هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــاذا التعلــل بـالاقلام والكتـب
وليـس غيـر اللقـا للقلـب من اربِ
تـأتي رسـائل مـن نهـوى ونحسـبها
بـرد القلـوب فلا نلقـى سـوى لهـب
هيهــات مـا رؤيـة الاثـار مقنعـة
قلبـاً بغيـر لقـاء العيـن لم يطب
لـو كـان ينفـع فـي ذي غلـة اثـر
لـم يشـك ذو غلـة فـي سالف الحقب
مضـى الزمـان على هذا الفراق ولم
نـبرح نـراوح بيـن العـذل والغضب
نشـكو الـى الدهر هماً لا يفيد سوى
هــمّ وكــم تعـب يفضـي الـى تعـب
بتنــا نعلــل بالامــال انفســنا
ولا يســلل نفســاً غيــر ذي كــرب
اليــك نشــكو اشـتياقاً لا يحركـه
الا هــواك بقلــب عنــك لـم يغـب
يـا نائيـاً لا تـراه العيـن مبصرة
لبعــده ويــراه القلـب عـن كثـب
يمثــل الـوهم لـي لقيـاك دانيـة
حــتى لاحســبها صـدقاً مـن الطـرب
جــاءت رســالتك الغــراءُ سـافرة
عـن وجـه ود بمـاء الحسـن منتقـب
فضضــتها فــاذا حــبر علــى ورق
وشـــمتها فــاذا در علــى ذهــب
ثـم انثنيـت وبـي سـكر بمـا حملت
مـن خمـرة العتب لا من خمرة العنب
يـا مهدي الغرر الحسنى التي خجلت
مـن دونهـا غـرر الاتـراك والعـرب
بينــي وبينــك ودٌّ غيــر مبتعــد
ان كنــت مقتربـاً او غيـر مقـترب
ونســبة جعلــت مــا بيننـا صـلة
ادنــى الـى نسـب مـن وصـلة بـأب
لا بـأس ان لـم يكـن في قومنا نسب
ونحــن قــد جمعتنــا نسـبة الادب
يـا مـن تكلفـت مـدحي وهـي مكرمة
بهـا رفعـت علـى هـام السهي رتبي
مــدح اخــاف اذا ســميته كــذباً
وقــدر قــائله يعلـو عـن الكـذب
جــازيت ضــعفي فــي ود وفـي ادب
فكنـت فـي كـل حـال صـاحب القصـب
وطــارحتني القــوافي منـك زائرة
بهــا لهـوت عـن الاسـفار والكتـب
هيهات لم يبق لي في الشعر من سبب
والشــعر كـالحب لا يـأتي بلا سـبب
قد ضاع ما بين اهل العصر وا اسفا
حــتى اســتوت درر منــه بمخشـلب
وصـلوا كـثر مـا يهدى القريض الى
مـن ليـس يفـرق بين السيف والخشب
اعــوذ بــاللَه مـن دهـر اكـابره
احــق مـن طفلـه بـاللهو واللعـب
دهـر بـه كلمـا قـد شـئت مـن عجب
لكنمــا اهلــه مـن اعجـب العجـب
كـم قـد تصدر منهم في المجالس من
غـر ولـو كـان منهـا موضـع العقب
وكــم تـأخر عنهـا مـن يحـق بـان
يحـل مـن صـدرها في العلم والحسب
قـد باعـدتنا الليـالي وهي غاصبة
والــرد يلــزم شـرعاً كـل مغتصـب
لعلهـا ان رأت سـلب الوصـال بنـا
ظلمـاً تـرد لنـا مـن ذلـك السـلب
نجيب بن سليمان الحداد.صحفي أديب، له شعر، وهو ابن أخت الشيخ إبراهيم اليازجي.ولد في بيروت، وتعلم بها وبالإسكندرية، وكان في هذه من كتاب جريدة (الأهرام) ومجلة (أنيس الجليس)، وأصدر مع آخرين جريدة (لسان العرب) يومية، ثم أسبوعية بالقاهرة، وعاد إلى الإسكندرية فتوفى بها.له (تذكار الصبا -ط) وهو ديوان شعره.ولعادل الغضبان (الشيخ نجيب الحداد -ط) في سيرته وأدبه.له: قصص روائية منها (رواية صلاح الدين الأيوبي-ط)، و(شهداء الغرام - ط)، و(حمدان - ط) مسرحية، و(السيد - ط) ترجمها عن الفرنسية، و(غصن البان - ط) و(الفرسان الثلاثة - ط).