هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِن تكــن راهبـاً فكُـن نَوَّاحـاً
واسـتَزِد بالبُكـا وخَلِّ المُزاحا
فَـرَحُ التـائِبِينَ فـي الأَرضِ نَوحٌ
إِنَّمـا النَـوحُ يُبـدعُ الأَفراحـا
يا شُؤُونَ العُيونِ جُودِي انسِكاباً
يا دُموعَ الخُشوعِ زِيدي انسِفاحا
عَــلَّ أَن تَرحَضــي فُـؤَادَ أَثيـمٍ
وَطِـئَ الشـَرعَ بالخطا واستَباحا
كُـلُّ يـومٍ يَمُـرُّ مـن غيـرِ نَـوحٍ
خَســِرَت فيــهِ نفسـُكَ الأَرباحـا
يا رَعَى اللَهُ راهباً ذَرَفَ الدَمعَ
دِمــاءً علــى الـذُنوبِ وناحـا
شــِيمَةُ الراهـبِ التَقِـيِّ بُكـاءٌ
ونُـــواحٌ يُعـــانِقُ الأَتراحــا
مـن يَـرِد قائمـاً بأَعبـاءِ ثوبٍ
يَملأ الأَرضَ والنــواحي نُواحــا
لم يَرَ النائِحُون في الأَرضِ عيداً
لا ولا لَـــذَّةً بـــهِ ومَراحـــا
لا ولا يَرغَبــونَ عيشــاً لذيـذاً
لا ولا يَشــرَبون خمــراً وراحـا
إِنَّ بَونـاً بيـنَ البُكـا ومنـادِ
يـا نديمِ اسقنِي الكُؤُوسَ طِفاحا
يــابِسُ الخُـبزِ أُكلُهـم بمسـاءِ
خِلـتُ ذاكُ المسـاءَ عِندي صَباحا
وحَشـاهم علـى الطَـوَى كُـلَّ يومٍ
مُنطَــوٍ مــا أَرَوهُ قـطًّ نِياحـا
لِقِيــامِ الحيــوةِ أَكـلٌ وشـُربٌ
فمــن النُسـكِ خِلتُهُـم أَشـباحا
نَثَــروا جِلــدَهم بجَلـدٍ عنيـفٍ
أَدَّبُـــوهُ فـــأثخَنُوهُ جِراحــا
إِنَّ للنَهـم فـي الطبيعـةِ زَنداً
واريــاً بالزنـاءِ بـل قَـدَّاحا
وإذا مـا نـزا المُـدامُ عليـهِ
كـانَ أَدنَـى إلى الفَسادِ لِقاحا
أَيُّهـا النَوحُ قُل لَنا أَينَ تأوِي
واَبِجنـا السـِرَّ المَصـُونَ فباحا
سـَهَرُ الليـلِ والصلوةُ وحِفظُ ال
جَـــوفِ عنهــنَّ لا أَوَدُّ بِراحــا
وثَــوائي تَواضــُعُ اللُـبِّ إِنِّـي
لِســِوَى الإتِّضــاعِ لَـن أَرتاحـا
وعلــيَّ الســُكوتُ بــابٌ وقُفـلٌ
حـازَ فتـحُ اللَهـى لـهُ مِفتاحا
إِن تَكُـن مازحـاً فخَف من فِراري
كـم مـن المَـزحِ فَرَّ نَوحٌ وراحا
مُـدمِنُ المَـزحِ في الخطاءِ مُقيمٌ
يـا لَحَـى اللَـهُ راهبـاً مَزَّاحا
خِيـلَ وقـتَ الصلوةِ شخصاً جَماداً
والخُرافــــاتِ بُلبُلاً صـــَدَّاحا
إنمــا الضـِحكُ للنُـواحِ جَنـاحٌ
يـا جَناحـاً اضـحَى علـيَّ جُناحا
ولشــرحِ النُـواحِ عِنـدي حـواشٍ
صـَدرُها الصمتُ لا يُطيقُ انشِراحا
يـا اخـا الصَومِ والصلوةِ بسُهدٍ
اوضــِحَنها وزِد لنــا إِيضـاحا
واعلِمَنــا مـاذا يزيلـك منـا
وبقايـا الـزوال فينـا فصاحا
عِلَّـتي البَـدخُ والتَنَعُّـمُ مـوتي
إِنَّ مــوتي لَيُهلِــكُ الأَرواحــا
كــلُّ نُســكٍ بغيـرِ نَـوحٍ ونَـدبٍ
لا يُـــداني فضـــيلةً وصــَلاحا
إن للنفـــسِ هَجـــةً وجَماحــاً
وســِوَى النَـوح لا يَـرُدُّ جَماحـا
خـاتِمُ النُصـح رَدُّ عجـزي لِصـَدرٍ
إِن تَكُــن راهبـاً فكُـن نَوَّاحـا
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.