هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَمــرُكَ إِنَّ الصــبرَ غـايتُهُ القَـدرُ
وحَســبُكَ قَــدرٌ مــن خلائِقِـه النصـرُ
تَشــُبُّ الأَعـادي فـي جوانِحِـكَ اللَظـى
ومــا عَلِمــوا فيهـنَّ مـن دَعَـةٍ قُـرُّ
رَحِمـتَ العِـدى شاموا بَهاءَكَ فارتعوا
بَــرَوضٍ ولكــن فــي حُشاشـتِهم جَمـرُ
بَعُــدتَ بِعـادَ الحُـرِّ عـن شـَرِّ مَعشـَرٍ
وأَلأمِ قـومٍ فـي الـوَرى وكـذا الحُـرُّ
فللـــهِ حقّـــاً هــذهِ الأَرضُ كُلُّهــا
فمــا لامــرئٍ كَفــرٌ يُخَــصُّ ولا مِصـرُ
فمـــالي وللآســادِ ضــِمنَ عرينهــا
فهــل عِنـدَها إِلا المخـالبُ والظُفـرُ
أُحــارِبُ بالإِيمــانِ بعضــاً وإِننــي
وإِيَّـاهُ لـولا ذِمَّـتي المـاءُ والخمـرُ
فبـاللَهِ مَـن قـد عـافَ خِدناً ومَوطِناً
لـهُ اللَـهُ خِـدنٌ والسـماءُ لـهُ خِـدرُ
وقــالوا تَخَيَّـر أَلنِفـاقُ أَمِ النَـوى
فقلــتُ أَلا واللَـهِ خيـرٌ لـيَ الهجـرُ
فلا ســَكَنٌ لــم يَسـكُنِ الغـدرُ قلبَـهُ
ولا مَســكِنٌ مــن شــَرِّ ســُكَّانِهِ صـِفرُ
فلا خيــرَ فـي دارٍ وإِن قـد أَلِفتَهـا
تَبـارى بهـا الإِضـلالُ والضـُرُّ والمكرُ
وَدِدتُ الجِبـالَ الشـُمُّ عن مَعقِلِ الحِمى
فللنابــحِ الأَحيــاءُ والأَسـَدِ القفـرُ
تَنَقَّــل لأُخــرى ان تَضـِقَ عنـكَ قَريـةٌ
فلا يرتضـي بالـذُلِّ إلا الفـتى الغُمرُ
ودَعهـم يقولـوا فـارَقَ الحَـيَّ صاغراً
ولا يحتكـم فـي أمـرِكَ الجاهـلُ الغِرُّ
وانــي رأَيــتُ الضـَّرَّ احسـنَ منظـراً
وأَهَــونَ مـن مـرأَى صـغيرٍ بـهِ كِـبرُ
فكـم مِنحـةٍ كـانت علـى الناسِ مِحنةٍ
أَحَـقَّ بهـا الكُفـرانُ ان وَجَـبَ الشُكرُ
وأَعجَــزُ مفعـولِ رِضـى حاسـدي الـذي
أَبــى هُــوَ إِلّا أَن يُـواريَني القـبرُ
وأكـــرم أخلاقِ الرجـــالِ مَباســـمٌ
عن الصفح عِندَ الثارِ في القدرِ تَفتَرُّ
إلـى مَ اعتـذاري عن ذُنوبٍ هي التُقى
ولا ذنــبَ لــي إلا الأمانــةُ والـبرُّ
وقـد يُـوجَبُ الأعذارُ ديناً على الفتى
إذا لـم يكـن ذنـبٌ يَحِـقُّ لـهُ العُذرُ
محلــوا بــي لابتغــائي اهتــداهم
جزوا الخير إذ قد تاج لي بهم الأجر
هــدَمتُ بـدِينِ اللَـهِ أَمصـارَ كُفرِهِـم
وقـد يَهـدِمُ الإِيمـانُ مـا شيَّدَ الكُفرُ
بنيـتُ علـى الصـخرِ الوطيـدِ وحَبَّـذا
بِنـاءٌ لـبيتِ اللَـهِ قـد أَسـَّهُ الصخرُ
تُناديــكَ خَنسـاءُ الضـَلالِ فلـم تُصـِخ
وهـل يسـمعُ الخَنسـاءَ إِن هَتَفَـت صَخرُ
ولـم تخـشَ نكبـاءَ الريـاحِ ولم تُبَل
إذا جــرت الأنهـارُ وانهمـر القطـرُ
بروحـي عبـد اللَـهِ أفـديكَ مـن فتىً
ويشـفعُ وتـرَ الـرُوحِ منـي لكَ العُمرُ
ســعيتَ فــأدركتَ العُلــى بعزيمــةٍ
أبــان تجاريهــا المطهمـة الضـُمرُ
شـــأوتَ معـــالي أُفقــهِ بتواضــُعٍ
إلـى حيـثُ مـا أهوى بهِ غيرُكَ الكِبرُ
أيــا بحــرَ فضـلٍ زاخـرٍ ان نسـبتهُ
لذا البحر قال البحرُ هذا هو البحر
فيـا لـك بحـراً زاخـرَ الفضلِ ما لهُ
مَــوانٍ ومــدا ليــسَ يَعقُبُــهُ جَـزرُ
فــــــأقوالهُ دُرٌّ وآراؤُهُ غِنـــــىً
وأَنفاســـُهُ عِطــرٌ وأَلفــاظُهُ ســِحرُ
رِوايتُـــهُ ذُخـــرٌ وحِكمتُـــهُ هُــدى
وصـــُحبتُهُ فَخـــرٌ ورُؤيتُـــهُ بِشــرُ
فلـو صـَمَتَ الـراوُونَ عـن نعـتِ خِيمِهِ
لأَومَــت اليـهِ منهـمُ الأَنمُـلُ العَشـرُ
حكيــمٌ فهيــمٌ عــالمٌ عامــلٌ معـاً
شــريفٌ مُنيــفٌ حــازمٌ فاضــلٌ بَــرُّ
تقــــيٌّ نقــــيٌّ أَلمعـــيٌّ مؤَثَّـــلٌ
سـَناهُ الـذي مـن دونهِ الأَنجُمُ الزُهرُ
وتشـــهَدُ فيمـــا أَدَّعيـــهِ خِلالُــهُ
بــأَنَّ اليــهِ يَرجِـعُ النَهـيُ والأمـرُ
وانَّ قيمنـاً ينتمـي الحَـزمُ والحِجـى
إليـهِ وأَن يُعـزى لـهُ المجدُ والفخرُ
ســري إذا مــا رمــتُ إدراكَ وصـفهِ
فيُـدرِكُني فـي وصـفهِ العِـيُّ والحصـرُ
وان شــئتُ نظمــاً شــاملاً لِصــفاتِهِ
فلـم يـكُ كُفواً عِندَها النظمُ والنثرُ
فــدُونَكَ يــا نســلَ الأماجـدِ غـادةً
رِضاكَ بها لا النقدُ هُو النقدُ والمَهرُ
أَيـا تِـربَ قلـبي ان صـَدَرتَ مُفارِقـاً
عُيُــوني فمَثـواكَ الحُشاشـةُ والصـدرُ
يَشـــُقُّ علــى قلــبي نَــواكَ لِأَنَّــهُ
دقيقتُـــهُ يـــومٌ وســـاعتُهُ شــهر
يزيــدُ بِكُــم فـي كـلِّ يـومٍ تَلَهُّبـاً
ولــو أَنَّــهُ صــِنُّ الزمــانِ وصـِنَّبرُ
لأَنـتَ قسـيمُ الـروحِ والعيـشُ بَعـدَكم
مُحــالٌ علــى روحٍ يُفارِقُهـا الشـَطرُ
لَأَصــبِرُ يــا روحَ الفُــؤادِ وصــِنوَهُ
لَعَــلَّ بنــا رأَيـاً يُراجِعُـهُ الـدهرُ
فَعمــا قليـلٍ تنجلـي ظُلمـةُ الـدُجَى
ويَبســـِمُ عــن لألآئِهِ ذلــكَ الفجــرُ
وعَمَّـــا قليــلٍ يجتنــي زارعُ ســى
جَنــى زرعــهِ شــرّاً يُــدارِكُهُ شــَرُّ
وعَمَّــا قليـلٍ ينقضـي مَتجَـرُ المِـرا
وتُهــدَمُ أســواقٌ بِضــاعتُها الخَـترُ
وعــن كَثَــبٍ يســتعلنُ اللَـهُ آتيـاً
على السُحب مَلكاً حَولَهُ العسكرُ المَجرُ
ويَفــرَقُ منــهُ الطـاعنوهُ إذا رأوا
الهــاً وســِيماهُ جِراحــاتُهُ الغُــرُّ
جِـراحٌ بهـا مـن والـغِ الكُفرِ أُولِغَت
رِمـاحُ الخَطايـا لا المثقَّفـدُ السـُمرُ
ويَصـفَرُّ لونـاً أَسـوَدُ الـوجهِ بالخطا
إذا أَســفَرَت منــهُ علائمُــهُ الحُمـرُ
وتحــترقُ الأرضــونَ مــع كـلِّ عُنصـُرٍ
ويجــري لــدى كُرسـِيهِ ذلـكَ النهـرُ
ويَهتِــفُ إِســرافيلُ بـالبُوق مُعلِنـاً
أَنُـوَّامُ هُبُّـوا قد دنا البعثُ والحشرُ
دقيقــةُ حكـمٍ مـا لنـا شـافعٌ بهـا
لـدى اللَـهِ إِلّا مريـمُ العاتقُ البِكرُ
هِـيَ البـابُ والمِعـراجُ نحـوَ وليدِها
بهـا ليـسَ إِلّا يَمَّحِـي الـذَنبُ والوِزرُ
أَيـا نجمـةَ الفجـرِ الـتي جَلَّ قَدرُها
فمِـن دُونِهـا الأَفلاكُ والشـمسُ والبدرُ
أيـا ذخرنـا المـأمونَ في هَولِ مَوقِفٍ
بــهِ مـا لنـا عـن قُـجِ سـيئةٍ عُـذرُ
اتيتُــكَ يــا غَـوثَ الأَنـامِ وكـاهلي
مــن الإِثــم والأَوزارِ أَثقَلَــهُ وِقـرُ
عليــكِ ســلامُ اللَــهِ مـا لاحَ بـارقٌ
ومـا بكـتِ الوَطفـاءُ وابتسـمَ الزَهرُ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.