هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ممنَّــعُ عهـدٍ لـم يَضـِع عِنـدَهُ عهـدُ
لأَمنَــــعِ وِدٍ لا يُهــــانُ بـــهِ وِدُّ
بَعُــدتُ ولــم تَبعُــد علــي مَحَبَّـةٌ
لِـــرَبِّ إِخــاءٍ لا يغيِّــرهُ البُعــدُ
ومـا انـا ممـن يخلـف الوعد خيمه
فمـا مخلف بالوعد إلا الفتى الوغد
تُطِّلُنـــي بـــالقُرب وَهــيَ تَعِلَّــةٌ
فهـل نَهلـةٌ لي منك يا أيُّها الوِردُ
كأنــكَ أمــسٌ أو سـِهامٌ أو القَضـا
تَمُـــرُّ بإِســراعٍ وليــسَ لهــا رَدُّ
ســدَدتُمُ دونــي بـابَ وصـلكمُ فهـل
لإِسـكندرِ القرنيـنِ مـا بيننـا سـُدُّ
ومــا كــلُّ ذي هجــرٍ يـؤَلِّمُ هجـرُهُ
ولا كــلُّ معشــوقٍ يَلَـذُّ بـهِ الوجـدُ
مـن الوصـلِ ما يُستعذَبُ الهجرُ دُونَهُ
ويَعـذُبُ أمـا غـاضَ وِردُ الوَفا الصَدُّ
يُسـهِّدُني ذِكـرُ الليـالي الـتي مضت
ســَهدتُ ولكــن حَبَّـذا ذلـكَ السـُهدُ
فجَفـــنُ عُيــوني لا يُلِــمُّ غِــرارُهُ
وأَنَّــي كَـرَى عيـنٍ علـى حـدها حـدُّ
تملَّكــتَ كُلِّــي بالصــنيعِ وإِنَّنــي
لــديكَ فُـؤادي والحُشاشـةُ والكِبـدُ
فهَبــكَ حُســاماً والــديارةُ غِمـدهُ
فهلَّا لســـيفٍ أَن يُباعِــدَهُ الغِمــد
سـقتكِ الغـوادي يـا معاهـدَ معهدي
ويـا عهـدَنا بـاللَه بـاكَرَكَ العهد
رَعَـى اللَـه ديـراً أنتَ فيهِ ولا تَزَل
عليـــهِ ظِلالٌ بالنعـــائِم تمتـــدُّ
وأحيــىَ الحيــا أَحيـاءَهُ ورُبـوعَهُ
وحيَّــى مغــانيهِ الملائكُ والوَفــدُ
فــواللَهِ إِنّــي لســتُ أَجحَـدُ حُبَّـهُ
فشـرُّ الـوَرَى مَـن كانَ شِيمتَهُ الجحدُ
فـان أَنـسَ ذاك الحُـبَّ والوُدَّ تَنسَني
يمينـي ويُخبَـن ثم يُخبَر بها الزَندُ
تَلَــذُّ لــيَ الأشــواقُ فيـهِ كأَنَّهـا
حَلاوةُ قنـــدٍ أو خلائقـــهُ الشــهدُ
أثيـــرٌ خطيـــرٌ حـــازمٌ مُتَهــذِّبٌ
أثيــلٌ فضــيلٌ جِهبِـذٌ مـا لـهُ نِـدُّ
وأبلـغُ مـن أَملَـي وأفصـحُ مـن رَوَى
وأبهى الوَرَى خُلقاً وخَلقاً إذا عُدُّوا
صـنائعهُ النُعمَـى وأقـوالهُ الهُـدَى
وأفعـالُهُ الحُسـنَى وسـِيماؤُهُ الرُشدُ
وأثـوابُهُ التقـوى وبُردتُـهُ الحِجَـى
ومَــوطِنُهُ العُليـا وحِليتُـهُ الرِفـدُ
مَخـــايلُهُ روضٌ وأَخلاقُـــهُ الصــبا
ونَفحتُــهُ زَهــرٌ ونَكهتُــهُ الرَنــدُ
فكــلٌّ مــن الصَلصـالِ اصـلاً وطِينـةً
ولكـنَّ ذا مـن أصـلهِ المِسـكُ والنَدُّ
سـليلُ كـرامٍ قـد حَيـي فيـهِ ذِكرُهم
كـأَن لـم تَمُـت أَسـلافُهُ الأَبُ والجَـدُّ
إذا فـاهَ خِلتَ اللؤلؤَ الرَطبَ مَلفِظاً
وكـم منـهُ فـي جِيدِ النفوسِ لهُ عِقدُ
غَنــائي وذُخـري واعتِمـادي وسـيِّدي
ومَـن لـي بـهِ مـولىً وانـي لهُ عبدُ
فمنـي اليـهِ المـدحُ والسُحبُ تستقي
مـن البحـرِ مـاءً وهـو للبحرِ يرتدُّ
فـتىً كـادَ مـن تهـذيبهِ كـلُّ جامـحٍ
مـع الشـاءِ يـألفنَ الأسـاودُ والأُسدُ
يُخلِّـصُ بيـنَ المـاءِ والـراحِ رأيُـهُ
ويــألَفُ ضــِدّاً مـن سـكينتهِ الضـَدُّ
بســيطٌ وأَعــراضُ الفضــائِلِ قـائِمٌ
بهـا شخصـُهُ القُدسـي وجوهرُهُ الفردُ
وَداعـةُ موسـَى قـد ثـوت فـي جَنانِهِ
وغَيـــرةُ ايليَّــا يليــنُ ويشــتدُّ
فيخضـلُّ مـن ترغيبـهِ العـودُ يابساً
وتَيبَـسُ مـن ترهيبـهِ القُضـُبُ المُلدُ
تليــنُ لــهُ فــي وعظــهِ وخِطـابهِ
قلـوبُ الورى لو أَنَّها الحَجَرُ الصَلدُ
ويَهجُــرُ جمـعَ المـال سـامعُ وعظِـهِ
ولــو أَنَّــهُ فيمـا تكلِّفُـهُ الخُلـدُ
فكـم طـامعٍ بـالعيش اصـبحَ ناسـكاً
لِأَن عـادَ سـِيماهُ الزَهـادةُ والزُهـدُ
إذا قـام يومـاً خاطباً تُبصِرُ الوَرَى
لفــرطِ تَبــاكيهِم لهـم مُقَـلٌ رُمـدُ
تَسـُحُّ الـدِما لا الـدمعَ حتى تَخالُهم
كـأَنَّ شـُؤُوناً منهـمُ غالَهـا الفَصـدُ
يُدَكـدِكُ طُـورَ الإِثـم مـن كـل صـَعقةٍ
بـأَغوارِ أَنجـادِ القلـوبِ لهـا رَعدُ
تكــادُ تُضـِيءُ النـارُ مـن نَفَثـاتِهِ
ويلمـعُ جهـراً مـن جـوانحِهِ الوَقـدُ
ويُضـرِمُ مـن عـزم الحَـرارةِ أَنفُسـاً
ويَقـدَحُ نـاراً ليـسَ يَقـدَحُها الزَندُ
كــانَّ بــهِ موســى بسـينا وشـعبُهُ
هَلُـوعٌ وقـد وافـاهُ مـن ربِّه العهدُ
لـــهُ زَأَراتٌ تبـــايعوهنَّ أَجمَعَــت
فرائصـهم فـي المِنبَـرِ الاسدُ الوَردُ
فهــل إِن بُوقــاتِ القيامــةِ شـُرَّعٌ
وهـل تلكـمُ الاشـباحُ أَخرَجَها اللحدُ
فـان كـان مجـدُ اللَهِ يَسلُبُهُ الوَرَى
بـإِثمٍ بـهِ للَـهِ قـد يُـوجَبُ المجـدُ
أَصـُورةَ بِـرِّ اللَـهِ فـي النـاسِ حيَّةً
فريــدةَ حســنٍ ليـسَ قبـلٌ ولا بعـدُ
ومـرآةَ عـدلِ اللَـه مـن دونِ شـُبهةٍ
لك المجدُ بعدَ اللَهِ والشُكرُ والحمدُ
شــأَوتَ الـوَرَى فضـلاً فمالـكَ سـابقٌ
ولا لاحـقٌ لـو ظَـلَّ طـولَ المَدَى يعدو
وليـسَ لَمِـا أدركـتَ في الدهرِ مُدرِكٌ
ولـو جَهَـدَ السـاعي وأَجهَـدَهُ الجَهدُ
فهــذا هُـوَ القِـدحُ المُعلَّـى وانَّـهُ
لكــلِّ ســِهامٍ عــن إِصــابتهِ صـَردُ
واســبق فـي الغايـاتِ كُلّاً لِأَن غـدا
يُقصـِّرُ عـن إِدراكـهِ الفَـرَسُ النَهـدُ
ســميُّ بشـيرِ البِكـرِ مريـمَ والـتي
بهـا انجـابَ ليـلٌ بالضـلالةِ مسـودُّ
بتــولٌ وأُمٌّ حيَّــرَ الفَهــمَ امرُهـا
أَبَـى اللَـه ان يَحـوِي فضـائلَها حدُّ
أَبَــت ان تَــرُدَّ السـائليها لأنهـا
لهــا مُــزنُ جُـودٍ مـا لسـائلهِ ردُّ
هـيَ الحُسـُنُ المومـوقُ مـن كـل مُتَّقٍ
فمـا هنـدُ مـا بينَ الانامِ وما دعدُ
نِعِمَّــا ســُعودي حُبُّهــا وســَعادتي
ولاحــظَّ لــي مـن دونـهِ لا ولا سـعدُ
حِماهــا غــدا للمســتجيرِ حِمايـةً
ولا غــورَ يَحميــهِ سـِواها ولا نجـدُ
عليهـا سـلامُ اللَـه مـا غـرَّدَت ضُحىً
حَمامــةُ روضٍ فــوقَ أَدواحِـهِ تشـدو
وســارت مَطِـيُّ العِيـسِ سـارعةً إلـى
حِماهــا بمـدحٍ ظـلَّ سـائقُها يحـدو
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.