام شـَذَر مَذَر
ويحـــكِ يــا فئَةً قــد ظَلَمَــت
مــن رُعــاةٍ لنُهاهــا أَظلَمَــت
لـو بمـا قـد حـلَّ فيهـا عَلِمَـت
لاســتهلَّ الـدمعُ منهـا كـالمطَر
جــوهرُ العقــلِ تَغشــَّاهُ عَــرض
ظلمــةٍ أثبــتَ مَنشـاها الغَـرَض
حُــبَّ جنـسٍ اورث النفـس المَـرَض
فلهــذا حُلوُهــا اضــحى مَقَــر
رايُ لوتـــارٍ وكَلـــوينٍ لَقَــد
تَبِعُـــوهُ وهـــوَ رأيٌ مُنتَقَـــد
مــا بِهِــم إِلّا جَهُـولٌ قـد فَقَـد
رُشـدَهُ حـتى غـدا أَعمـى البَصـَر
قـالتِ الأَوغـادُ مـن شـرِّ الغَلَـط
إِنَّ بثــقَ الــروحِ مـن آب فَقَـط
أَنزَلُــوا الإِبــنَ عـن الآبِ وقَـط
لـم يَقُـل ذا حـازمٌ فيمـا غـبر
أَغلظـوا الأقـوالَ فيمـا نَقَلـوا
عــن نُفــوس انَّهـم مـا كَمَلـوا
فليجيبونــا إذا مــا ســُئِلوا
مـا أفـادَ النـاسَ موتُ المنتَظَر
جَحَـدوا بالجهـلِ تطهيـرَ النُفوس
دونَ إِســعافِ قرابيــنِ القُسـُوس
ولهــذي أنكـروا لـولا الفُلُـوس
وارتأوهــا كالأغــاني والسـِيَر
زَعَمـوا التقديسَ بالخبزِ الفطير
لـم يَسـُغ أصـلاً ولكـن بـالخمير
إِنمـا الـربُّ كمـا قـالَ البشير
حَفِــظَ النــاموسَ حسـبُ بلا غِيَـر
انكــروا فعـلَ الكلامِ الجـوهري
وَهــوَ قـولُ اللَـهِ قـولٌ جَهـوَري
فَتَعـامَوا عـن ضـِيا الحقِّ الوَرِي
وتَــوارَوا عنــهُ لمَّـا ان حَسـَر
قَدَّسـوا فُوتيـوسَ الجـاني الـذي
مـا لـهُ قُـدسٌ سوى الكِبرِ القَذِي
طُــرُقَ الشـيطانِ فَهـوَ المُحتـذِي
مـا القداسـاتُ لهـا فيـهِ أَثَـر
ثُــمَّ بالامــاسُ ينبــوع البِـدَع
ذلـكَ الفَـدمُ الـذي أَشقى البِيَع
حَرَمتـهُ الـرومُ مـع تلـكَ الشِيَع
فـي مجـامعهم كمـا نـصَّ الخَبَـر
أَوقَـدوا نِيرانَهـم ذاتَ الخُمُـود
وَهيَ تُغذَى الشمعَ من تلكَ الفُنُود
وَنَحوهــا بالعِبــادة والسـُجود
ثــم صـاحوا نـورُ مولانـا ظَهَـر
صـــيرتها أنبيــاءُ المخرقــه
نُــورَ ربٍّ وهــي نــارٌ مُحرِقــه
وبهـا حـازوا الرِقَـه بالسـَرقه
حَســبُهم دُخــانُ نـارٍ مـع شـَرَر
لا تَلُمنــي يــا أراتيكـي علـى
ذَمِّ مــن قـد أَسـخَطوا رَبَّ العَلا
كِـــذبُهم زاحَ غِطــاهُ وانجلــى
حِيلــةٌ قـد عُرِفَـت عِنـدَ البَشـَر
عابِدوا النيران في تلكَ الطُقُوس
قُـل لنـا مـا هم قُسوسٌ ام مَجُوس
طالمــا قـد نُكِّسـت منهـم رؤُوس
عــن وهـجٍ رابَهـم لمّـا اسـتَعَر
قَســماً بالنـارِ يـاذا الهربـذُ
انــتَ فينــا كــاهنٌ ام مُوبَـذُ
قُــل لنـا يـا صـاحِ قبلاً تُؤخَـذُ
لِلظــى عنــا وينقطــع الخـبر
يــا الهـي بالرسـولِ المصـطفى
رأسِ رُسـلك بطـرسَ الصـخرِ الصَفا
أَســقِنا مــن وِرد إيمـانٍ صـَفا
وأَقلنـــا حــرَّ نيــرانِ ســَفَر
بـالبَتُولِ البكـرِ مَرقاةِ الصُعُود
للعلا مَــن حَمَلَــت روحَ الوُجُـود
صـَفوةَ اللَـهِ ابنها بحرَ الوُرُود
نَجِّنــا مِمَّــن أَذاهـم قـد زَخَـر
يـا شـفيعة جِنسـِنا يومَ الزِحام
إِمنَحِينـا الصفحَ مع حُسنِ الخِتام
إِن ذا أَقصــى مرامــي والسـلام
واخمِـدي شـَرَّ العِـدى أهلِ الوَغَر
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.