هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعمـرك مـا بكيـت على صباكا
ولكنــي بكيــت علــى ولاكـا
لانـك مـا اسـتفاد صباك شيئاً
مـن الـدنيا بما كسبت يداكا
ولـم تلـن الصبابة منك عطفاً
ولـم تجـب الهـوى لما دعاكا
ولم تذق اللذاذة في التصابي
ولــم تنقـل لغانيـة خطاكـا
ولـم تعرف هوى في الناس الا
جهـادك ان تطـول علـى هواكا
وكـم بـالغت حـتى فـزت فيـه
فقــد ســميت فـوازاً لـذاكا
ولــم تـك قـط عزهـاةً ولكـن
بـراك على العفافة من براكا
ولـم تكـن الزهادة فيك طبعاً
ولم تعرض عن الدنيا انتساكا
وانـت اشـد مـن صـافي ودادا
وانـت اشـد بـالود امتسـاكا
ولكـن عفـت زهـو صـباك لمـا
نهـاك عـن الهـوى فيه نهاكا
وكنــت اعـف مـن بكـر حيـاء
وكنـت اشـد مـن ليـث عراكـا
وكنــت اشــد انســان تبـدى
لنـا بـل كنـت انسـاناً ملاكا
سـرورك ان تسـر النـاس طـراً
وسـعيك ان تفيـد بـه سـواكا
وهمــك للصــديق عـراه خطـبٌ
ولا تهتــم ان خطــبٌ عزاكــا
خلقــت مــروءة ونـدى وبـراً
فمـا تسـتطيع عنهـم انفكاكا
فكـم لـبيت عـن كـرم نـداها
وكـم لبـت علـى طـوع نـداكا
ولـم تـزل المـرؤة منك تجرى
الـى ان اصـبحت منهـا دماكا
ولــم تنفـك تبـذلها لتفنـى
فمـا افنيـت وقد جلبت فناكا
نهضـت بهـا فكنـت لها صديقاً
ومـت بهـا فكـانت مـن عداكا
فلـو هـي انصـفتك غدت مثالاً
لينصـبه الصـحاب علـى ثراكا
فيـا ليـت الاولى كرماً وجوداً
قضـيت فـداءهم كـانوا فداكا
يعــز علـى يـد كـانت ترجـي
عناقـك ان اخـط بهـا رثاكـا
وعيــن كـان يبكيهـا سـرورا
لقـاؤك ان تنـوح علـى نواكا
وقلــب كــان يمســكه رجـاءً
بعــودك ان يقطعــه رداكــا
كانــك عـالم ان لـن ترانـا
الـى امـدٍ فجئت لكـي نراكـا
لئن اصــبحت لا ترجـو لقانـا
فــان جميعنـا نرجـو لقاكـا
نجيب بن سليمان الحداد.صحفي أديب، له شعر، وهو ابن أخت الشيخ إبراهيم اليازجي.ولد في بيروت، وتعلم بها وبالإسكندرية، وكان في هذه من كتاب جريدة (الأهرام) ومجلة (أنيس الجليس)، وأصدر مع آخرين جريدة (لسان العرب) يومية، ثم أسبوعية بالقاهرة، وعاد إلى الإسكندرية فتوفى بها.له (تذكار الصبا -ط) وهو ديوان شعره.ولعادل الغضبان (الشيخ نجيب الحداد -ط) في سيرته وأدبه.له: قصص روائية منها (رواية صلاح الدين الأيوبي-ط)، و(شهداء الغرام - ط)، و(حمدان - ط) مسرحية، و(السيد - ط) ترجمها عن الفرنسية، و(غصن البان - ط) و(الفرسان الثلاثة - ط).