هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُنعَــى قتيــلٌ قــد قَضـَى مستشـهداً
أًيٌبكًــي شــهيدٌ صــارً للحـقِّ مَشـهَدا
أَيُرثَـى الـذي لـم يَـرثِ يومـاً لنفسهِ
وَلــم يُغــوِهِ وَعــدٌ ووَغــدٌ تَوعَّــدا
اينــدب منــدوب مـن اللَـه قـد رأَى
مَنــاهُ بحُــبِّ اللَــهِ فرضــاً مؤَكَّـدا
لئن كـانَ فيمـا لا يَعِـي أَمـسِ قد هَذَى
ففي اليوم إِذا أَفضَى إلى وعيهِ اهتدَى
وإِن فــاهَ مشـدوهاً بـديهاً ومـا دَرَى
فمـــا تُحســـَبُ الأَوزارُ إِلَّا تَعَمُّـــدا
فلا جُــرمَ إلا مــا بـهِ العقـلُ حـاكمٌ
ولا غَــروَ أَنَّ الجُـرمَ مـن دونـهِ سـُدَى
لقــد زلَّ لكــن حينمـا العقـلُ زائلٌ
وبـــاءَ فــأَجلى كــلَّ شــِكٍّ وفنَّــدا
محــا بــاعتِرافِ الحـقِّ زَلَّتَـهُ الـتي
بـدت أمـسِ فيمـا كـانَ مـن أمرهِ غدا
أَزالَ بصــحوِ العقــلِ وَصــمةَ غَفلــةٍ
وثَقَّــفَ غِــبَّ الصـحوِ مـا قـد تَـأَوَّدا
جلا تِلكُــــمُ الجلَّــــى أَجـــلَّ جلاءَةٍ
وبيَّــضَ بالإِشــهاد مــا كــان سـودا
وأَرأَبَ صــَدعاً صــدَّ عـن صـدِّهِ النُهَـى
فيــا لِحكيــمٍ تــاهَ لكنَّــهُ اهتَـدى
لقــد فــاءَ عمَّـا فـاهَ أَوفَـى تَفِيئَةٍ
أَبـانَ بهـا التقـوَى الـتي قد تعوَّدا
وقطَّـرَ دمعـاً بـل دَمـاً عـن لَظَـى أَسىً
ابــاخَ بــهِ نــارَ القِصـاصِ وأَخمَـدا
وعــادَ بحمــدِ اللَــهِ عــودةَ سـادمٍ
رأَى العَـودَ ثُـمَّ العَـوذَ باللَهِ أَحمَدا
غــزا الجحـدَ بـالإِقرارِ غـزوةَ فاتـكٍ
وشــَنَّت عليــهِ غــارةً نِعمـةُ الهُـدَى
فمــا راعَــهُ رَوعُ الحِمــام ولا رعـى
برائعــةٍ ريــعَ الشــبيبةِ والجَــدَى
وإِنَّ لِســـانَ الحــالِ منــهُ لَقــائلٌ
سـوايَ يهـابُ المـوتَ أو يَرهَـبُ الرَدَى
والَّايَ يبغــي فــي الحيــوةِ تطـاولاً
وغيـــريَ يَهــوَى ان يعيــشَ مخلَّــدا
وقيــل لــهُ أيُّ الطريقيــنِ تبتغــي
عَـــذاباً وقتلاً ام تعيـــشَ مرغَّـــدا
أجـابَ المَنـا بـاللَهِ لي غايةُ المُنَى
أَراهُ عــن الإيمــانِ أَشــهَى وأَرغَـدا
فمــا اغتــالَهُ شـِصُّ الأمـاني بمَوعِـدٍ
ولا رَهِـــبَ التهديــدَ ممَّــن تهــدَّدا
ولا هــابَ تبضــيعَ الإِهـابِ ولا اختَشـَى
ولا اهــتزَّ إذ هـزَّ المَرِيـدُ المهنَّـدا
فَــتى مــزَّق الجلَّادُ بالجَلــدِ جِلــدَهُ
لِأَن بَهَـــرَ الأجلادَ مــا قــد تجلَّــدا
وقــد ســحقَ التعـذيبُ جسـماً تقطَّـرَت
بـــهِ روحــهُ فــي نــارهِ فتصــعَّدا
رأَى ذلـكَ التعـذيبَ عَـذباً ولـم يكـن
لِيَـأنَفَ ممَّـا نـالَ مـن قَسـوةِ العِـدَى
فيـا لِلُنهَـى مـن كـانَ يُـؤلِمهُ القَذَى
غـدا غيـرَ خاشٍ من شَبا البِيضِ والمُدَى
ومـن كـان لمـعُ الـبرقِ يُرعِـدُ قلبَـهُ
أبـى الخوف من برق الرَدَى حينَ أَرعَدا
ومَـن كـانَ لِيـنُ العِهـنِ يمنعهُ الكَرَى
تكبَّــدَ ضــَرّاً قاســياً فــتَّ أَكبُــدا
ومــا تلــكَ الَّا نعمــةُ اللَـهِ أَيَّـدَت
نُهـــاهُ ومســـَّت قلبَـــهُ فتأَيَّـــدا
وأَتلَـــعَ للســيَّافِ جِيــداً مُبرهنــاً
علــى حــقِّ إِيمــانٍ بـهِ قـد تقلَّـدا
فطـــوَّقَهُ عِقـــداً كريمـــاً نِظــامُهُ
جُمــانُ دمٍ فــاق المَهَـى والزَبَرجَـدا
كَســاهُ غِــرارُ السـيفِ ثوبـاً مُصـبَّغاً
غـداةَ الـرَدَى أَسـنَى رِداءٍ بـهِ ارتَدَى
ولــم يــكُ هـذا الثـوبُ حُلَّـةَ يوسـُفٍ
وليــسَ بيعقــوبَ الـذي صـَبَغَ الـرِدا
ولكــــنَّ ابرهيــــمَ نِـــدَّ ســـميِّهِ
وقــدَّمَ لا إِســحقَ بــل نفســَهُ فِــدَى
فــذلك ابنَــهُ لِلّــه قــرَّبَ عازمــاً
وذا نفسـَهُ والفـرقُ كالصـبح إذ بـدا
وذاك فَــداهُ الكَبــشُ فارتـدَّ سـالماً
وهــذا فمــا يفــديهِ شـيءٌ فيُفتَـدى
لئن حــازَ فـي الـدُنيا شـَقاءً معجَّلاً
فقـد حـازَ فـي الأُخـرَى نعيمـاً مخلَّدا
وان حَــــرَقُ الإِيلامُ اوهجَـــهُ فقـــد
ســَقَتهُ يــدُ النُعمَـى رحيقـاً مـبرَّدا
تــراهُ لَقــىً فــوقَ الصــعيدِ وإِنَّـه
لَفِـي جَبَـلِ الأَبكـار قـد فـاقَ مَصـعَدا
هـي الآيـةُ الكُـبرَى دمٌ من على الثَرَى
مُهانــاً وفــي أَوجِ الســماءِ ممجَّـدا
فقــد شــرَّف الرحمــنُ بــالآيِ قـبرَهُ
وأَتــــأَرَهُ بــــالمُعجِزات وأَيَّـــدا
فكــم مــن أَيــادٍ حَرَّكَــت سـَكَناتِها
وكـم مـن ايـاديهِ يـداً حـازتِ اليَدا
وكــم مــن أَكـفٍ كـفَّ بـالبُرءِ شـلَّها
وأَطلــقَ مــن أَســرِ المَقـامِ مقيَّـدا
وكــم ذي ضــَنىً أَبـرَى ثـراهُ ومُـدنَفٍ
ومـن رِبَقَـات العجـز قـد حـلَّ مُقعَـدا
فطُوبــاكَ ابرهيــمُ إذ صــِرتَ للـوَرَى
مثــالاً بــهِ عنــد النـوائبِ يُقتـدَى
وطـــوبى لآبـــاءِ وأنـــتَ وَليــدُهم
بـك احتَضـَنوا مجداً خطيراً على المَدَى
وطــوبى لأَســلافٍ محـا الـدهرُ ذكرَهـم
أُعيـــدَ لهـــم ذِكـــرٌ خلا فتجــدَّدا
وطـــوبى لأَبنــاءِ الكنيســةِ انَّهــم
قــد اسـتلموا رُكنـاً شـريفاً موطَّـدا
وطـوبى لنـا إذا انـتَ شـرَّفتَ جِنسـَنا
وأَلبسـتَنا بُـرداً مـن الفخـرِ أمجـدا
واحييـتَ مـن رسـمِ القَداسـةِ مـا عفا
وشـــيَّدتَ بــالتقوى بِنــاءً ممــرَّدا
واشــنيتَ شـأناً شـان شـأنَكَ فاغتـدَى
علــى صــَفَحات الــدهرِ عِـزّاً مؤَيَّـدا
وقــد زانَ منــكَ النفـسَ ذَنـبٌ مُمحِّـصٌ
كشـــافعِ حُســـنٍ زانَ خــدّاً مــورَّدا
وبيَّنـــتَ أَضــواءَ الشــَهادة جَهــرةً
فشـــِيمَ ســـَنَى مِصــباحِها مُتَوقِّــدا
شــربتُ بهــا كــأسَ المسـيحِ تَعمُّـدا
وصــــَبغَتَهُ اســـتَورَدتَها مُتَعمِّـــدا
ودُســتَ بحُــبِّ اللَــهِ مَعصـَرة الـرَدَى
وحيــداً ولــم تُشــرِك فكُنـتَ مُوَحِّـدا
لــذاكَ اســتحقيتَ الجلــوسَ بمجــدهِ
يمينــاً وسـامي سـُدَّةِ المجـدِ مَقعَـدا
فكُــن مُســعدِي عنــدَ الالــهِ لأَنَّنــي
شــقيٌّ وحَســبي أَن تُــرَى لـي مُسـعِدا
إذا مـا اتيـتُ اللَه في الحشرِ راهباً
قَضــاهُ اســعِفَنِّي بالشـفاعةِ وارفِـدا
أَيــا خيـرَ حِـبٍ مـات بـالحُبِّ شـاهداً
بتاريــخ يــا حِبّــاً قضـى مستشـهدا
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.