هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تغبطــنَّ أمــراً يزهــو بــثروتهِ
ولا تخلــهُ ســعيداً فـالثراءُ ثَـرى
ان الســعيدَ الــذي تمَّــت سـعادتُهُ
بـالموتِ هيهـاتِ مـن يَحظَى بذاكَ تُرى
فــذو المَســَرَّةِ مَــن سـاغت مَسـَرَّتُهُ
أَوانَ مَســراهُ لا مَـن بالسـُرورِ سـَرَى
كـم اذهَـبَ الـذَهَبُ المومـوق من شرفٍ
ســامٍ وكـم فضـة قـد فضـت الفكـرا
والــدر كـم درَّ ضـراً للعقـول وكـم
مـن مسـتهامٍ بحـبِ التـبرِ قـد ثُبِرا
ورد الـثراءِ يزيـدُ النـاهليهِ صـدى
فكلمـــا زاد زادت كبــدُهم ســعرا
أضـحو لـذاك كمستسـقينَ مـا فـتئوا
صـادين لـن يشـعروا عـن وردهِ صدرا
نــامَ الفقيــر خليـاً مـن وساوسـهِ
وبـاتَ ذو المـال يَقضـي ليلـهُ سَهَرا
وكلَّمــا بَســَطَ الأَرقــامَ فــي عَـدَدٍ
خَوفـاً مـن الكسـر إلا وهـو قد كُسِرا
ان نـال ألفـاً يَـرُم أَضـعافَها وإذا
مـا نـالَ بَـدرةَ مـالٍ يبتغـي بِـدرا
مــأوى الكآبـة مُـثرٍ يَختشـي أَبـداً
فَقــرَ الغِنــى وغنـيٌّ كـانَ مفتقـرا
دَعنـي مـن المـال اني لستُ أُعدَمُ من
قــوتٍ وثـوبٍ كَفافـاً يمنـع الضـَرَرا
كـم ذاد عنـي خُمـولي مـن أذى وَقذىً
فليــتَ بـاذخَ ذِكـري قَـطُّ مـا ذُكـرا
فآفــةُ المــرءِ فـي دنيـاهُ شـُهرتُهُ
وَيـسٌ لمـن شـاعَ بينَ الناسِ واشتهرا
ان نلــتُ فــي قَمَـرِ غايـاتِ مُطلَـبي
مــالي إلـى زُحَـلٍ ذاك الرفيـعِ ذُرى
أو كنـتُ مـن ذُرَة أَلقـى الكَفافَ بها
مـالي إلـى دُرَّةٍ أَلقـى بهـا الخطرا
ان كـان بالطـل يـروي الظلم مُهجته
مـالي وللوبـل إمـا جـاد وانهمـرا
ان فضــل الـدُر بعـض واسـتهامَ بـهِ
فـدُرَّة القنـع عنـدي تَفُضـُلُ الـدُرَرا
كفــاني الزُهـدُ شـرَّ الإهتمـامَ لـذا
ســيَّانِ خلتهمــا الإيسـارَ والعُسـرا
زُهــدٌ تســاوت لـديَّ الحالتـانِ بـه
ان قـلَّ مـا فـي يدي يوماً وان كثرا
مـا نلـتُ ضـمن ضـميري راحـةً وهنـاً
حـتى نبـذتُ الـورى عـن منكـبي ورا
فَقَـدتُ كـل هُمـومِ العَيـشِ مُـذ فَقَـدَت
يـدي النقودّينِ أعني البِيضَ والصُفُرا
لا أرضـي عيشـةً مـن ذا الزَمـانِ وإِن
صــَفا فــإِنّيَ قــد الفيتُــهُ كَـدُرا
وكيــفَ أرجـو أَمانـاً والحيـوةُ بـهِ
حـربٌ علـى الأَرضِ لـن تُبقي ولن تَذَرا
فالـدهرُ يغـزو بجيـشٍ مـا لـهُ لَجَـبٌ
ولـن يُمـارِسَ فيـهِ الـبيضَ والسـُمُرا
أَضـحى يصـولُ علـى كـلِّ النفـوسِ فلن
يُبقــي ظِبـاءَ كِنـاسٍ أو أُسـودَ شـَرَى
ســـَئِمتُ دُنيـــايَ لا ســَهلاً ولا جَبَلاً
يحلــو لَــدَيَّ ولا كَفــراً ولا مصــرا
ســَبَرتُ كُلاً فــإِن صــفواً وإِن كَـدَراً
ســِيَّانِ عنـدي وإن حُلـواً وان مَقِـرا
فــرَّت حيــاتي فَــرّا مُعقِبـاً وَمَـداً
مـا اغـبرَ العيـشَ فـالآتي كما غبرا
فلا يَرُوقَنـــكَ زهـــوٌ غِبَّـــهُ كَمَــدٌ
فــالأريُ يُعجِلــهُ شــَريٌ فكُـن حَـذِرا
ذَر ذا الزمـانَ ولا تَركَـن اليـهِ فكم
قـد أَخفَـرَ الذِمَّـةَ الوُثقى وما خَفَرا
ســجيةُ الــدهرِ وعــدٌ لا وفـاءَ لـهُ
كـم غَـرَّ قومـاً وكـم بالأَمنِ قد غَدَرا
يَهمـي سـحابُ الأَسـى طبعـاً فان ومَضَت
منـهُ البُـروقُ فلا تأمُـل بهـا مَطَـرا
مــا كــلُّ غُصـنٍ رطيـبٍ يـانعٌ زَهَـراً
كلا ولا كـــلُّ زهـــرٍ مُــدرِكٌ ثَمَــرا
علــى م تعــدو بإحضــارٍ كمغتنــمٍ
مهلاً فسـَل عـن دَهـاهُ البَدوِ والحَضَرا
تَجــــري لتقضــــيَ مــــن ظلـــمٍ
جَـريَ السـلاهبِ هـل إِنَّ القضـاءَ جـرى
بئس المرابــح قيــراطٌ رَبِحــتَ بـه
قِنطـارَ إثـمٍ وكـم مـن رابـحٍ خَمِـرا
لــن يبتلــي المـرءَ الأسـُؤُ شـهوتهِ
فلا قضــــاءَ بمجـــذورٍ ولا قَـــدَرا
ان شـئتُ تَرقـى المعـالي كُن أخادَعَةٍ
وحــاذِرِ الكِـبرَ والأَحقـادَ والـوَغرا
وعَــزِّ طــالبَ رِفــدٍ واســعِفَنهُ بـه
ومــل إليــه ولا تُظهــر لـه صـِغرا
وأرشـِد الضـالَ وأفـرغ فـي هـدايته
كِنانــةَ الجُهــد وأنسـهُ إذا نَفَـرا
وكَمِّلَـــن نقــصَ ذي جهــلٍ بِمَعــذِرةٍ
ولا تلُمــهُ فخيـرُ النـاس مـن عـذرا
واحـذر اعاديـكَ دُنيـاكَ الدنيَة وال
شـيطانَ والجِسـمَ لا تقبـل لـهُ عُـذُرا
هــذا العَـدُوُّ الـذي تُخشـى مكـامنُهُ
فـان يُصـادق علمـتَ الصـِدقَ منهُ مِرا
أَضـحى تلافـي تلافـي الجسـم حِرتُ فان
غَزَوتُــهُ مــلَّ أو هــادَنتُهُ انتصـرا
أَبِــرُّهُ وعُقُــوقي كــانَ أَجمَــلَ بـي
حــتى كــأَنَّ لمـا يُبـدي علـيَّ بـرى
أَنفقـتُ عُمـري وسـاعاتي ومـا ظَفِـرَت
روحٌ بــهِ شـأنُها ان تَبلُـغَ الظَفَـرا
كــأَنَّ رُوحــيَ شــمسٌ وَهـوَ لـي قَمَـرٌ
والشـمسُ لا ينبغـي ان تُـدرِكَ القمرا
فالسـُحبُ لـو عـايَنَت فعلي لما هَمَعَت
والزُهـرُ مـا طَلَعَـت والصُبحُ ما جَشَرا
شــَأَوتُ أَسـرَعَ قـومي بالـذُنوبِ وقـد
أَنضـيتُ عِيـسَ النُهـى بالمُوبِقاتِ سُرَى
إِنــي لأَحــذَرُ جِســمي فــي تنمُّــرهِ
والشـاةُ قـد تَتَّقـي الآسـادَ والنُمرا
أَعــدى عَــدُوِّكَ جِســمٌ انــتَ سـاكنُهُ
يا ليتَ هذا الحِمى المُنهارَ ما عَمِرا
مـتى أُحَـلُّ انا المأسورَ من جَسَدي ال
مَيـتِ الـذي لحيـاة الـرُوحِ قد أَسَرا
كـي تَمـرَحَ النفـسُ في مَيدانِ عالَمِها
وتَبلُــغَ الفَـوزَ والإِنعـامَ والـوَطَرا
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.