هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـقى اللَـه مـن وادي دمشق مراتعاً
جنينـا بهـا زهـر المسـرة يانعـا
وحيـى ليـالي الانـس فـي حيها فكم
جلونـا بهـا بدراً من الحسن طالعا
بــدور حســان مــا لهــن مغـارب
فلســت تــرى فيهــن الا مطالعــا
ســوافر مــا تلفــى لهـن براقـع
جعلـن مـن الحسـن البـديع براقعا
بكــل مهــاة يخجـل الرمـح قـدها
ويقطـع لحظاهـا السـيوف القواطعا
تحــدث عيناهــا حــديث جمالهــا
فيغـدو لهـا قلـب المـتيم سـامعا
وتخطــر بيــن العاشـقين فيغتـدي
لهـا كـل قلـب فـي الصبابة راكعا
اذا جليــت للشــيخ آيـات حسـنها
توهمهــا عصــر الشــبيبة راجعـا
غصـون مـع الاغصان في الروض تنثني
نجـوم يبـارين النجـوم الطوالعـا
كـأن جنـان الخلـد قـد أنزلت لنا
نشــاهد فيهـا حورهـا والبـدائعا
سـقاها الحيـا مـن جنة كل من بها
كـآدم لـم يخـرج مـن الخلد ظائعا
وحيــى اويقاتــاً يعــود كبيرهـا
صـغيراً فيغـدو من فم الكأس راضعا
وحيـى النـدى تلـك الازاهر بالضحى
والبســها تاجـاً مـن الـدر لامعـا
وبـارك فـي تلـك الميـاه وطيبهـا
فمـا احسن المجرى واحلى المنابعا
ولا زالــت الارواح ترســم فوقهــا
سـطوراً فتقراهـا الطـوير سـواجعا
ولا زال فــي ضــعف عليـل نسـميها
فكــم جـرَّ ذيـاك العليـل منافعـا
وحيـى الصـبا تلك الغصون فكم غدت
تحيـي الوفـود المنتشـين رواكعـا
ولا زال مخضـــر الاراكــة خالعــاً
علـى بـردى بُـرداً مـن الظل واسعا
تحيــي نــداماه الشـموس غواربـاً
بــه ويحيــون البـدور الطوالعـا
كـرام صـفوا نفسـاً وراقوا مناظراً
وقـد حسـنوا خلقـاً وطابوا مسامعا
صـفا كـل شـيء عنـدهم فتكـاد عـن
صـفاهم تـرى سـر الضـمائر ذائعـا
تـرى الانـس فيهـم حاضـراً كل ساعة
كـأن لـم يـروا للانـس فعلاً مضارعا
صـغيرهم فـي الخطـب شـيخ وشـيخهم
تـراه لـدى الغـارات امـرد يافعا
سقى اللَه ربع الشام قطراً بقدر ما
سـقيناه فـي يـوم الـوداع مدامعا
ديـار اخـذنا الشـوق منهـا وديعة
لــدينا وخلينـا القلـوب ودائعـا
تقربهــا اشــواقنا فنكــاد مــن
تــوهم لقياهــا نمــدُّ الاصــابعا
ونــذكر ايامــاً بهـم ثـم ننثنـي
نضــم بايـدينا الحشـى والاضـالعا
تقـول عسـى مـن فـرق الشمل بيننا
يكــون بلطـف منـه للشـمل جامعـا
نجيب بن سليمان الحداد.صحفي أديب، له شعر، وهو ابن أخت الشيخ إبراهيم اليازجي.ولد في بيروت، وتعلم بها وبالإسكندرية، وكان في هذه من كتاب جريدة (الأهرام) ومجلة (أنيس الجليس)، وأصدر مع آخرين جريدة (لسان العرب) يومية، ثم أسبوعية بالقاهرة، وعاد إلى الإسكندرية فتوفى بها.له (تذكار الصبا -ط) وهو ديوان شعره.ولعادل الغضبان (الشيخ نجيب الحداد -ط) في سيرته وأدبه.له: قصص روائية منها (رواية صلاح الدين الأيوبي-ط)، و(شهداء الغرام - ط)، و(حمدان - ط) مسرحية، و(السيد - ط) ترجمها عن الفرنسية، و(غصن البان - ط) و(الفرسان الثلاثة - ط).