هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعُـونِي دَعُـونِي قَـدْ أَطَلْتُـمْ عَذَابِيَا
وَأَنْضــَجْتُمُ جِلْــدِي بِحَـرِّ الْمَكَاوِيَـا
دَعُــونِي أَمُــتْ غَمّـاً وَهَمّـاً وَكُرْبَـةً
أَيَـا وَيْـحَ قَلْبِي مَنْ بِهِ مِثْلُ مَا بِيَا
دَعُــونِي بِغَمِّـي وَانْهَـدُوا فِـي كَلَاءَةٍ
مِـنَ اللَّـهِ قَدْ أَيْقَنْتُ أَنْ لَسْتُ بَاقِيَا
وَرَاءَكُــمُ إِنِّــي لَقِيـتُ مِـنَ الْهَـوَى
تَبَارِيــحَ أَبْلَــتْ جِــدَّتِي وَشـَبَابِيَا
بَرَانِــيَ شــَوْقٌ لَــوْ بِرَضـْوَى لَهَـدَّهُ
وَلَــوْ بِثَبِيـرٍ صـَارَ رَمْسـاً وَشـَافِيَا
ســَقَى اللَّـهُ أَطْلَالاً بِنَاحِيَـةِ الْحِمَـى
وَإِنْ كُـنَّ قَـدْ أَبْـدَيْنَ لِلنَّاسِ مَا بِيَا
مَنَــازِلُ لَـوْ مَـرَّتْ عَلَيْهَـا جَنَـازَتِي
لَقَـالَ الصـَّدَى يَـا حَامِلَيَّ انْزِلَا بِيَا
فَأُشـْهِدُ بِـالرَّحْمَنِ مَـنْ كَـانَ مُؤْمِنـاً
وَمَـنْ كَـانَ يَرْجُو اللَّهَ فَهْوَ دَعَا لِيَا
لَحَـى اللَّـهُ أَقْوَامـاً يَقُولُـونَ إِنَّنَا
وَجَدْنَا الْهَوَى فِي النَّأْيِ لِلصَّبِّ شَافِيَا
فَمَـا بَـالُ قَلْبِي هَدَّهُ الشَّوْقُ وَالْهَوَى
وَأَنْضــَجَ حَـرُّ الْبَيْـنِ مِنِّـي فُؤَادِيَـا
أَلَا لَيْـتَ عَيْنِـي قَـدْ رَأَتْ مَـنْ رَآكُـمُ
لَعَلِّــيَ أَســْلُو سـَاعَةً مِـنْ هُيَامِيَـا
وَهَيْهَـاتَ أَنْ أَسْلُو مِنَ الْحُزْنِ وَالْهَوَى
وَهَـذَا قَمِيصـِي مِنْ جَوَى الْبَيْنِ بَالِيَا
فَقُلْــتُ نَســِيمَ الرِّيــحِ أَدِّ تَحِيَّتِـي
إِلَيْهَـا وَمَـا قَـدْ حَـلَّ بِـي وَدَهَانِيَا
فَأَشــْكُرَهُ إِنِّــي إِلَــى ذَاكَ شــَائِقٌ
فَيَـا لَيْـتَ شـِعْرِي هَـلْ يَكُـونُ تَلَاقِيَا
مُعَــذِّبَتِي لَــوْلَاكِ مَـا كُنْـتُ هَائِمـاً
أَبِيـتُ سـَخِينَ الْعَيْـنِ حَـرَّانَ بَاكِيَـا
مُعَــذِّبَتِي قَــدْ طَـالَ وَجْـدِي وَشـَفَّنِي
هَــوَاكِ فَيَــا لِلنَّـاسِ قَـلَّ عَزَائِيَـا
مُعَــذِّبَتِي أَوْرَدْتِنِــي مَنْهَـلَ الـرَّدَى
وَأَخْلَفْــتِ ظَنِّــي وَاحْتَرَمْـتِ وِصـَالِيَا
خَلِيلَـيَّ هَيَّـا أَسـْعِدَانِي عَلَـى الْبُكَا
فَقَــدْ جَهَـدَتْ نَفْسـِي وَرُبَّ الْمَثَانِيَـا
خَلِيلَــيَّ إِنِّــي قَـدْ أَرِقْـتُ وَنِمْتُمَـا
لِبَــرْقٍ يَمَــانٍ فَاجْلِســَا عَلِّلَانِيَــا
خَلِيلَـيَّ لَـوْ كُنْـتُ الصـَّحِيحَ وَكُنْتُمَـا
سـَقِيمَيْنِ لَـمْ أَفْعَـلْ كَفِعْلِكُمَـا بِيَـا
خَلِيلَــيَّ مُـدَّا لِـي فِرَاشـِيَ وَارْفَعَـا
وِسـَادِي لَعَـلَّ النَّـوْمَ يُـذْهِبُ مَا بِيَا
خَلِيلَـيَّ قَـدْ حَـانَتْ وَفَـاتِيَ فَاطْلُبَـا
لِـيَ النَّعْـشَ وَالْأَكْفَانَ وَاسْتَغْفِرَا لِيَا
وَإِنْ مِـتُّ مِـنْ دَاءِ الصـَّبَابَةِ أَبْلِغَـا
شــَبِيهَةَ ضـَوْءِ الشـَّمْسِ مِنِّـي سـَلَامِيَا
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.