هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد ضـلَّ رأيـاً زاهـدٌ يبغـي الرِيا
فــأُرِي لنــا كالقــانتِ المتهجِّـدِ
لــم يبـغِ مجـد اللَـهِ لكـن مجـدَهُ
فاضـــَاع أجـــرَ تقنُّـــبٍ وتهجُّــدِ
تطــويلهُ التســبيحَ طائلــةٌ لــهُ
يبــدو بـأَطوَلِ سـُيحةٍ فـي المَسـجِدِ
يرجــو بســُجٍ شــادهُ ســُبحاً لــهُ
فكــأَنَّ ربّــاً دونــهُ لــم يوجــدِ
لِيَنــالَ مجـداً خاويـاً مثـلَ اسـمِهِ
فلغيــرِ عِــزَّةِ ذاتــهِ لــم يَسـجُدِ
مستمســكاً بِعُــراهُ معتصــماً بــهِ
مســتنجداً لِســِواهُ لــم يســتنجدِ
ويقــولُ مــن إِعجــابهِ فــي سـِرِّهِ
إن سـارَياً شـمسُ اخضـَعي ثـمَّ اسجُدي
فاجهِــل بغَــيٍ جاهـلٍ بيـن الـوَرَى
متعـــاظمٍ فـــي ذاتــهِ مســتمجدِ
أَوجَــدتَ فعلاً راجيــاً مجــداً بــهِ
فـــارذِل بموجـــودٍ وأَرذَلِ مُوجِــدِ
وأراكَ بالســـُج الخلـــيِّ كمُغــرَمٍ
صـــَبٍّ لفَقـــدِ حـــبيِبهِ متوجّـــدِ
تَبّــاً لمـن تَخِـذَ الضـَلالةَ كالهُـدَى
ويَــرَى جلامــدةَ الحَصــَى كزَبَرجَــدِ
كـم بيـنَ صـوتِ غُرابِـكَ النَعَّـابِ عن
ذُعــرٍ وبيــنَ هَمُــوس ذاكَ الجُدجُـدِ
لا تَســلُكَنَّ مــن الســُهُولِ حُزُونَهـا
بــل فاســلكَنَّ الغَـورَ دونَ الأَنجُـدِ
ان الوِهــادَ لَتَشـرَبُ المـاءَ الـذي
عــافَ الهضـابُ فكُـن وضـيعاً تُنجَـدِ
فــإذا اتَّضــعتَ بَلَغـتَ ارفـعَ ذِروةٍ
وإذا طرحــتَ المجــدَ يومـاً تمجُـدِ
مــا نلــتَ يومــاً نَجــدةً بمُلِمَّـةٍ
حـتى لَجَـأتَ إلـى المُغِيـثِ المُنجِـدِ
هــذا الــذي الفيتُـهُ لـك نافعـاً
فابخَــل بنفســكَ بالتواضـعِ أوجُـدِ
ومُحـاوِلوا التعظيـمِ ليـسَ أقـلَّ من
قـــومٍ لاوثـــانِ الخليقــةِ ســُجَّدِ
طرحــوا بمجــدِ مليكهـم وتشـبَّثوا
بمجيـــدهم دون العزيــز الأمجــدِ
راموا الفَخارَ وهم من الصَلصالِ كال
فَخَّــار أَنـي لـو بُـرُوا مـن عسـجدِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.