هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد زارَنـا الرَحمـنُ واتضـحَ الهُدَى
وانثـالتِ الأوثـانِ وافتضـحَ العِـدَى
وحَظِـــي الأَنــامُ بنِعمــةٍ قُدســيَّةٍ
أَضــحَى بهــا نَهــجُ الخَلاصِ مُمَّهـدا
هُــوَذا الإِلـهُ نـراهُ مبتـدئاً لنـا
مـن مَولِـدٍ وَهـوَ القـديمُ بلا ابتدا
وافَــى بثــوبِ الإِنـسِ متَّشـِحاً وقـد
ملأَ العُفــاةَ جَــداً وفضــلاً يُجتَـدَى
مُتَــدثِّراً ناســُوتَنا وَهُــوَ الــذي
مـازالَ متَّشـِحَ الضـِياءِ كمـا الردا
عِقـدَ الحيـوةِ أنـاطَ في جِيدِ الوَرَى
وأَمــاطَ عنــا وقــرَ أَغلالِ الـرَدَى
مَــن لـم يَـزَل فـي عـرشِ عِـزِّ عَلائهِ
قــد شـاءَ فـي ذُلِّ الـوِلادةِ مِـذوَدا
هُـوَ ذا العلـيُّ علـى البسيطةِ راقدٌ
وَهُـوَ الـذي فـي عرشـِهِ لـن يَرقُـدا
فــي بيـتِ لحـمٍ حيـثُ دارَ سـوامُها
ثــمَّ الإلــهُ الابــنُ مـارسَ مَولِـدا
عجــبٌ عظيــمٌ يشــدهُ الألبـابَ إذ
ظهـــرَ الإلـــهُ برفــدهِ مُتَجســِّدا
مُتنــــازِلاً مُتعاليـــاً مُتـــذلِّلاً
مُتَشــــرِّفاً مُتَخضــــِّعاً مُتَمجِّـــدا
مُتَواضـــِعاً مُتَأَلِّمـــا مُســـتَحقَراً
مُتَعاظِمــــاً مُتَنعِّمـــاً مُتَأَيِـــدا
بُشــراكِ يــا حَــوّاءُ اصـلَ بَلائِنـا
كُفِّـي النُـواحَ فقـد تَمَلَّكـتِ الفِـدَى
اليـــومَ أَصـــواتُ الملائكِ شـــُرَّعٌ
يَنحُــونَ بالتمجيــدِ ربــاً أَمجـدا
يـومٌ قَـدِ اصـطَحَمَت بـهِ ثُـوَبُ العَلا
يَحبُـــونَ تهليلاً يســـوعَ الســيِّدا
اليــومَ حــانَ مـن الضـَلالِ نَجـازُهُ
حَقـــاً وآنَ لنـــارهِ أَن تَخمَـــدا
اليــومَ قـد نُظِمَـت عُقـودُ فِـدائِنا
وقــدِ اغتَـدَى عِقـدُ الضـَلالِ مُبـدَّدا
اليـومَ بُشـِّرَتِ الرُعـاةُ وقـد أَتَـوا
لِيُحقِّقـوا العَجَـبَ الفريـدَ الأَوحَـدا
ربٌّ أَتَـــى مُتَجســـِّداً مــن بِكــرِهِ
وخِتامُهــا بــاقٍ كمـا منهـا بـدا
إِنَّ المُلـوكَ الفارسـيَّةَ أَشخَصـوا عن
أَرضــِهِم لمَّــا لَهــم نَجــمٌ بــدا
مَلكُــونُ كِســبارُ الســَرِيُّ وبَختَصـا
لُ طَـوَوا بعَسـفِهِمِ السـريعِ الفَدفَدا
نَجـــمٌ تَقَــدَّمَهم يســيرُ تُجــاهَهم
مـن مَشـرِقٍ حـتى استَبانُوا المِذوَدا
فَتَحــوا كُنـوزَهُمُ وقـد أَهـدَوا لَـهُ
مُــرّاً وذاكيــةَ اللُبــانِ وعَسـجَدا
فــي بيـتِ لحـمٍ شـاهَدُوا رَبّـاً أَرَى
طِفلاً وضـــيعاً بالقِمـــاطِ مُشــدَّدا
داودُ تـــاقَ إلــى وُرودِ مِياهِهــا
وشـَكا اللُغـوبَ وهـل لـذاك تقصـَّدا
فــأَراقَهُ لمَّــا أَتَــوهُ بــهِ ومـا
إِن راقَــهُ إذ لــم يُــرِدهُ تَعَمُّـدا
ليُبِيــنَ توقـاً لـم يَكُـن لوُرودِهـا
بــل لِلَّــذي سـيَكُونُ أَفضـَلَها يـدا
رمـزاً إلـى مـاءِ الحيوةِ ومَنبَعِ ال
حَســَناتِ رِيِّ الـذائِبِينَ مـن الصـَدَى
بحـرِ المراحـمِ والمكـارمِ والغِنَـى
كَنـزِ المغـانمِ والعظـائِمِ والجَـدا
أَعنــي بـهِ الفـادي مَعِيـنَ خَلاصـِنا
عيــنَ المَفـاخِرِ والمـآثرِ والنَـدَى
هِيــرُودُسُ الخَثَّــارُ ســاءَ بقتلِــهِ
أَطفــالَ أَفراثــاً وأَسـرَفَ واعتَـدَى
لمَّـا رأَى المُغتـالُ سـُخرِيَةَ المَجـو
سِ بـــهِ تَضـــرَّمَ قلبُــهُ وتوقَّــدا
قَتَـلَ الصـِغارَ منِ ابنِ ذي عامَينِ أو
مــا دُونَ ذلــكَ عاتبــاً مُتَمــرِّدا
قــد أَولَــغَ الظُلَّامَ فـي حُكـمٍ فـأو
لـغَ فـي حَشَى الأَطفالِ بالظُلمِ المُدَى
خَشــِيَ اســتِلابَ المُلــكِ منـهُ لأَنَّـهُ
يبغـي الجَهُـولُ بـأَن يعيـشَ مُخلَّـدا
وأَرادَ أَن يُــــردِي بــــامرٍ رادَهُ
مـن قـد تَنـزَّهَ بالبَقـاءِ عن الرَدَى
لــم يَـدرِ إِذ فَقَـدَ الصـَوابَ بـانَّهُ
رَبُّ الممالــك فَهــوَ يَملِـكُ سـَرمَدا
وبـــهِ ســـيَفنَى كــلُّ مُلــكٍ زائِل
ويـدومُ فـي المُلـكِ العزيـزِ مُؤَيَّدا
فــاليهِ ثـابَ الفهـمُ لكـن بعـدَما
رشــقَ السـهامَ ومـدَّ للبُؤسـَى يَـدا
راحيــلُ طــالَ نحيبُهــا وزفيرُهـا
ثكلاءُ قـد أَبَـت العـزاءَ على المَدَى
تغضِي الجُفونَ من السُهادِ على القَذَى
مــن مَــدمَعٍ فـي خَـدِّها قـد خَـدَّدا
جَفــنٌ نَبــا فــأَبَى يُلِــمُّ غِـرارُهُ
مُتَرقِّبــاً زُهــر الــدُجَى مُتَســهِّدا
ملأَت نــواحيَ رامــةٍ نَوحــاً علــى
أَطفالِهــا وأَســىً يُــذِيبُ الأَكبُـدا
أَمـرَ الإِلـهُ الآبُ يُوسـُفَ فـي الكَـرَى
خُـذ مريمـاً والطِفـلَ واهـرُب مُبعِدا
والبَـث مُقِيمـاً فـي حِمَـى مِصـرٍ إلى
زَمَــنٍ يعــودُ العَـودُ فيـهِ أحمـدا
لمَّـا ثَـوَوا فـي أرضِ مِصـرٍ غـادَروا
أَصـــنامَها دكــاً ومرآهــا ســُدَى
فغَـدَت رُبَـى الطِغيـانِ رسـماً دارساً
فيهــا ورُكـنُ الـدِينِ عـادَ مُشـيَّدا
وغـدا اليقيـنُ مسـوَّماً والحـقُّ سـا
رَ مُقوَّمــاً والكُفــرُ ظــلَّ مبــدَّدا
أَمسـَى طريـقُ الخـوفِ مسـدوداً ونَهجُ
الأَمــنِ مــن كــلِّ الجِهـاتِ مُسـدَّدا
وغــدا سـبيلُ اللَـه مفتوحـاً لَمـن
يَبغِــي السـُلوكَ بـهِ وكـانَ مُوصـَّدا
هــذا هُــوَ الحـقُّ الصـُراحُ وإِنَّنـي
مــا زِلــتَ فيـهِ مُبرهِنـاً ومُقلِّـدا
جَمَـدَت بِحـارُ الغَـيِّ مـن آيـاتِهِ ال
فُضــلَى وكــادَت قبـلُ أَن لا تَجمُـدا
لـم يَتَّـقِ ابـنُ اللَـهِ إِمـرةَ غـادرٍ
فيمـــا تَهــدَّد ظالمــاً وتَوَعَّــدا
إِلَّا لنُوغِـــلَ يالتَنـــائي حينمــا
تَقَــعُ الحــوادثُ والبَلاءُ ونَحفِــدا
عَتَــقَ الأَنــامُ مـن الخَطـاءِ بـآدَمٍ
لكـــن بمِيلادِ المســـيحِ تجـــدَّدا
ولقـد حُـبي حُسـنَ التَخَلُّـصِ مـن ضَلا
لتـــهِ وعــادَ بمريــمٍ مسترشــِدا
بكـرٌ سـَمَت شـأوَ المعـالي مُـذ عَلَت
أَقــدامُها مَتـنَ السـُهَى والفَرقَـدا
وَلَــدَت وقــد لَبِثَـت بتـولاً مِثلَمـا
كـانت ومـازالت علـى طُـولِ المَـدَى
كـم قـد هَـدَت ضـُلاً إلـى دِينِ ابنِها
آياتُهــــا فمُخَضـــرَماً ومُولَّـــدا
وَلَجُـوا بـدِينِ اللَـهِ أَفواجـاً فـإِن
مُتَمجِّســاً قــد كــانَ أو مُتَهــوِّدا
أنــذرت ذاتــي وقـف حـب كمالهـا
وجمالهــا أمسـي ويـومي بـل غـدا
مـــا نَســـمةٌ ســَحَريَّةٌ قــد أَوَّدَت
بهُبوبِهـــا قَـــدَّ الأَراكِ الأَملَــدا
والغُصـــنُ لمَّــا صــَفَّقَت راحــاتُهُ
غنَّــى لــهُ الطَيــرُ الأَغَـنُّ وغَـرَّدا
والــروضُ يزهــو نَــورُهُ بكِمــامِهِ
حــتى غــدا للبَسـطِ أَشـرَفَ مُنتـدَى
والزُهــرُ تُجلَــى والأَزاهـرُ تنجلـي
والعُـودُ إِن أَهـدَى الشـَذا وان شَدا
بأَجَـلَّ مـن إِنعـامِ مريـمَ مَـن بهـا
بالفضــل حقــاً قـد يُـؤَمُّ ويُقتـدَي
نَفِــدَ المِـدادُ وكـلَّ عـن أوصـافها
لُسـُنُ الـوَرَى ونُعوتُهـا لـن تَنفَـذا
يـا تَيمَـن اللَـهِ الـتي منهـا أَتَى
قَمَـرُ المَشـارقِ مَن بهِ الضالُ اهتدى
يــا بنــتَ داودَ الــتي لاحـت لـهُ
جبلاً تَفـــرَّدَ بـــالعُلى وتَوحَّـــدا
يــا جَــرَّةً قـد ضـُمِنَّت مَـنَّ الحيـو
ة وجِـزَّةً قَبِلَـت مَـنَ الـرُوحِ النَـدَى
مــا شــاهَدَ الآيــاتِ منــكِ مُوفَّـقٌ
إِلَّا ودانَ لصـــــِدقِها وتَشـــــهَّدا
كَلَّا ولــم يُبصــِر مَراحِمَــكِ امــرُؤٌ
إِلَّا وعــــادَ مُكبِّــــراً ومُوحِـــدا
ردي طريـــداً خائفـــاً مستأنســاً
أجَــمَ المعاصـي عـن حمـاكِ مُشـرَّدا
وأقضــي بنــوركِ ظلمــتي وظلامـتي
كرمــاً فزنـدُ الرُشـدِ منـي أَضـلدا
ولقــد غَـدَوتُ بلا اكتفـاء فـارمُقِي
رَمَقـي فـاني قـد رَجَوتُـكِ مـا عَـدا
يــا خيــرَ عالِمــةٍ بمـا أَحتـاجُهُ
دُونَ الهُتـافِ فلا احتِياجَ إلى النِدا
إِن كُنـتِ عَـوني يا بقولةُ في الوَرَى
لـم أَخـشَ مـن كَبـدِ العَدُوِّ ولو عَدا
يـا مَـن غَـزَت كيـدَ العَـدُوِّ بسـطوةٍ
مــا مارســَت فيهـا قَنـاً ومُهنَّـدا
تـــاللَهِ إنــي لا أُصــِيحُ لعــاذلِ
فيهــا وحاشــا ان أُطِيــعَ مُفنِّـدا
يـا حاسـدُ اقصـِر فالمَحَبَّـةُ شـِيمتي
ومَحَبَتَّـــي لا تســـتطيعُ الحُســـَّدا
أنــا لا أُداري الحاســدينَ فكُلَّمـا
داريـــتُ أَخلاقَ اللئيـــم تَمــرَّدا
أَنعِــش فُـؤَادي يـا سـميرُ بمـدحِها
وذرَنَّ إِســـحقَ النـــديمَ ومعبَــدا
وانثُـر علـى سـَمعي نِظـامَ قريضـِها
وَدَعِ الفَــرَزدَقَ يســتهيمُ واحمــدا
مـا جـادَ فِكـري فـي مـدائحِ جُودها
إِلَّا وكــانَ بــهِ المديــحُ مُجــوَّدا
يَــترَنَّمُ الحــادي بـهِ فتَمُـدُّ بـال
آذانِ والســيرِ المَطِــيُّ إذا حَــدا
طُوبـاكِ يـا غَـوثَ الوَرَى طُولَ المَدَى
مـــا دامَ فضــلُكِ للخلائقِ مُرفِــدا
طُوبــاكِ مــا أحيـىَ الظلامَ مُجاهـدٌ
بِعبــادةِ ابنــكِ جاثمــاً مُتَهجِّـدا
وعليـكِ مـن ربّـي التحيـةُ والرضـى
مــا حــنَّ إِلــفٌ للقــاءِ تــودُدا
وزَهَـت بسـُندُيِها الريـاضُ وقـد سقى
عَــذَباتها صــَوب العِهــادِ تَعَهُّـدا
وسـرى النسـيمُ مصـافِحاً زَهرَ الرُبى
ســَحَراً وغنَّــى العنــدليبُ وغـرَّدا
وغــدا نِظــامُ المــدحِ فيـكِ لآلئاً
كَرُمَــت فبــاهت جــوهراً وزَبَرجَـدا
حُمِـــدَت مبــادئُهُ فكــانَ خِتــامُهُ
مســكاً يزِيـنُ المُنتهـى والمُبتَـدا
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.