هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـم انس حين قددت جيب قميصها
عنهـا وذيل الليل يجمعنا معا
فكـانني مزقـت جلبـاب الـدجى
عـن نـور بـدر بالغمام تلفعا
فرأيـت ابـدع منظـر قـد سطرت
فيـه المحاسن جل من قد ابدعا
جسـم كتمثـال الرخـام ادق في
تكــوينه فطـن اجـاد وابـدعا
هـذا وقـع صبغ الحياء جبينها
حــتى ظننـت بياضـه متبرقعـا
وحنــت علــي حنــو ام مرضـع
مـع انهـا بكـر ولم تك مرضعا
وثنـت علـى عنقـي يديها خجلة
منــي لتحجـب نـاظري وتمنعـا
فرأَيـت احسـن هـارب منـي الى
صـدري واجمـل خـائف قـد روعا
ورنـت الـي فكنـت طوع بنانها
حبـاً وكـانت مـن بنالي اطوعا
واجبتهــا وجبينهــا متصــبب
عرقـاً حكـى دراً عليـه ترصـعا
لا تسـتري هـذا الجمـال بثوبه
فالبـدر ليـس يروق حتى يطلعا
والشـمس ليس يلوح رونق نورها
الا اذا انجـاب الغمام واقشعا
والدميـة الحسناء لا تحلو لنا
حـتى يـزاح سـتارها أو ينزعا
لا يوقـد المصـباح تحـت غشاوة
بـل ينجلـي حـتى ينير ويسطعا
حـتى انثنت فجعلت زندي حولها
كنطاقهـا وجعلـت صـدري مضجعا
لا شـيء يبعـد صـدرها عني سوى
حقيـن مـن عـاج عليـه تربعـا
نهـدان خصـهما الغـرام بنفسه
عرشـاً فسـاد عليهمـا وترفعـا
فلو اجتلى اهل الغرام سناهما
لغـدوا جميعـاً سـاجدين وركعا
هـذا وقـد مزجـت بريقي ريقها
كالمـاء يمزج بالرحيق مشعشعا
وتنـاثرت منهـا غـدائرها على
عنقـي فكـانت عقـدي المترصما
وتلهبـت وجناتهـا كالنـار من
فـرط الحياء فاوشكت ان تلمعا
وجعلـت اخمـدها بتقـبيلي فما
تـــزداد الا حمــرةً وتوســعا
والليـل يسـبل ستره من حولنا
فنزيـد مـن طيب العناق تمتعا
والحـب يملأ مـن بهـاء جمالها
عينـي ويملأ مـن هواها الاضلعا
حـتى رأَيـت الليـل مال بجنحه
ورأيـت وفد الصبح يقبل مسرعا
فنهضـت اسـترها وتسـترني على
خـوف الرقيـب وحقنا ان نجزعا
وجعلــت لا التـذ موضـع صـبوة
الا ذكـرت لـديه ذاك الموضـعا
نجيب بن سليمان الحداد.صحفي أديب، له شعر، وهو ابن أخت الشيخ إبراهيم اليازجي.ولد في بيروت، وتعلم بها وبالإسكندرية، وكان في هذه من كتاب جريدة (الأهرام) ومجلة (أنيس الجليس)، وأصدر مع آخرين جريدة (لسان العرب) يومية، ثم أسبوعية بالقاهرة، وعاد إلى الإسكندرية فتوفى بها.له (تذكار الصبا -ط) وهو ديوان شعره.ولعادل الغضبان (الشيخ نجيب الحداد -ط) في سيرته وأدبه.له: قصص روائية منها (رواية صلاح الدين الأيوبي-ط)، و(شهداء الغرام - ط)، و(حمدان - ط) مسرحية، و(السيد - ط) ترجمها عن الفرنسية، و(غصن البان - ط) و(الفرسان الثلاثة - ط).