هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِن شـِئتَ قتـلَ الحاسـدينَ تَعَمُّداً
مـن غيـرِ مادِيَـةٍ عليـكَ ولا قَوَد
وبغيــرِ ســُمٍّ قاتــلٍ وصــوارمٍ
وعِقـابِ رَبٍّ لَيـسَ يَغفُـلُ عـن أَحَد
عَظّــم تُجـاهُ عُيـونِهم محسـودَهم
فـتراهُمُ مَوتى النُفُوسِ معَ الجَسَد
ذَوبُ المعــادنِ بـاللَظَى لكِنَّمـا
ذَوبُ الحَسـُودِ بحـرِّ نيرانِ الحَسَد
لجوانــحِ الحُســادِ حَــرٌّ دُونَـهُ
حَـرُّ الغَزالـةِ وهيَ في بُرجِ الأَسَد
قلــبٌ أو لَهــبٍ لَهُــم وحشاشـةٌ
حَمَّالـةُ الحَطَب العَفارِ إذا اتقَد
فشــُهُورهم ابـداً كشـَهرَي نـاجرٍ
لِوَهــجِ جمـرٍ فـي فُـؤادِهِم وَقَـد
لـم يَبلـغِ الحُسـَّادُ آجـالاً لهـم
إذ إنَّهـم سـيماهُمُ مـوتُ الكَمَـد
حـدُّ الزُنـاةِ مـن الشـريعةِ مُدَّةً
وتَـرَى الحسـودَ بدائِهِ ابداً يُحَد
مـازالَ ان حيَّـا وان ميتـاً ضَنىً
متعـذِّباً فيـهِ إلـى أَبَـدِ الأَبَـد
أَمسَى على الحالَينِ مكتسبَ العَنا
إِن جامَلَ الجَمَّ الغفيرَ أو انفَرَد
عَـدِمَ السـلامَ فلا يَـزالُ مُحارَبـاً
طـولَ الزَمـانِ وللأمـانِ فَقَد فَقَد
سـِيماهُ إِمَّـا شـامَ خيـراً أَسقَطَت
فـي الحالِ سَحنَة وجهِهِ ثُمَّ ارتَعَد
رَجَفَــت فرائصــُهُ وأُخفـق قلبُـهُ
وتمزَّقَـت أَحشـاؤُهُ ودعـا المَـدَد
وتحرَّكَـــت أَرواحُـــهُ ودِمــاؤُهُ
اضـطرَبَت وغَصَّ الجَفنُ عن ملق جَمَد
داءٌ عُقــامٌ لا شــِفاءَ لـهُ أَبَـى
طِــبَّ الأُســاةِ كـأَنَّهُ داءُ الأَسـَد
يُعـدِي الذي يدنو إليهِ فلم يَفُز
بنَجـاتِهِ إِلا الـذي عنـهُ ابتَعَـد
وزرٌ غـدا يعلـو المَنـاهِيَ كُلَّها
شَيناً كما أَنَّ العَمَى يعلو الرَمَد
أَردَى بقابيــــلٍ وشـــاولٍ ودا
ثـانٍ وآبيـرومَ ذا الخَصـمُ الأَلَد
لـولاهُ مـا حُـطَّ الملائِكُ وأَنهَوَوا
نحـوَ الاسـافِلِ من سَماواتِ الجَلَد
ونـأَى عـنِ الفِـردَوسِ آدَمُ صاغِراً
وثَـوى بـارضٍ حـلَّ ساحتَها النَكَد
وقُضـِي علـى حـوّاءَ من ربِّ العُلى
بـالغمِّ والأوجـاع أن تَلِدَ الوَلَد
لـولاهُ لـم يُبتَـع من الأَسباطِ يُو
سـُفُ ذلـكَ الحُـرُّ الأديمِ أَباً وجَد
لـولاهُ لـم يُصـلبَ يَسـُوعُ كمجـرمٍ
مـن شـرِّ شـعبٍ خيـرَ مـولاهُ جَحَـد
ضـلَّت عـن الحـبِّ الرشـيدِ تَعَمُّداً
فِئَةٌ علـى نَهـج الهُدَى لم تُستَقَد
ولَرُبَّمــا رُدَّ الفَــواتُ وإنمــا
فُــرَصُ المحبَّـة فـائتٌ لا يُسـتَرَد
إِنِّــي لأَرثــي الحاسـدينَ لِأَنَّهـم
سلكوا مفاوزَ مَهمهِ الوَعثِ الجَدَد
علمـوا بحـرٍ مـا لـهُ مـن ساحلٍ
فطغـى عليهـم مـاؤُهُ لمـا زبـد
أَنِفـوا من الخيرِ الذي يَحظَى بهِ
محســودُهم لـو أَنَّـه كُفـؤُ الأَوَد
لـم يـبرحوا وحَشاهمُ شَوط الوَغَى
فيـهِ لمـا قـد ضـُمِّنوا حربٌ لَدَد
اللَـه ربـي مـن نِضـالٍ مـا لـهُ
لَجَــبٌ ولا عَــدَدٌ يليـهِ ولا عُـدَد
حـربٌ لهـا ضـِمنَ النفـوسِ عَجاجةٌ
حجبـت ضِياءَ العقل ما طالَ الأَمَد
خَبَّــت قنابلهـا أثـارت عِـثيَراً
أَخبَـت مشـاهبَ أَنعُـمِ اللَهِ الأَحَد
لــو أَنَّهــا ماديَّــةٌ لَحَـذِرتُها
لكِنَّهـــا رُوحيَّـــةٌ لا تُنتَقَـــد
فالسـيفُ قد ينبو ولكن سيفُ هذا
الـداءِ لا ينبو لهُ في الدهرِ حَد
والخيـلُ قـد تكبو ولكن عزمُ ذا
لـم يكـبُ قطُّ ولم يَزَل يمشي نَهَد
والزَنـدُ يخبـو تـارةً لكنّما ال
حَسـَدُ الـوريُّ لـهُ زِنـادٌ ما صَلَد
رَقَـدَ الخلـيُّ مـن الضغينةِ آمناً
ابـداً وللحُسـَّاد طَـرفٌ مـا رَقَـد
فـالغِ النصيحةِ يا فَتَى من حاسدٍ
وَلَـوَ أنَّـهُ مَحَضَ النصيحةَ واجتهَد
وتَنَكَّبَنهــا غيــرَ مكـترثٍ بهـا
إذ إِنَّهـا زُبـدٌ وان خِيلَـت زَبَـد
قـد قَرطَسـَت مني الكِهانةُ حاسداً
اغرضـتُهُ وسـِهامُ ظنِّـي مـا صـَرَد
فرأَيتُ سِيماهُ النميمةَ والضغينةَ
والوِشــايةَ والشـَماتةَ والحَـرَد
يتنفَّـسُ الصـُعَداءَ مـن وَغـرٍ بـهِ
لا ينتهــي عنـهُ ولا بَرقَـى صـَعَد
مســتلزماً فــي ذاتـهِ لقِصاصـهِ
حيّـاً وميتـاً عـن جريرتهِ الوَبَد
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.