هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو قِيـلَ مـا ريـحُ السـَمُومِ ونَفثُ رَبّا
ت الســــُمومِ وطَعـــمُ كـــلّ مـــرارِ
نـاديتُ داللـةُ الفَنـى مـن غير ما ال
حِـــرصِ الجســيمِ الــزائدِ المِقــدارِ
كـم مـن سـليمِ القلـبِ سـالَمَها فأَصبَحَ
كالســـليمِ ومـــا لـــهُ مــن ثــارِ
كَمَنَــت بظِــلِّ محبَّــةٍ جُهِلَــت مِــنَ ال
غُمـــرِ البهيـــمِ الأَكمَـــهِ الأَبصــارِ
مـن شـأنها الشـَينُ الذي يَغشَى سَنَى ال
شـــأنَ الكريـــمِ وربَّ كـــلّ فَخَـــارِ
ويَــرَى مكــامنَ ســِحرِها كــلُّ امــرئٍ
حَـــذِقٍ فهيــمِ القلــبِ ذي استِبصــارِ
كالســـمِّ فــي عَســَلٍ تُــواريهِ مَلَــذَّ
ات الطُعـــومِ بِطَعمِهـــا المُتَـــواري
فاقبِـح بهـا مـن صـُحبةٍ هِـيَ فَخُّ إبليسَ
الرجيـــــمِ لعُصـــــبةِ الفُجـــــارِ
نَثَــرت عُقــودَ طَهــارةٍ أَسـنَى مـن ال
دُرِّ النظيـــمِ لـــدى نُهَــى الأَطهــارِ
لَفَحــت نَضــارةَ عِفَّــةٍ أَبهَــى مـن ال
روضِ العميــــمِ ونَضــــرةِ الأَنـــوارِ
فَعَلَـت بهـا فِعـلَ اللَظَـى المشـبوبِ في
ذاوي الهشــيمِ فيــا لَهــا مـن نـارِ
واللَــهِ أُقســِمُ إِنَّهــا شـَرَكٌ وبـاللَهِ
العظيـــــمِ ومَقنِـــــصُ الأَســـــرارِ
هـذي الـتي فتكـت قـديماً فـي الـوَرَى
بـــأُولى شــخيمَ لكشــفِ ذاكَ العــارِ
فهــــا دليلاً اســــتعلَنَت أَســــرار
شمشــونَ الشــهومِ الفاتــكِ الجَبَّــارِ
وبهــا ســليمانُ اغتــدى غمـراً ويـا
لـــك مــن حكيــمِ ذي حجــىً ووقــارِ
وبهــا يهــوديتُ اقتَضــَت حتفـاً علـى
ذاكَ الظَلُــــومِ المـــاكر الغَـــدَّارِ
وغـدا بيائيـلَ الشـجيعةِ سِيسـَرا أَردى
عظيـــــــمٍ ميتــــــاً بإِصــــــارِ
والبِكــــرُ ثـــامَرُ ثيِّبـــاً امســـت
بحمنــونَ الغليــمِ الهــائِمِ الخَتَّـارِ
بــاتت لــذاك بليلــةٍ شــيباءَ فــا
صـــمةَ الختـــوم نضـــيةَ الأَســـتارِ
مـا سـاقَ لـي بحـب الندامـةِ والخسـا
ر ســـوى نـــديمي ليلــتي ونهــاري
فالبُعـدُ عـن نَزَغاتهـا والعَـوذُ باللَهِ
الرحيـــــمِ الواحـــــدِ القهــــارِ
كـــم غـــادرت ذا ثَـــروةٍ رُوحيَّـــةٍ
مثـــلَ العـــديمِ مكابـــدَ الأَضــرارِ
وكريـــمَ عـــرضٍ أعرَضــَتهُ ســِهامَ ذي
لــــومٍ لئيــــمٍ غــــادرٍ مَكَّــــارِ
ورَمَــت بعِزهـاةٍ إلـى نَفَـقِ الـرَدَى ال
مُــــرِّ الأليــــمِ وأِظلـــمِ الآبـــارِ
فــدَعِي كِنانــةُ لــومَ عُـذرةَ واعـذِرِنَّ
ولا تلــــومي بـــل حَـــذارِ حَـــذارِ
كَــم مــن حميــمٍ صـيَّرتهُ يعـومُ بـال
دمـــع الحميــمِ الهاطــلِ المِــدرارِ
وذكـــيِّ فَهــمٍ حــاذقٍ تَرَكتــهُ كــال
ناســـي الغشـــيمِ مشـــتَّت الأفكــارِ
قــــادت نُهـــاهُ عنـــوةً فكأَنَّهـــا
بِنــتُ الكــرومِ ولــم تَكُــن بعُقــارِ
دبَّـت كمـا الصـهباءِ فـي عقـل الجَهُـو
لِ المُســــتهامِ فبــــاحَ بالأَســـرارِ
وســـَرَت برقَّــةِ لُطفهــا فــي روحــهِ
ســـَريَ النســـيمِ ببـــاكر الأَســحارِ
حـــــتى أَراهُ ضــــلالُها مُعوَجَّهــــا
كالمســـــتقيمِ الخَــــطِّ للنُظَّــــارِ
تسـري علـى مهـلٍ كحُمَّـى الـدِقِّ فـي ال
جَســَد الســقيمِ بغيــرِ مـا استِشـعارِ
أو كالنُعـاسِ بمُقلـةِ الوَسـنانِ فـي ال
ليـــلِ البهيـــمِ لطولـــةِ الأَســهارِ
فــي البــدءِ صـعبٌ كشـفُها عَسـِرٌ علـى
أَيِّ الفهــــومِ ومُبهَــــم الإِشــــعارِ
لكــن ســُرعَةَ بُرءِهــا ســَهلٌ علـى ال
نَـــدبِ الحَـــزومِ وذا قيـــاسٌ جــارِ
ومحبَّـــــةٌ كحمامــــةٍ شــــِبهاً وذا
تـــاً مثـــلُ بـــومٍ نــاعبٍ بقِفــارِ
تغريــدُها نَعــبٌ علــى طَلَــل الفضـا
ئلِ والرُســــومِ لإِعتِفــــا الآثــــارِ
تَنســابُ فيهـا قَملـةُ الفِسـق المرشـَّحِ
بــــــالكُلومِ بِســـــرَّةٍ وتَـــــوارِ
لكلامهـــا كلـــم يقـــد عصــائب ال
قلـــب الكليـــم بلا ظـــبي وشــفار
يختـــصُّ فيهـــا كـــلُّ زُرء بالخُصــو
صِ وبــــالعُمومِ وكــــلُّ قَــــدحٍ وارِ
أَمــرٌ أبــدا بــالرُوحِ مختتمــاً بـآ
لام الجُســــوم وهَيجِهــــا الزَخَّـــارِ
بطبيعــــةٍ طُبِعَـــت علـــى الآلام وال
مَيــلِ الــذميمِ إلـى الخَنـا والعـارِ
ان أزهَــرَت عَــذَباتُها يَعقِـدنَ أَثمـارَ
الغمـــــوم بأَشـــــنَعِ الأَشـــــجارِ
لقِياســـها كُـــبرَى وصــُغرَى أَنتَجَــت
كِبَــــرَ الهُمــــومِ ولازِمَ الأَكــــدارِ
فهِــيَ الشــَقا لوأَنَّهــا نَعِمَـت بجَنَّـا
تِ النعيــــمِ وروضــــهِ المِعطــــارِ
ومـــن العجــائبِ أَنَّهــا ذئبٌ يخــالُ
كظَــــبيِ رِئمٍ وهــــو ليـــثٌ ضـــارِ
مَــن كـان منسـقماً بهـذا الـداءِ وال
مـــرضِ الـــوخيمِ الــزائِد الأَقــذارِ
فتشــيمُهُ متخلِّقــاً فــي النـاسِ بـال
خُلُـــق الحليـــم فلا يــزالُ يُــداري
طَلـــقُ الأَســـرَّة كالابـــارق دونهــا
بَســـرُ الغيـــومِ وكُربـــةُ الأَمطــارِ
متطحنـــاً غُرمـــاً حَلِــيَّ اللفــظِ ذا
دمــــعٍ ســــجيمٍ ســـالَ كالتَيَّـــارِ
اخفـى الهَـوَى فأَبـانهُ عِقيـانُ مُقلتِـهِ
النَمُـــــومِ بســـــِرّهِ المُتَــــواري
هَجَمَــت عليــهِ صــُبابةٌ قــد اســلمهُ
إلـــى الوُجُـــومِ فبــاتَ كالمحتــارِ
لـو أَنَّـهُ يبلـو الهـوى لـم يُبـلَ بال
شـــوقِ الـــوجيمِ وحَـــرِّ شـــرِّ أُوارِ
وتــراهُ عنـدَ فـراقِ مـن يهـواهُ كـال
وَلَـــد اليـــتيمِ الفاقـــدِ الأَظــارِ
متململاً مـــن وَجــدِهِ والشــوقِ كــال
طِفـــلِ الفطيـــمِ لثــديهِ المِــدرارِ
ويَعِــجُّ مــن فصـلِ التَنـاءِي كالفصـيلِ
وكـــــالظليمِ بضـــــَجَّةٍ وخُـــــوارِ
في النزوِ منعقدُ الحبى في الغَزوِ منحلَّ
العــــــــزومِ مفكــــــــكُ الأَزرار
ذي شـيمةُ الحـاوي الـوِدادِ النغلِ وال
حـــبِ الـــذميمِ وســـيمةُ الأَشـــرار
الخُبــثُ شِنشــِنةٌ لــهُ والملــقُ فيـه
أشــــرُّ خيــــمٍ ظــــلَّ كالمهـــذارِ
أَزرَى بتالـــدِ مجـــدِهِ وبطـــارفِ ال
شـــَرَف الوســـيمِ البــاهرِ الأَخطــارِ
قــد كـانَ أنشـزَ فـاركٍ فـتراهُ أَطفَـلَ
كـــــالبَغُومِ نزيحـــــةَ الأَخــــدارِ
حــتى غــدا عبــداً وكــان قَبَيـلَ ذا
حُـــرَّ الأَديـــمِ يُعَــدُّ فــي الأَحــرارِ
مســتلزماً مــن غيــرِ مــا لَـزَمٍ أَذى
مـــرضٍ مقيـــمٍ فيـــهِ ليــسَ بســارِ
لَزِمَتـــهُ أَوجــاعٌ بَــدَت مــن نَفســِهِ
شــَرَّ اللُــزومِ فصــارَ قــوسَ البـاري
يـا صـاحِ مالـكَ مُنجِـدٌ فـي النـاسِ من
عَـــرَبٍ ورُومٍ فـــي مَـــدَى الأَدهـــارِ
يَشـفي مـن الـداءِ العُقامِ نُهاكَ ذا ال
رأيِ العقيــــمِ الناتـــجِ الأَضـــرارِ
إِلا وحيـــدُ الآبِ مُحيِـــي الميــتِ وال
عَظــمِ الرميــمِ المســتهيضِ الهــاري
هـــذا يســوعُ اللَــهُ مُنقِــذُ آدَمَ ال
رجــــلِ الأَثيــــمِ الحامـــلِ الأَوزارِ
ومخلِّــصُ الأَبــرارِ مـن أَطبـاقِ أَعمـاقِ
الجحيــــــمِ وتلكُـــــمُ الآبـــــارِ
زَمَنــيُّ مَولِــدِ بشـرةٍ مـا زالَ فـي ال
أَزَل القــــديمِ وغــــابِرِ الأَعصـــارِ
شــَفعُ الطبيعــةِ والمشـيئَةِ قـد أتـى
وَتــرَ القُنُــوم هــو الالــهُ البـاري
فالأَنبيـــاءُ تكلَّمـــت عنـــهُ وتـــو
ريـــةُ الكليـــمِ وســـائرُ الأَســفارِ
أَربَـــت بـــواهرُهُ وأَنعُمُـــهُ علـــى
فَلَـــكِ النجـــومِ وبَهجـــةِ الأَقمــارِ
يــا ربِّ جئتــكَ نادبـاً حـالي الشـقيَّ
وفـــرطَ شــُؤمي يــا رجــا الأَقطــارِ
يـــا ربِّ صــفحاً عــن جَهالــةِ آثِــمٍ
وغــــدٍ تريــــمٍ جــــامعِ الآصـــارِ
إنــي القتيــلُ وليـسَ لـي مـن قاتـلٍ
أو مــن غريــمٍ فاعــدِلوا عـن ثـاري
إلا غَــــرامٌ داهَمَـــت قلـــبي بـــه
أُمُّ الــــدُهَيمِ ومقســــم الأعمــــارِ
يــا ربِّ علمنــي الــذي تهــواهُ يـا
بحـــرَ العلـــومِ ولُجَّـــةَ الأَســـرارِ
ياعالمــاً بخفــي أمــرٍ صـين فـي ال
قلــبِ الكُــومِ وفــي خفــا الإضــمار
وأَقــل فُــؤادي صــحبةً اضـحت لقلـبي
كالشــــكيمِ وغُــــلَّ شـــرِّ إســـناز
وأحرسـهُ مـن نفـث السـموم وصـنه مـن
ريـــح الســـَموم اللافـــحِ الأَثمــارِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.