هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَــوني اســتحالَ إلـى بِلـىً وفَسـادِ
لا غـــروَ هـــذه غايـــةُ الأَجســادِ
بُعــداً لجســمٍ قــد غــدا متبـدّداً
وهـــو المؤَلَّـــفُ شــاملَ الأبعــادِ
اســبابُ مــوتي ســوءُ فعلـي ان ذا
ســـببٌ لــهُ بــادٍ وجِســمي مــادي
وجـدودُ هـذا العُمـرِ ناتجـةُ الـرَدَى
إِذ إِنَّ أفعــــالي لَهُــــنَّ مبـــادِ
أي جــائزاً هــذا الســبيلَ تَرَّفَقـن
بــي وانتبــه مــن رائحٍ أو غــادِ
أنـــي غــدوت الآنَ مضــَّجِعَ الثَــرَى
فمــتى يكــونُ بــهِ مهــبُّ رُقــادي
أمســـيتُ للحَشــَرات خيــرَ فريســةٍ
يــا ليــتَ كنــتُ فريســةَ الآســادِ
نَهَلَــت دمـايَ ولا تَسـَل حـتى ارتَـوَت
منِّــي قلــوبٌ لــم يَزَلــنَ صــوادي
قِـف واتـلُ مـا سـطَّرتُهُ لـكَ واعتَبِـر
وانظُــر بلحــدي إِنَّ فيــهِ رَمــادي
عمَّــرتُ لــي قــبراً وكنــتُ بصـِحَّتي
حيّــاً علــى ذُعــرٍ بغيــر تمــادي
وارمُـــق لممـــدودٍ بـــهِ متضــيّقٍ
ضـــِيقاً بلا فَـــرَجٍ ليــومِ مَعــادي
فــي ظُلمــةٍ أَبَــتِ الضـِياءَ كثيفـةٍ
مَــن جــازَ فيهـا لـم يَفُـز برَشـادِ
متكبّلاً اقيــــــادَ خصــــــمٍ داركٍ
قـــاسٍ تملّـــكَ مُهجـــتي وقِيــادي
وغــدوت منــهُ مغلَّلاً لا اسـتطيعُ بـهِ
الحَـــراكَ علـــى مَـــدَى الآبـــادِ
بــالله صــوِّت بــي لتعلــمَ أَنَّمـا
صـــــَوَّتَّ بــــالأَغوارِ والأَنجــــادِ
ويَرُوعنـــي صـــوتُ الملاكِ مناديــاً
يومــاً يُنــادي عنــدَ ذاك النـادي
يا ذا الرُقودُ من القُبُور إلا أخرُجوا
هُبُّــوا ايــا نُــوَّامُ بعــدَ رُقــادِ
إِيتـوا امـامَ اللَه واحتضنوا الجَزا
بــإِزاءِ نهــرِ النــارِ ذي الإِيقـادِ
وتجمعـوا فـي الحـال جمعـاً سـالماً
ليَضـــُمكَّمُ للحُكـــمِ ذاك الـــوادي
وادي يَهُوشـــافاطَ ثَمَّـــت مُلتَقَـــى
كُــلِّ الــورى فــي ذلــكَ الميعـادِ
أَتــرومُ أَن تـدري وتُـدرِكَ يـا فـتى
جنســــي واصـــل أَرُومـــتي وبِلادي
وغِنـايَ مـع شـَرَفي وعِلمي ثم أَثوابي
الــــتي بُـــدِلَت بثـــوبِ حِـــدادِ
أَنـــا نــازلٌ مــن آدَمٍ متسلســلاً
عنـــــهُ بأجيــــالٍ بلا تَعــــدادُ
وبِلادي الــدُنيا الدنيَّــةُ مـوطنُ ال
شـــَقَوات والحَســـَرات بـــالتَردادِ
حَبِلــت بــي الأُمُّ القديمـةُ بالخطـا
ولــــذاك كــــانَ نظيـــرَهُ ميلادي
وغِنــايَ فهــو الفَقــرُ ثـم تَكَرُّمـي
فَهُـــوَ الهَــوانُ ومثلُــهُ أَمجــادي
شــرفي المَنُــونُ وقـد غـدت حُرّيَّـتي
أَســــراً بـــذي الأَغلالِ والاقيـــادِ
علمــي غــدا جهلاً وصــيتُ نَبــاهتي
كـــدُخانِ نـــارٍ بـــادَ بالإِصــعادِ
لِبســي المَصـاعبُ والمتـاعبُ حِليـتي
مــاءِي المصــائبُ والنــوائبُ زادي
قـد عِشـتُ فـي هـذا الزمـانِ دقيقـةً
واقـــلُّ منهــا كــثرةُ المُتَمــادي
هُـوَ ذا أنـا اسـكندرُ المَلِـكُ الـذي
غَـــدَتِ الممالــكُ كلُّهــا أَجنــادي
وأنـا الـذي مَلَكَـت يداهُ على الوَرَى
مــــن ســــيّدٍ متأَيّـــدٍ ومســـادِ
فـــارقتُ يومــاً أُمَّ دَفــرٍ باكيــاً
كبُكـــايَ إذ وافيـــتُ عِنـــدَ وِلادي
أنـا عِـبرةٌ لـكَ فـاعتبر مِنّـي وخُـذ
عنــــي وإروِ القـــولَ بالإِســـنادِ
واعمَـــل بكـــلِّ تواضــُعٍ وأَمانــةٍ
واحــذَر دَهــاءَ الكِــبر والإِلحــادِ
والحِــد بلحـدِ نَدامـةٍ مَيـتَ الخَطـا
مـــن قبـــلِ أَن تنحــازَ للأَلحــادِ
لتحـــوزَ مُلكــاً لا يُــدانيهِ بِلــىً
وتفــــوزَ بالأمجــــادِ والإِســـعادِ
هـذا الـذي قـد شـئتُهُ لـكَ أيُّها ال
قــاري مـن الـربِّ الكريـمِ الهـادي
فاسـلُك سـبيلَكَ مُفكِراً بالموتِ واجعَل
ذِكـــــــرَهُ وِرداً مــــــن الأَورادِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.