هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـُبِلت علـى شـمس الهُـدَى الأَسـتارُ
واحتَفَّهــا رأدَ الضــُحَى الإِســرارُ
وتـبرقعت عيـنُ الحقيقـةِ بِـالعَمَى
فــانكفَّ عــن الحاظهــا النُظَّـارُ
مـــن كــل غِــرٍّ جاهــلٍ مُتَعمِّــقٍ
قلبــاً فمــا للكيـدِ منـهُ سـِبارُ
مَــعَ كُــلِّ قــومٍ غــارةً متغيـراً
أبـــداً كمــا تتغيَّــرُ الأَقمــارُ
تَــاللَه إِنِّـي فـي انـذِهالٍ مُوبِـقٍ
قـــد حَيَّرتنـــي هــذهِ الأَطــوارُ
يــدنو ويَبعُـدُ عـن هُـداهُ فـدأبُهُ
طــولَ المَــدَى الإِيـرادُ والإِصـدارُ
لا يســتقرُّ كجَفــنِ أَرمَــدَ مــالَهُ
أبــــداً قَـــرارٌ لا ولا إِقـــرارُ
ويقـولُ إِنـي ابـنُ الكنيسـة مؤمن
ويُســِيغُ مــا لا ســاغَهُ الكُفَّــار
يحنــو علــى أَعــدائِها مُتَعطِّفـاً
لهـــمُ كمـــا تتعطَّـــفُ الأَظــارُ
يســعى لتقــديمِ العِـدَى بعـزائِمٍ
مُتَطــاوِلاتِ البغــيِ وَهــيَ قِصــارُ
مَلَكــوُتُهُ الأَســنَى السـَناءُ ورَبُّـهُ
حُــبُّ النِســاءِ ودِينــهُ الـدينارُ
مُتَفــــاخِرٌ بأُصـــولهِ ومُفـــاخِرٌ
وأُصـــُولُهُ الصَلصـــالُ والفَخَّــارُ
أَغــراهُ مــن أهـل الضـَلال تقـدُّمٌ
هيهــاتِ فالإِقــدامُ فيــهِ عِثــارُ
نحــوَ الغَوايــةِ مُقبِــلٌ لا مُـدبِرٌ
وعــن الهدايــة شــأنهُ الإِدبـارُ
لــم يَنهَـهُ زجـرُ الكِتـابِ وشـرعُهُ
كلَّا ولا التهويـــــلُ والإِنــــذارُ
مَـن ليسَ تَهدِيهِ الغَزالةُ في الضُحَى
أَيُنِيــرُهُ جِنــح الــدُجَى الغَـرَّارُ
لا تَعجَبـــوا مـــن شــاعرٍ بخلائقٍ
هــاجت بــهِ مـن أَجلِهـا الأَشـعارُ
رامـوا خَفـاءَ الحـقِّ فـي ظُلُماتِهِم
هـل تَختفـي فـي الظُلمـةِ الأَنـوارُ
ومـن الفضـيحةِ عِندَ ذي الأَلبابِ إِن
جــارَى مُطهَّمــةَ الجِيــادِ حِمــارُ
وإذا ادَّعَــى قُـزلُ النواهـقِ غِـرَّةً
ســَبقَ الخيـولِ فبينَنـا المِضـمارُ
ومـن البليَّـةِ فـي البريَّـةِ أَنفُـسٌ
يـأوي إليهـا الكِـبرُ وَهـيَ صـِغارُ
حــازَ الــبرانسَ والقلانــسَ أَرؤُسٌ
أَولَــى بِهِــنَّ الصــارمُ البَتَّــارُ
وتتـوَجَّت هامـاتُ بعـضٍ فـي الـوَرَى
وبهــــا حَــــرِيٌّ مِقنَـــعٌ وإِزارُ
وتزيَّنَــت بــالخَزّ خَلـقٌ والخليـقُ
بخَلقهـــــا الأَخلاقُ والأَطمـــــارُ
وتــبرقعت منهــم وُجُـوهٌ بـاللِحى
وبهـــا جـــديرٌ بُرقُــعٌ وخِمــارُ
ثـوبُ التُقـى خيـرُ الملابسِ فانتبه
يــا مَـن عليـهِ المُوبِقـاتُ شـِعارُ
فالمُخزِيــاتُ حُلِيُّهــم أَبَــداً وإِن
لمعـــت عليهـــم فِضــَّةٌ ونُضــَارُ
بَهــرا لــكِ فِئَةً رئيســُكِ يــافعٌ
لا يُستَشـــارُ ولا اليـــهِ يُشـــارُ
يُـؤتى اليـهِ بالنُـذورِ ويأخُـذُ ال
أَعشــارَ وَهــوَ المــاكسُ العَشـَّارُ
فهــمُ النِعـاجُ ومـا بِهـنَّ نَواتـجٌ
خيــراً ولكــن بالفَســادِ عِشــارُ
تُــرَبٌ مكلَّســةٌ تُــرَى مــن خـارجٍ
بِيضــاً وداخلَهــا صــَدىً وبَــوارُ
وعيــونُ ارضٍ غِضــنَ مـن يَنبوعِهـا
لا مــاءَ فيهــا للــرَوَى فيُخــارُ
وغيــومُ أُفــقٍ لا يَــزالُ يَكُــدُّها
عَصــفُ الريـاحِ ومـا بهـا أَمطـارُ
أَلمفســدونَ العــائثونَ المُلتَـوُو
نَ الآبقـــونَ العُصـــبةُ الفُجَّــارُ
الكــافرونَ الجاحــدونَ الغـادرو
نَ الكــاتمون الحــقَّ وَهـوَ جهـارُ
الجــاعلون النــورَ فيهـم ظُلمـةً
ومُصــيِّرونَ الحُلــوَ فيــهِ مــرارُ
الماسـكونَ الحـقَّ ظُلمـاً فـي دُجَـى
صـــمتٍ وكـــلٌّ نـــاطقٌ مِهـــذارُ
أَمســَوا وعِنـدَهم الفضـيلةُ فَضـلةٌ
والصــِدقُ كِــذبٌ واليميــنُ يَسـارُ
قـد أَيَّـدوا دِينَ المَجُوسِ بجعلِ تلكَ
النــارِ نــورَ الحــقِّ وَهـيَ أُوارُ
فهــمُ المَوابِــذةُ الـذين الهُهـم
نـــارٌ ذُبـــالٌ دونَهــا وعَفــارُ
عُمـيُ البصـيرةِ مـا لهـم بَصَرٌ وهل
بعــدَ البصــائر تنفــعُ الأَبصـارُ
خِيلـــوا كحملانٍ أَتَتـــكَ وديعــةً
مــرأى وهــم فـي خُـبرهم أَسـوارُ
مـــا فيهـــمِ الا جهــولٌ طــائشٌ
متغطـــــرسٌ متكِّــــبرٌ غَــــدَّارُ
لا بـــدعَ ان ضــلُّوا لِأَنَّ إِمــامَهم
بــالكُفر ســِيمُنُ ذلــكَ الســَحَّارُ
ســارينَ فــي إِثـرِ الضـَلالِ لأَنَّهـم
بــالوَرقِ تُؤخَــذُ منهــمُ الأَسـرارُ
أَسـَروا البنيـنَ بظُلمهم فابتاعهم
نَخَّاســـُهم منهــم وهــم أَحــرارُ
واســتعبدوهم حــقَّ شــرِّ رِعايــةٍ
عـاثُوا بهـا وعلـى الرعيَّةِ جاروا
هـذي الثِمـارُ فمـا تُـرَى أَغصانُها
والغُصــن تُظهِــرُ نــوعَهُ الأَثمـارُ
لَهُـــم نفــوسٌ مُخصــِباتٌ بــالأَذَى
لكــن مــن فعــلِ الجميـلِ قِفـارُ
فَهُــمُ قَتــادٌ مــا جُنـي إِلَّا جُنِـي
منـــهُ الجِنايـــةُ ثُمَّــتَ الأَوزارُ
ســِيماؤُهم ظُلـمُ القريـبِ وشـأنهم
فـــرطُ الأَذَى والشــؤم والإِضــرارُ
كَمَنــوا لصــِدِّيقِ الإِلــهِ وأُنشـِبَت
منهــم بــهِ الأَنيــابُ والأَظفــارُ
لا بُـدَّ مـا يَقَعـونَ فـي الفَخّ الذي
نَصـَبوهُ لـو نحـوَ الفراقـدِ طاروا
وســيُوهَقونَ بشــرّ مَقنِصــةٍ ولــو
فــوقَ السـِماكِ عَلَـت لهـم أَوكـارُ
ويُجاوِرونَ الرَمسَ لو أَن في عُلَى ال
جَــوزاءِ قــد رُفِعَـت لهـم أَوجـارُ
ويَبِيـنُ كـلٌّ صـاغراً ذي الـدار لو
بُنِيَــت لــهُ فــوقَ المَجَــرَّةِ دارُ
إِن طائِعـاً أو كارهـاً يُـردى ولـو
أَن صـــانَهُ العَيُّـــوق والجَبَّــارُ
فالـدهرُ مَيـدانُ الحيـوةِ ولم تَزَل
فـــي شــَوطِهِ تَتَســابَقُ الأَعمــارُ
كـــادت مَخــازِيهم تُمِيتُهُــمُ وإِن
يَحيَــوا فمـا يَنجـابُ عنهـم عـارُ
لـو عاشـتِ الشـمسُ المُنِيرةُ بينهم
لعـــرا ســَناها ظُلمــةٌ وســَرارُ
ولَــوِ الثُرَيَّــا جــاوَرَتهم سـاعةً
لَغَشــِي محاســنَها لــذاك شــَنارُ
تَبـاً لهـم مـا صـُنعُهم يومـاً بـهِ
تَجــري إِزاءَ العـرشِ تلـك النـارُ
يومــاً يــوافي ربُّهــم مُتَســنِّماً
ســُحُبَ الســماءِ وحــولَهُ الأَنصـارُ
بــدرٌ لـهُ الأَبكـار والأَطهـارُ هـا
لاتٌ كـــذا الأبـــرارُ والأخيـــارُ
وأَمـــامَهم وَوَراءَهــم مــن كــل
طُغمـــات الملائك حَجفَـــلٌ جَــرَّارُ
يومـاً يَحُـولُ البـدرُ فيـهِ إلى دمٍ
والشــمسُ تُظلِــمُ والنَهـارُ يَهـارُ
ويَكِـفُّ عـن دوَرانِـهِ الفَلَـكُ المُدا
رُ ويســـتقرُّ الكـــوكبُ الســَيَّارُ
يومـاً يُنـادي اللَُـه نحـوَ عُـداتِهِ
عِنّـي ابعُـدوا يـا أيُّهـا الأَشـرارُ
حيـثُ البُكا والندبُ والحَسَراتُ وال
حَشـــَراتُ والأَقـــذاءُ والأَقـــذارُ
ولِجُـوا حِمَـى قايينَ رأسِ المُبدِعينَ
وبِكــرِ مَــن بِنفـاقِهِ قـد سـاروا
فــوتي وبالأمــاس والزُمَـر الـتي
مــن حِزبهــم فيكــم لهـا آثـارُ
أَلا فادخُلوهـــا آئســـينَ لِأَنَّكــم
ســـيماكمُ الإِصـــرارُ والإِضـــرارُ
وعَمُـوا ظلاماً وانعَمُوا فيها اضطِلا
مــاً مســتمراً ليــسَ فيـهِ غيـارُ
واســتوطِنوها يــا لَهــا ابديَّـةً
لــم يَفــنَ فيهــا مـدمعٌ مِـدرارُ
فلَقـد عَقَقتـم نـائِبي الهامَ الذي
تعنــوا إلــى طاعــاتهِ الأَقطـارُ
وكـــذاكَ انكرتـــم خليفتَــهُ لِأَن
قــد عــاد نُكــراً ذلـكَ الإِنكـارُ
رأسُ الكنيسـةِ والرئيـسُ الأَرأَسُ ال
أَسُّ الصــَفا والمُصــطَفَى المختـارُ
خيـرُ الأَيمَّـةِ والإِمـامُ العـامُ وال
حِــبرُ الــذي مـن دونـهِ الأَحبـارُ
حـاوي المفاتيـح الـتي مرموزُهـا
حُكــمٌ طليــقٌ مــا عليــهِ حِصـارُ
قــامت خِلافتُــهُ بروميَــةَ الــتي
دانــت لهـا مـن أجلهـا الأَعصـارُ
كَمَلَــت شــهادتُهُ بهــا فتكـاملت
فيهــا بمَشــهَدهِ لهــا الأَخطــارُ
صـُن يـا رسـولَ اللَـهِ شعباً حافظاً
طاعــاتهِ لــكَ أَيُّهــا المِغيــارُ
وارجِــع ســِهامَ عُـداتِهِ لقلـوبهم
حــتى يَعُــدنَ ومــا لَهُــنَّ حيـارُ
فلقــد أَثـاروا بالمَكـامنِ نحـوهُ
حربـاً لهـا فـي الخـافقَينِ شـِرارُ
فلـكَ السـلامُ علـى المَدَى ما نَسَّمَت
ريــحُ الصــَبا وتغنَّــت الأَطيــارُ
وعلـى كنيسـتك المُجاهـدةِ الوثيقِ
حِفاظُهـــا مـــا كــرَّت الأَعصــارُ
وعلـى البتـول البكرِ مريمَ فخرِنا
مــا قــابلَت دَرَّ الحيـا الأَزهـارُ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.