هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ذا الـذي قـد سـارَ فـي إِغوائِهِ
يَتَبَختَـــرُ الأَعطــافُ فــي لَفَتــاتهِ
انَّـي الحَمـا المسـنونُ تحـت مناسـِمٍ
يَتَصـــدَّرُ الإِعجـــابُ فـــي مَيلاتِــهِ
مَـن كـانَ تحـتَ مواقـعِ الأَخطـار هـل
يَتَخطَّــــرُ الحُيلاءَ فـــي خَطَراتِـــهِ
يـاذا الـذي قـد جـاءَهُ ليثُ المنيَّةِ
يـــزأَرُ الآجـــالُ مـــن زَأَراتِـــهِ
فِق واصحُ واصغِ وثق وعِي فطِلا الشبيبة
مُســـكِرُ الأَفهـــامِ مـــن رَشــَفاتِهِ
حَتَّــى مَتَــى لا تَرعَـوِي والشـيبُ جـا
ءَكَ ينــذرُ الأَلبــابَ ســَردُ عِظــاتِهِ
وإِلــى مـتى لا تنتهـي والمـوتُ جـا
ءَ يُخبِّــرُ القاســي بيــومِ مَمــاتِهِ
وعَلـى مَ لا تَنهَـى نُهـاكَ عـن القبيحِ
وتَنشــــُرُ الحُســـنَى بمـــأموراتِهِ
مـا الصـُنعُ فـي يـومٍ يُثِيـرُ نِضـالَهُ
وبُزَمجِـــرُ الأَصـــواتَ فــي حَمَلاتِــهِ
يــومٌ بــهِ تُغــزَى بسـاحتِهِ النُفـو
سُ وتُــذعَرُ الأَبــدانُ مــن غَزَواتِــهِ
يـومٌ تـذوبُ بـهِ القلـوبُ أسـىً وقـد
تَتَفطَّـــرُ الأَكبـــادُ مــن رِعــداتِهِ
إِذ يَهمِــسُ الخِــذلانَ فيــهِ كـلُّ حـقٍّ
يُجهِــــرُ الإِعلانَ فــــي أَصــــواتِه
فـالقلبُ يَكشـِفُ مـا ثواهُ من القبيح
ويُظهِـــرُ المكنــونَ فــي وَكَنــاتِهِ
مـا إِن تَـرَى لَـكَ مَهرَباً منهُ لَوَ انَّكَ
عنـــترُ العبســـيُّ فـــي كَرَّاتِـــهِ
فـإِلَى مَتَـى تعلـو وأنـتَ غُبـارُ ريحٍ
مُنثَـــرُ الأَجـــزاءِ عـــن هَبَّـــاتِهِ
كــم ذا تُقــدِّمُ بالإِســاءَة عامــداً
وتُـــؤّخِّرُ الإِحســـانَ عــن أَوقــاتِهِ
إِســمَع مقَالــةَ حــاذرٍ نَفَعَـت لِمَـن
يَتَحــــذَّرُ الآتــــي بمحــــذوراتِهِ
الشــابُ حَســبَ طريقِــهِ إِن شـابَ لا
يَتَغيَّـــرُ المُعتـــادُ مـــن عِلَّاتِــهِ
فاعتَـد علـى العَمَـلِ الـذي أَربـاحُهُ
لا تَخســـَرُ الأَوزانَ فـــي وَزَنـــاتِهِ
وتَجَنَّـــبِ الشـــَرَّ الــذي بجَــزائِهِ
لا يُحصــَر الخســرانُ مــن حَســَراتِهِ
أَبَـــدٌ وســـِجنٌ ضــَيِّقٌ ولظــىً بــهِ
يَتســـَعَّرُ المســجونُ فــي جَمَراتِــهِ
ظــامي الحَشـَى لسـَحابٍ هُلـكٍ سـرمديٍّ
يَقطُـــرُ الآيـــاسَ فـــوقَ خُطـــاتِهِ
حَلِـكُ الـدُجَى لا مُسـفِرٌ مـن كـل خيـرٍ
مُصـــفِرُ الأَرجـــاءِ مـــن خيراتِــهِ
وجحيــــمُ ربٍّ خالـــدٌ وأُوارُ نـــا
رٍ تُســجِرُ الخــاطي المُـذابَ بـذاتِهِ
وبـوارحُ النِقَمـاتِ مـا بَرِحَـت عليـهِ
تَهمُـــرُ البَلـــوَى بكـــلِّ جِهــاتِهِ
نُظِمَـــت بســِلكِ عَــذابهِ ولنظمهــا
لا تنثُــــــرُ الآلافُ مألوفــــــاتِهِ
ظَمِــئَ الشــقيُّ فلــم يَـزَل لشـقائِهِ
يســـتمطرُ الأَحــزانَ طــولَ حيــاتِهِ
وحيــــاتُهُ أَبَديَّــــةٌ ومديــــدُها
لا يُقصــَرُ الممــدود مــن هَمَزاتِــهِ
أتُضـِيعُ أجـرَكَ يـا فَتَـى والحالُ أَنَّكَ
مُـــؤجَرُ الأَعمـــالِ فـــي جَنَّـــاتِهِ
يــا أيُّهــا القــومُ الغِلاظُ أَراكُـمُ
لــم تُنــذَروا بــاللَهِ مـن آيـاتِهِ
زِيحُـوا الغِشـاوة عـن لِحـاظِ قُلوبِكم
وتَبصــَّروا مــا حــلَّ مــن نِقَمـاتِهِ
وتــورَّدوا وِرد النَجــاحِ وحــاذِروا
أَن تَصـــدُروا ظــامِينَ دُونَ رُواتِــهِ
قِلُّـوا الأَسَى وبحمدِ ذي الإِحسانِ زيدوا
واكثِــــروا تعظيمكَـــم حَســـَناتِهِ
وصــِلُوا الحَلالَ ولِلحــرامِ فقـاطِعوا
ثُــمَّ اهجُـروا المَحَّـالَ عـن نَزَغـاتِهِ
راعُـوا هِبـاتِ اللَـهِ فيكـم واحمَـدُو
هُ واشــكُروهُ علــى جزيــلِ هِبَــاتِهِ
لا طــائلٌ تحــتَ الزمـانِ وطُـولِ عُـم
رٍ فاقصــِروا الآمــالَ عــن غِرَّاتِــهِ
حَـــذَّرتُكُم مـــن غـــدرِهِ وخُطــوبِهِ
فَتَحـــذَّروا يـــاقومُ مــن آفــاتِهِ
قـــد خــابَ آمِلُــهُ بِــهِ إِذ إِنَّــهُ
لا يَظفَــــرُ الراجـــي بمـــأمولاتِهِ
والمُضــرَمُونَ بنــارِ حُــبِّ زمــانِهِم
لــم يَفتُــروا لاهيــنَ عــن حـالاتِهِ
ان مــانَ لا تَشــكُوا وإِمَّـا مـالَ لا
تَتَحســَّروا فالغــدرُ مــن عــاداتِهِ
أو جــادَ لا تَزهُــوا وإِمَّـا جـارَ لا
تتَحيَّــروا مــن خَفــضِ شـَأنِ سـَراتِهِ
والـدهرُ أَفخَـرَ مـا أَتَـى إِن بـاعَكم
لا تَشــتَروا فــالنَكثُ بعــضُ صـِفاتِهِ
والســـائِرونَ بــهِ بــرأيِ إِلهِهِــم
لــم يَعثُـروا بالسـَيرِ فـي ظُلُمـاتِهِ
رَعبـــوا لآلئَهُ وقــد قســموا بــهِ
فتَغمَّــروا بالحــالِ فــي غَمراتِــهِ
وتَخيَّــروا صــَفوَ الزَمــانِ بلا قَـذَى
فتَكَـــدَّروا وَشـــكا بشــرِّ قَــذاتِهِ
نقولا (أو نيقولاوس) الصائغ الحلبي.شاعر، كان الرئيس العام للرهبان الفاسيليين القانونيين المنتسبين إلى دير مار يوحنا الشوير.وكان من تلاميذ جرمانوس فرحات بحلب.له (ديوان شعر-ط) وفي شعره متانة وجودة، قال مارون عبود: أصلح الشيخ إبراهيم اليازجي كثيراً من عيوبه حين وقف عليه.