هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَعُــزُّ أَنـتَ عَلـى رُسـومِ مَغـانِ
فَــأُقيمُ لِلعَبَــراتِ سـوقَ هَـوانِ
فَــرضٌ عَلــيَّ لِكُــلِّ دارٍ وَقفَــةٌ
تَقضــي حُقـوقَ الـدارِ وَالأَجفـانِ
لَــولا تَـذَكُّرُ مَـن هَـويتُ بِحـاجِرٌ
لَـم أَبـكِ فيـهِ مَواقِـدَ النيرانِ
وَلَقَـد أَراهُ قُبَيـلَ طارِقَةِ النَوى
مَـأوى الحِسـانِ وَمَنـزِلِ الضَيفانِ
وَمَكــانَ كُــلِّ مُهَنَّـدٍ وَمَجَـرَّ كُـل
لِ مُثَقَّــفٍ وَمَجــالَ كُــلِّ حِصــانِ
نَشـَرَ الزَمـانُ عَلَيـهِ بَعدَ أَنيسِهِ
حُلَــلَ الفَنـاءِ وَكُـلُّ شـَيءٍ فـانِ
وَلَقَــد وَقَفـتُ فَسـَرَّني ماسـاءَني
فيــهِ وَأَضـحَكَني الَّـذي أَبكـاني
وَرَأَيــتُ فــي عَرَصـاتِهِ مَجموعَـةً
أُســدَ الشـَرى وَرَبـائِبَ الغِـزلانِ
ياواقِفانِ مَعي عَلى الدارِ اِطلُبا
غَيــري لَهـا إِن كُنتُمـا تَقِفـانِ
مَنَـعَ الوُقوفَ عَلى المَنازِلِ طارِقٌ
أَمَـرَ الـدُموعَ بِمُقلَـتي وَنَهـاني
فَلَـهُ إِذا وَنَـتِ المَـدامِعُ أَوهَمَت
عِصـيانُ دَمعـي فيـهِ أَو عِصـياني
إِنّـا لَيَجمَعُنـا البُكـاءُ وَكُلُّنـا
يَبكــي عَلـى شـَجَنٍ مِـنَ الأَشـجانِ
وَلقَـد جَعَلـتُ الحُـبَّ سِترَ مَدامِعي
وَلِغَيـــــرِهِ عَينــــايَ تَنهَمِلانِ
أَبكـي الأَحِبَّـةَ بِالشـَآمِ وَبَينَنـا
قُلَــلُ الـدُروبِ وَشـاطِئا جيحـانِ
وَتُحِــبُّ نَفسـي العاشـِقينَ لِأَنَّهُـم
مِثلــي عَلـى كَنَـفٍ مِـنَ الأَحـزانِ
فَضـَلَت لَـدَيَّ مَـدامِعٌ فَبَكيـتُ لِـل
بــاكي بِهــا وَوَلِهـتُ لِلوَلهـانِ
مـا لـي جَزِعتُ مِنَ الخُطوبِ وَإِنَّما
أَخَـذَ المُهَيمِـنُ بَعـضَ ما أَعطاني
وَلَقَـد سـُرِرتُ كَمـا غَمَمتُ عَشائِري
زَمَنــاً وَهَنّــاني الَّـذي عَنّـاني
وَأُسـِرتُ فـي مَجـرى خُيولي غازِياً
وَحُبِســتُ فيمـا أَشـعَلَت نيرانـي
يَرمــي بِنـا شـَطرَ البِلادِ مُشـَيَّعٌ
صــَدقُ الكَريهَـةِ فـائِضُ الإِحسـانِ
بَلَــدٌ لَعَمــرُكَ لَــم أَزَل زُوّارَهُ
مَــعَ ســَيِّدٍ قَــرمٍ أَغَــرَّ هِجـانِ
إِنّـا لَنَلقـى الخَطـبَ فيكَ وَغَيرَهُ
بِمُوَفَّــقٍ عِنــدَ الخُطــوبِ مُعـانِ
وَلَطالَمــا حَطَّمــتُ صــَدرَ مُثَقَّـفٍ
وَلَطالَمــا أَرعَفــتُ أَنـفَ سـِنانِ
وَلَطالَما قُدتُ الجِيادَ إِلى الوَغى
قُــبَّ البُطــونِ طَويلَـةَ الأَرسـانِ
وَأَنـا الَّـذي مَلَأَ البَسـيطَةَ كُلَّها
نـاري وَطَنَّـبَ فـي السَماءِ دُخاني
إِن لَـم تَكُـن طـالَت سِنِيَّ فَإِنَّ لي
رَأيَ الكُهــولِ وَنَجــدَةَ الشـُبّانِ
قِمـنٌ بِمـا سـاءَ الأَعـادي مَوقِفي
وَالـدَهرُ يَـبرُزُ لـي مَـعَ الأَقرانِ
يَمضـي الزَمـانُ وَما ظَفِرتُ بِصاحِبٍ
إِلّا ظَفِــــرتُ بِصـــاحِبٍ خَـــوّانِ
يـا دَهـرُ خُنـتَ مَعَ الأَصادِقِ خُلَّتي
وَغَـدَرتَ بـي فـي جُملَـةِ الإِخـوانِ
لَكِـنَّ سـَيفَ الدَولَةِ المَولى الَّذي
لَـــم أَنســَهُ وَأَراهُ لايَنســاني
أَيُضـيعُني مَـن لَم يَزَل لِيَ حافِظاً
كَرَمــاً وَيَخفِضـُني الَّـذي أَعلانـي
خِــدنُ الوَفــاءِ وَلا وَفِـيٌّ غَيـرَهُ
يَرضـى أُعـاني ضـيقَ حالَـةِ عـانِ
إِنّـي أَغـارُ عَلـى مَكانِيَ أَن أَرى
فيــهِ رِجــالاً لا تَســُدُّ مَكــاني
أَو أَن تَكــونَ وَقيعَـةٌ أَو غـارَةٌ
مـالي بِهـا أَثَـرٌ مَـعَ الفِتيـانِ
سـَيفَ الهُـدى مِن حَدِّ سَيفِكَ يُرتَجى
يَــومٌ يُــذِلُّ الكُفــرَ لِلإيمــانِ
هَـذي الجُيـوشُ تَجيـشُ نَحوَ بِلادِكُم
مَحفوفَــةً بِــالكُفرِ وَالصــُلبانِ
البَغــيُ أَكثَـرُ ماتُقِـلُّ خُيـولُهُم
وَالبَغــيُ شــَرُّ مُصـاحِبِ الإِنسـانِ
لَيسـوا يَنونَ فَلا تَنوا في أَمرِكُم
لا يَنهَـضُ الـواني لِغَيـرِ الواني
غَضـَباً لِـدينِ اللَـهِ أَن لاتَغضَبوا
لَــم يَشـتَهِر فـي نَصـرِهِ سـَيفانِ
حَتّـى كَـأَنَّ الـوَحيَ فيكُـم مَنـزِلٌ
وَلَكُــم تُخَــصُّ فَضــائِلُ القُـرآنِ
قَـد أَغضـَبوكُم فَاِغضَبوا وَتَأَهَّبوا
لِلحَــربِ أُهبَــةَ ثــائِرٍ غَضـبانِ
فَبَنــو كِلابٍ وَهــيَ قُــلٌّ أُغضـِبَت
فَـدَهَت قَبـائِلُ مُسـهِرِ بـنِ قَنـانِ
وَبَنـو عُبـادٍ حيـنَ أُحـرِجَ حـارِثٌ
جَـرّوا التَخـالُفَ فـي بَني شَيبانِ
خَلّـوا عَـدِيّاً وَهـوَ صـاحِبُ ثَأرِهِم
كَرَمـاً وَنالوا الثَأرَ بِاِبنِ أَبانِ
وَالمُسـلِمونَ بِشـاطِئِ اليَرموكِ لَم
مـا أُحرِجـوا عَطَفـوا عَلى هامانِ
وَحُمـاةُ هاشـِمَ حيـنَ أُحرِجَ صَدرُها
جَـرّوا البَلاءَ عَلـى بَنـي مَـروانِ
وَالتَغلِبِيّـونَ اِحتَمَـوا عَن مِثلِها
فَعَـدَوا عَلـى العـادينَ بِالسـُلّانِ
وَبَغـى عَلـى عَبـسٍ حُذَيفَةَ فَاِشتَفَت
مِنــهُ صــَوارِمُهُم وَمِــن ذُبيـانِ
وَسـَراةُ بَكـرٍ بَعـدَ ضـيقٍ فَرَّقـوا
جَمـعَ الأَعـاجِمِ عَـن أَنـو شـِروانِ
أَبقَــت لِبَكـرٍ مَفخَـراً وَسـَمالَها
مِـن دونِ قَومِهِمـا يَزيـدُ وَهـاني
المــانِعينَ العَنقَفيـرَ بِطَعنِهِـم
وَالثــائِرينَ بِمَقتَــلِ النُعمـانِ
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.